مئات العمال الفلسطينيين مهددون بالفصل من الفنادق الإسرائيلية واستبدالهم بعمال أجانب

من المتوقع أن يتم فصل مئات العمال الفلسطينيين الذين يعملون في الفنادق في جميع أنحاء إسرائيل، بما في ذلك القدس وهرتسليا ومنطقة البحر الميت، خلال الشهر المقبل وسيتم استبدالهم بعمال مهاجرين.

تلقت نقالة معًا في الايام الاخيرة إخطارات من العمال الذين تم استدعاؤهم لجلسات استماع قبل الفصل خلال شهر تشرين الثاني الحالي، وقد تلقى البعض بالفعل رسائل فصل عن العمل. عمل هؤلاء العمال في الفنادق لسنوات قبل الحرب واستمروا في عملهم حتى بعد أحداث السابع من أكتوبر، بما في ذلك خلال فترة إقامة النازحين من الجنوب والشمال في بعض هذه الفنادق، إذ اعتبر اصحاب الفنادق انه لا شيء يمنع استمرار توظيفهم.

سبب الفصل كان توجيهات وزارة السياحة

السبب الوحيد وراء عمليات الفصل المخطط لها هو النية لاستقدام عمال مهاجرين من الهند وسريلانكا بدلاً منهم. وتم التأكيد على أن أياً من هؤلاء العمال لم يُتهم بإرتكاب مخالفة تأديبية أو انتهاك القانون.

إحدى الحالات الموثقة هي حالة عامل تلقى خطاب فصل من فندق “هيرودس هرتسليا” التابع لشركة “فتال للفنادق”، بعد أن عمل في الفندق لمدة ثلاث سنوات تقريباً، ولم تقدم الشركة أي ادعاء تأديبي ضده أو انتقاد لنوعية عمله. السبب الوحيد في خطاب الفصل هو حقيقة أنه بناءً على توجيهات وزارة السياحة، من المتوقع إلغاء تصريح دخوله للعمل في إسرائيل قريباً.

في مراسلات بين نقابة معًا وشركة “فتال للفنادق”، تبين أن توجيهات وزارة السياحة المذكورة هي تعميم تم توزيعه على الفنادق في يوليو 2025 والذي يهدف إلى تشجيع الفنادق على استيعاب العمال الأجانب وأوضح أن دخولهم “مخصص ليحل محل تخصيص حصص العمال الفلسطينيين”. كما أوضحت الوزارة في وثيقة التوجيهات أنه بمجرد دخول العمال الأجانب إلى إسرائيل، لن يتم تقديم توصية الوزارة بتشغيل العمال الفلسطينيين في قطاع الفنادق بعد الآن.

التوجيهات لا علاقة لها بالاعتبارات الأمنية

تجدر الإشارة إلى أن توجيهات وزارة السياحة صدرت في يوليو 2025، بينما كانت الحرب في غزة لا تزال مستمرة بكامل قوتها. وبعد التوصل إلى وقف إطلاق النار في شهر أكتوبر، كان من المتوقع أن تعيد الحكومة النظر في هذه التوجيهات، ولكن هذا لم يحدث. لا يمكن ان نتوقع من وزير السياحة الحالي، عضو الكنيست حاييم كاتس ان يتصرف بموجب المصلحة الإنسانية او الإقتصادية للعمال او للفنادق.

بما أن السلطات الأمنية لم تحدد بأي شكل من الأشكال أن توظيف العمال الفلسطينيين في الفنادق يشكل خطراً، وبالنظر إلى حقيقة أنه لم تسجل أي ملاحظة تأديبية ضد أي من العمال طوال تلك السنتين الصعبتين والمتوترتين، فإن التوجيه بوقف توظيفهم يبقى خطوة غير مبررة ومستهجنة.

تساؤلات حول المنطق الاقتصادي

لقد اكتسبت الشركات المالكة للفنادق، بمن فيهم شركات عملاقة مثل “فتال للفنادق”، خبرة تجارية واسعة ويعرفون كيفية إدارة القوى العاملة. إذا كانت الفنادق قد ارتأت أنه يمكنها الاستمرار في توظيف عمالها الفلسطينيين المخلصين خلال العامين الماضيين، فما هو المنطق الذي يوجه الحكومة لوقف توظيف الفلسطينيين، ومن الذي تخدمه هذه الخطوة؟.

