مقدسية متزوجة من فلسطيني من الضفة الغربية سجلت ابنتيها الصغيرتين كمواطنتين، وحصلت بالتالي على آلاف الشواقل

لين، من سكان القدس وأم لستة أطفال، متزوجة من فلسطيني من الضفة الغربية يعمل في وظائف مؤقتة، وتعيش بلا دعم مالي. في نهاية شهر مايو، تواصلت لين مع مكتب "معًا" في القدس وطلبت المساعدة في الحصول على مخصصات ضمان دخل من مؤسسة التأمين الوطنية. وقد قمنا بتوجيهها للحصول على مستحقاتها من التامين الوطني، وبالفعل قد نجحت في الحصول على الموافقة خلال أسبوع.

في نهاية شهر ايار من هذا العام، حضرت لين إلى مكتب “معًا” في القدس وطلبت منا مساعدتها في الحصول على مخصصات ضمان الدخل. بمساعدة “معًا”، قدّمت لين الطلب في أوائل حزيران 2025. وفي الوقت نفسه، بدأت بالتوجه إلى مكتب العمل بحثًا عن عمل. بناءً على طلب مؤسسة التأمين الوطني، أرسلت تقريرًا مفصلاً عن دخل زوجها، ونسخة من عقد زواجها، ووثائق إضافية. بعد أسبوع، تمت الموافقة على طلبها، وبدأ التأمين الوطني بدفع مخصصات ضمان الدخل لها.

مع ذلك، أدرك فريق معا أنه بما أن أطفالها الصغار غير مسجلين كمقيمين في إسرائيل، فهم لا يستحقون التأمين الصحي، ولا مخصصات الأطفال، ولا التسجيل المنتظم في المؤسسات التعليمية؛ كما قد يتحملون تكاليف باهظة في حال احتاجوا إلى علاج طبي. في ضوء ذلك، قرر مكتب  معا  مساعدتها أيضًا في تسجيل أطفالها الصغار كمقيمين في القدس.

بناء على ذلك تقدمت لين بطلب للحصول على أرقام بطاقة هوية إسرائيلية مؤقتة لأطفالها الأربعة دون سن الثامنة عشرة. تم قبول الطلب مبدئيا: إذ انه لا يُسمح لمؤسسة التأمين الوطني بإصدار أرقام بطاقة هوية مؤقتة إلا لابنتيها دون سن الخامسة عشرة. وكان الطلب مشروطًا بتقديم العديد من الوثائق التي تثبت أن الأطفال قد  وُلدوا في القدس وأن العائلة تقيم فيها بالفعل. أما بالنسبة لأطفالها الذين تزيد أعمارهم عن 15 عامًا، فيجب عليهم تقديم طلب إلى وزارة الداخلية، وهو ما فعلته لين.

على الرغم من أن لين قد أرسلت جميع الوثائق في شهر حزيران 2025، إلا أن مؤسسة التأمين الوطني  استمرت في طلب المستندات  خمس مرات متتالية حتى منتصف أيلول. بعد ان فشلت في تسجيل بنتيها قام مكتب “معًا” من طرفه بتواصل رسمي مع مدير فرع مؤسسة التأمين الوطني في القدس، السيد يوسي شايو، وقام بارفاق جميع الوثائق اللازمة لارسالها الى التامين الوطني، وقد طلبنا  بمعالجة الأمر على وجه السرعة. بعد مراسلات أخرى عديدة تمت الموافقة على رقم بطاقة هوية مؤقت لإحدى الفتاتين في مطلع تشرين الثاني. تم رفض  طلب الفتاة الثانية بحجة أن شهادة الولادة مكتوبة باللغة العربية، ولكن بعد إصرار مكتب “معًا” على أن تنظر مؤسسة التأمين الوطني أيضًا في الوثائق المكتوبة باللغة العربية، تمت الموافقة أيضًا على الطلب الخاص ببنها الثانية.

