لقاء حسين الشيخ في تل أيبب يثير التساؤل: ما هو موقف السلطة من العمال؟

وفقًا لتقرير قناة 12 للتلفزيون الإسرائيلي عقد أمس (6.2) لقاء سري في تل أبيب جمع بين المسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ وبين رئيس جهاز المخابرات العامة رونين بار ورئيس مجلس الأمن القومي تساخي هنغبي ومنسق أعمال الحكومة في المناطق الجنران غسان عليان. وبحسب التقرير توجه المسؤول الفلسطيني في الاجتماع الى الجانب الإسرائيلي وطلب السماح بعودة العمال الفلسطينيين الى أماكن عملهم في إسرائيل.

ويبدو بوضوح أن دعوة حسين الشيخ للقاء في تل أبيب من قبل السلطات الإسرائيلية ما هو الا محاولة لتوظيفه والسلطة الفلسطينية لتهدئة الأجواء ومنع الإنفجار الأمني الذي يخشون منه بعد أن اغلقوا الطريق أمام العمال، وخلقوا أزمة إنسانية خطيرة وهناك خوف بانه على أبواب شهر رمضان ستزداد الأمور خطورة .

لكن حضور القيادي الفلسطيني لهذا اللقاء يثير أكثر من تساؤل حول موقف السلطة من العمال خلال الشهور الاربعة الاخيرة واهمالها لحق العمال الذين يعملون داخل اسرائيل ويدل على إزدواجية في موقف السلطة في هذا الموضوع.

على النطاق السياسي تعتمد السلطة خطابًا “نضاليًا” غير واقعي. بدل تسمية هجوم حماس كخطوة مغامرة التي ادت الى دمار تثير السلطة الإنطباع بانها ايضا مع “المقاومة”. هذا الموقف يغذي الأصوات اليمينية المتطرفة في اسرائيل التي تدعي بان “كل الفلسطينيين حماس”.

في الجانب العملي وفي تصريحاتها العلنية تمتنع السلطة عن ذكر العمال ولم تطرح مطلب عودتهم الى أعمالهم  مع المسؤولين الاسرائيليين، ولا مع المسؤولين الدوليين الذين زاروا رام الله خلال الشهور الاخيرة. رئيس الوزراء محمد اشتيه دعا العمال ان يفلحوا الأرض وكانه هناك ارضًا يمكن لمئات الاف العمال من الاستثمار والعيش منها. توجه المسؤولين الفلسطينيين يثير الشعور بان مجرد الحديث عن العمل في اسرائيل هو مثابة اهانة وطنية ولذلك لا يجوز المطالبة بهذا الحق الاساسي للعمال.

200  ألف عامل عاطل عن العمل ودون مصدر رزق  – ما يفوق مليون مواطن فلسطيني – موجودون منذ شهر أكتوبر في معاناة وأزمة خطيرة، والسلطة الفلسطينية لم تبادر حتى الى تغطية التامين الصحي عنهم ناهيك عن طرح قضيتهم بشكل علني على جدول الأعمال.

 

إذًا كان حسين الشيخ فعلًا مهتمًا بحقوق العمال وعودتهم الى أماكن العمل في إسرائيل فلماذا يقول ذلك فقط في إجتماع سري في تل أبيب ويمتنع عن  إعلان موقفه في الإعلام الفلسطيني وبموقف رسمي للسلطة؟

خلال أزمة كورونا تعرض العمال لتشويه سمعتهم حين تم اتهامهم بأنهم ينقلوا الوباء من إسرائيل وتركوا في البيوت دون أي مساعدة. واليوم تبين مرة أخرى أن الترتيبات الخاصة بعملهم في الورشات الإسرائيلية تتركهم دون الحد الادنى من الضمان و الاستقرار في مكان العمل.

العمال الفلسطيينيون هم العمود الفقري للاقتصاد الفلسطيني. حسين الشيخ وغيره من المسؤولين في السلطة يدركون تمامًا ان العائدات من اجور العمال والضرائب التي يدفعونها تشكل ركيزة اساسية للسلطة. لذلك حان الوقت أن يحظى هؤلاء العمال بتقدير يليق بهم وأن يتوقف التعامل الخجول معهم وكأن عملهم في إسرائيل هو نوع من الخيانة للوطن.

حق العمال بالعودة الى أماكن عملهم في إسرائيل هو حق أساسي، يعود الى القوانين الدولية التي تفرض على القوة المحتلة مسؤولية توفير مصدر رزق للمواطنين الذين يعيشون تحت حمايتها. طالما تسيطر إسرائيل على البنية التحتية والمعابر والطرق والهواء والماء وتسجيل الهويات والخ في الضفة الغربية فعليها أن تسمح للعمال بالدخول الى أماكن عملهم دون توقف.

هذا المطلب هو مثابة حق قانوني وإنساني يجب أن يطرح بقوة وبشكل علني وليس فقط في الاجتماعات السرية.