بالموافقة على إصدار أرقام هوية مؤقتة للفتاتين، تم تفعيل خدمات لتأمين الصحي لهما. كما مُنحت لين بدل مخصصات أطفال بأثر رجعي لابنتيها الصغيرتين لمدة 18 شهرًا، حتى شهر تشرين الثاني 2025، بقيمة 15,058 شيكلًا، بالإضافة إلى دفعة شهرية ثابتة قدرها 500 شيكل. أدى تسجيل الفتاتين كمقيمات  إسرائيليات إلى زيادة أهلية لين للحصول على بدل دعم ضمان  الدخل من 800 شيكل شهريًا إلى حوالي 2,500 شيكل.

لين، كغيرها من سكان القدس الشرقية، تحمل إقامة دائمة في إسرائيل، لكنها ليست مواطنة. هذه الإقامة مشروطة، ولا تُمنح تلقائيًا لزوجها أو لأبنائها وبناتها. لولا توجيهات “معًا” وإصرار اطاقم النقابة في مواجهة الإجراءات البيروقراطية التعسفية لمؤسسة التأمين الوطني، لما حصلت لين وابنتاها الصغيرتان وعائلتها على حقوقهم الأساسية، ولخسروا مبالغ طائلة.

تعيش آلاف النساء المتزوجات من فلسطينيين من الضفة الغربية في القدس، ويواجهن صعوبات مماثلة في تنظيم وضع أبنائهن القانوني في المدينة. كثيرات منهن لا يعرفن أهمية تسجيل أبنائهن كمقيمين إسرائيليين ليتمتعوا بحقوقهم. لا شك لدينا في أن نشر حالة كهذه قد يُفيد آلاف العائلات. ولم نتطرق حتى إلى ضرورة ترجمة الوثائق من العربية إلى العبرية على نفقة المتقدمين، بدلاً من أن تتولى مؤسسة التأمين الوطني معالجة الوثائق باللغة العربية بنفسها.

في أعقاب قضية لين، يأمل مكتب “معاً” أن تتفهم مؤسسة التأمين الوطني في القدس الشرقية أنه لا يمكنها رفض الوثائق لأنها مكتوبة باللغة العربية، وأنه يجب عليها تعيين موظفين ناطقين باللغة العربية. كما يأمل مكتب “معًا” أن تتوقف عملية طلب الوثائق نفسها مرارًا وتكرارًا، بدلًا من معالجتها فورًا. فهذا السلوك لا يليق بمؤسسة مُكلَّفة بالتعامل مع استفسارات السكان.

المزيد

Garbage truck
عمال فلسطينيون

عمال في محاربة الجوع

تعقيبًا على الفيديو الذي نُشر امس الاول، والذي ظهر فيه عشرات العمال الفلسطينيين داخل سيارة القمامة، تحدّث مدير نقابة معًا العمالية، أساف أديب، إلى راديو الناس، عن ما يعنيه ذلك من الحالة البائسة التي يعيشها العمال، واضطرارهم إلى القبول بالإهانة والذل بسبب سياسة الإغلاق التعسفية والملاحقة التي يتعرضون لها من قبل البنوك والسلطة الفلسطينية.

اقرأ المزيد »
Site picture
مشروع القدس الشرقية

امرأة مقدسية متزوجة من مواطن من السلطة الفلسطينية تحصل، بمساعدة نقابة معًا، على حقها في مخصصات ضمان الدخل ومخصصات الاطفال من التامين الوطني

في آب/أغسطس 2025، توجهت رندا، وهي من سكان حي كفر عقب في القدس، إلى مكتب نقابة معًا في القدس وطالبت المساعدة في الحصول على مخصصات ضمان الدخل، في ظل وضعها الاقتصادي الصعب. وكانت رندا قد أنجبت طفلها الأول قبل ستة أشهر من ذلك، وهي متزوجة من أحد سكان السلطة الفلسطينية، يعمل في منطقة رام الله ويتقاضى 2200 شيكل فقط في الشهر.

اقرأ المزيد »
Site picture
عمال فلسطينيون

عمال فلسطينيون يبلغون عن تحسن ملموس في عمل حاجز الدخول إلى منطقة ميشور ادوميم (الخان الأحمر) الصناعية

اضطر آلاف العمال الفلسطينيين وهم في طريقهم إلى العمل في المنطقة الصناعية ميشور ادوميم (الخان الأحمر)، يوم الأثنين 23/3، إلى الوقوف ساعات طويلة في طابور طويل أمام حاجز الدخول إلى المنطقة.

اقرأ المزيد »
Barred 2
عمال فلسطينيون

العمال الفلسطينيون وراء الجدار: كيف تحوّل الاغلاق من إجراء طوارئ مؤقّت إلى سياسة مدمّرة

شارك نقابيون وأكاديميون وعمّال، إسرائيليون وفلسطينيون، في أواخر يناير (كانون الثاني) 2026، في ندوة عبر تطبيق “زوم” التي بادرت اليها نقابة معًا العمالية بعد نشرها تقريرًا مطولًا عن وضع العمال.

اقرأ المزيد »
Site picture
عمال فلسطينيون

منير قليبو: قضية العمال الفلسطينيين العاملين داخل الخط الاخضر ( اسرائيل) قضية ذات بعد سياسي بامتياز

وقدّم السيد منير قليبو، الخبير في قضايا سوق العمل وحقوق العمال من القدس، في الندوة مداخلة استندت إلى معايير موضوعية بهدف البحث عن شروط تضمن حقوق العمال الفلسطينيين وتمنع الاستغلال والانتهاكات التي يتعرضون لها.

اقرأ المزيد »
Logo_MAAN_New-3

אנא כתבו את שמכם המלא, טלפון ותיאור קצר של נושא הפנייה, ונציג\ה של מען יחזרו אליכם בהקדם האפשרי.

رجاءً اكتبوا اسمكم الكامل، الهاتف، ووصف قصير حول موضوع توجهكم، ومندوب عن نقابة معًا سيعاود الاتصال بكم لاحقًا








كمنظمة ملتزمة بحقوق العمال دون تمييز ديني أو عرقي أو جنسي أو مهني - الديمقراطية هي جوهرنا. نعارض بشدة القوانين الاستبدادية التي تحاول حكومة نتنياهو ولابيد وبينيت وسموتريتش المتطرفة فرضها.

بدون ديمقراطية، لا توجد حقوق للعمال، تمامًا كما أن منظمة العمال لا يمكن أن تكون موجودة تحت الديكتاتورية.

Maan-democracy.jpeg

فقط انتصار المعسكر الديمقراطي سيمكن من إجراء نقاش حول القضية الفلسطينية ويمكن أن يؤدي إلى حلاً بديلًا للاحتلال والفصل العنصري، مع ضمان حقوق الإنسان والمواطنة للجميع، الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. طالما أن نظام الفصل العنصري ما زال قائمًا، فإن المعسكر الديمقراطي لن ينجح في هزيمة المتطرفين الإسرائيليين. لذلك نعمل على جذب المجتمع العربي والفلسطيني إلى الاحتجاج.

ندعوكم:

انضموا إلينا في المسيرات الاحتجاجية وشاركوا في بناء نقابة مهنية بديلة وديمقراطية يهودية-عربية في إسرائيل. انضموا إلى مجموعتنا الهادئة على واتساب اليوم، "نمشي معًا في الاحتجاج".

ندعوكم للانضمام إلى مؤسسة معاً وتوحيد العمال في مكان العمل الخاص بك. اقرأ هنا كيفية الانضمام إلى المنظمة.

ندعوكم لمتابعة أعمال مؤسسة معاً على شبكات التواصل الاجتماعي.

ארגון העובדים מען
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.