المزيد

عمال فلسطينيون

نقاش شامل هو الأول من نوعه حول تشغيل العمال الفلسطينيين في إسرائيل

تنفّذ إسرائيل خلال العامين الأخيرين عملية واسعة النطاق لاستبدال العمال الفلسطينيين بعمال مهاجرين. ففي بداية الحرب، أصدرت الحكومة قرارًا بإغلاق جميع المعابر أمام العمال الفلسطينيين، باستثناء العمال الحيويين وأولئك العاملين في المستوطنات. وقد ألحق هذا القرار ضررًا بالغًا ليس فقط بنحو 150 ألف عامل فلسطيني، بل أيضًا باقتصاد إسرائيل والسلطة الفلسطينية على حد سواء.

اقرأ المزيد »
مشروع القدس الشرقية

تغلبت عايدة على البيروقراطية في سبيل الحصول على مخصصات الأمومة

على الرغم من البيروقراطية والتمييز، نجحت عايدة، بمساعدة من طاقم العاملين في مكتب نقابة معاً في القدس، في الحصول على مخصصات الأمومة التي تلتزم مؤسسة التأمين الوطني بدفعها لها.

اقرأ المزيد »
مشروع القدس الشرقية

مقدسية متزوجة من فلسطيني من الضفة الغربية سجلت ابنتيها الصغيرتين كمواطنتين، وحصلت بالتالي على آلاف الشواقل

لين، من سكان القدس وأم لستة أطفال، متزوجة من فلسطيني من الضفة الغربية يعمل في وظائف مؤقتة، وتعيش بلا دعم مالي. في نهاية شهر مايو، تواصلت لين مع مكتب “معًا” في القدس وطلبت المساعدة في الحصول على مخصصات ضمان دخل من مؤسسة التأمين الوطنية. وقد قمنا بتوجيهها للحصول على مستحقاتها من التامين الوطني، وبالفعل قد نجحت في الحصول على الموافقة خلال أسبوع.

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

مئات العمال الفلسطينيين مهددون بالفصل من الفنادق الإسرائيلية واستبدالهم بعمال أجانب

من المتوقع أن يتم فصل مئات العمال الفلسطينيين الذين يعملون في الفنادق في جميع أنحاء إسرائيل، بما في ذلك القدس وهرتسليا ومنطقة البحر الميت، خلال الشهر المقبل وسيتم استبدالهم بعمال مهاجرين.

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

“لو كانت هناك حكومة اسرائيلية مسؤولة فكان عليها ان تناقش بشكل عيني مسالة العمال الفلسطينيين، علمًا بان عودتهم الى سوق العمل في اسرائيل هي خطوة قابلة للتنفيذ التي ستفيد الجميع”

اساف اديب مدير نقابة معًا في مقابلة على قناة I24 News: “لو كانت هناك حكومة اسرائيلية مسؤولة فكان عليها ان تناقش بشكل عيني مسالة العمال الفلسطينيين، علمًا بان عودتهم الى سوق العمل في اسرائيل هي خطوة قابلة للتنفيذ التي ستفيد الجميع”

اقرأ المزيد »
مشروع القدس الشرقية

ورقة صغيرة أنقذت حقًّا كبيرًا: “معًا” ساعدت امرأة مقدسية في استعادة مخصصاتها الاجتماعية

عُلا، سيّدة في الخمسين من عمرها من حيّ الثوري في القدس، تعيش من مخصّص ضمان الدخل الذي تمنحه مؤسسة التأمين الوطني، والذي يُصرف بشرط أن يتوجّه المستفيد بانتظام إلى مكتب العمل.

اقرأ المزيد »

אנא כתבו את שמכם המלא, טלפון ותיאור קצר של נושא הפנייה, ונציג\ה של מען יחזרו אליכם בהקדם האפשרי.

رجاءً اكتبوا اسمكم الكامل، الهاتف، ووصف قصير حول موضوع توجهكم، ومندوب عن نقابة معًا سيعاود الاتصال بكم لاحقًا








كمنظمة ملتزمة بحقوق العمال دون تمييز ديني أو عرقي أو جنسي أو مهني - الديمقراطية هي جوهرنا. نعارض بشدة القوانين الاستبدادية التي تحاول حكومة نتنياهو ولابيد وبينيت وسموتريتش المتطرفة فرضها.

بدون ديمقراطية، لا توجد حقوق للعمال، تمامًا كما أن منظمة العمال لا يمكن أن تكون موجودة تحت الديكتاتورية.

فقط انتصار المعسكر الديمقراطي سيمكن من إجراء نقاش حول القضية الفلسطينية ويمكن أن يؤدي إلى حلاً بديلًا للاحتلال والفصل العنصري، مع ضمان حقوق الإنسان والمواطنة للجميع، الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. طالما أن نظام الفصل العنصري ما زال قائمًا، فإن المعسكر الديمقراطي لن ينجح في هزيمة المتطرفين الإسرائيليين. لذلك نعمل على جذب المجتمع العربي والفلسطيني إلى الاحتجاج.

ندعوكم:

انضموا إلينا في المسيرات الاحتجاجية وشاركوا في بناء نقابة مهنية بديلة وديمقراطية يهودية-عربية في إسرائيل. انضموا إلى مجموعتنا الهادئة على واتساب اليوم، "نمشي معًا في الاحتجاج".

ندعوكم للانضمام إلى مؤسسة معاً وتوحيد العمال في مكان العمل الخاص بك. اقرأ هنا كيفية الانضمام إلى المنظمة.

ندعوكم لمتابعة أعمال مؤسسة معاً على شبكات التواصل الاجتماعي.