يُطرح التساؤل أيضاً حول الجهة التي تخدمها التوجيهات التي تعني استبدال عمال فلسطينيين أثبتوا ولاءهم وكفاءتهم، ويعيلون أسراً ويدرون دخلاً للاقتصاد المحلي (الاقتصاد الفلسطيني هو جزء من كتلة الشيكل)، واستقدام عاطلين عن العمل من الهند أو سريلانكا تُرسل أجورهم إلى عائلاتهم في بلدانهم الأصلية وتزيد من الناتج القومي الإجمالي لهذين البلدين وليس للاقتصاد المحلي. إن المنطق والاهتمام بالاحتياجات الاقتصادية لأصحاب العمل والعمال غائب هنا.

الربط بالسياسة الحكومية الأوسع

تتصل خطوة الفصل هذه في قطاع الفنادق بسياسة أوسع تنتهجها الحكومة الإسرائيلية لوقف توظيف العمال الفلسطينيين في إسرائيل منذ السابع من أكتوبر فالضغط الممارس على الفنادق لفصل مئات العمال الفلسطينيين يوازي الرفض العنيد للسماح بدخول العمال الفلسطينيين الضروريين لقطاع البناء. رغم إلحاح المقاولين على ضرورة إعادة تشغيل الفلسطينيين تصر الحكومة على معاقبة العمال والمقاولين في آن واحد بعنادها لمنع دخول العمال.

نشرت نقابة معًا تقريراً ميدانياً مفصلاً في الشهر الماضي يوضح الآثار المدمرة لقرار الحكومة منع دخول العمال الفلسطينيين.

ممنوعون من العمل!!

المزيد

Woman in line
مشروع القدس الشرقية

مقدسية تحصل على اكثر من 10 الاف شيكل من مخصصات ضمان الدخل بمساعدة معًا

جانا، من سكان القدس ومتزوجة من أحد سكان السلطة الفلسطينية، أصبحت بعد السابع من أكتوبر المعيلة الوحيدة لأسرتها. لقد فقد زوجها، الذي عمل في إسرائيل بتصريح طوال سنوات، إمكانية العمل بسبب منع دخول العمال الفلسطينيين، وبقيت الأسرة المقيمة في القدس في وضع صعب.

اقرأ المزيد »
Invitation safety
فرع البناء

تقاعس مؤسسات الدولة والمقاولين في الحفاظ على سلامة العمال

خلص المشاركون في اليوم الدراسي حول “السلامة والأمان في ورشات البناء”، الذي عُقد يوم السبت الموافق 5/9 في كلية القاسمي، إلى نتيجة واضحة مفادها أن هناك تقاعساً مزمناً من طرف المقاولين، وكذلك من طرف المؤسسات الحكومية، في كل ما يتعلق بمعالجة حوادث العمل في قطاع البناء في إسرائيل.

اقرأ المزيد »
Interview
عمال فلسطينيون

مدير نقابة معًا لراديو الناس: موضوع العمال سيعود الى الطاولة اذا تمكنت احزاب المعارضة وسيما الديمقراطيين من اسقاط نتنياهو وحكومته المتطرفة

في حديث الى الإذاعية عفاف شيني في راديو الناس (الأربعاء 26.8)، قال اساف اديب، مدير معًا العمالية، بانه لا يتوقع حدوث اي تغيير في سياسة الإغلاق المتبعة منذ 3 سنوات طالما تبقى في راس الهرم في اسرائيل حكومة نتنياهو سموتريتش اليمينية المتطرفة. في نفس الوقت اكد القائد النقابي بانه في حالة سقوط الحكومة هناك احتمال كبير بأن يعود ملف العمال الى طاولة النقاش. كما اكد اديب بانه وزملاؤه في قيادة نقابة معًا يعلّقون آمال كبيرة في حزب الديمقراطيين الذي يهتم بعض رموزه في موضوع العمال وسيكون من الممكن الإعتماد على تاييدهم في حالة اصبحوا هؤلاء جزء من الائتلاف الحاكم بعد الانتخابات.

اقرأ المزيد »
Wukud
عمال فلسطينيون

معًا تحذر بلدية اريئل ومدير بركان الصناعية: محاولتكما منع العمال الفلسطينيين من التزوّذ بالوقود في محطات على الشارع الرئيسي غير قانونية ويجب الغائها فورا

ارسل مدير نقابة معا اساف اديب، الخميس 30.7، رسالة تحذيرية مستعجلة الى رئيس بلدية اريئل والى مدير المنطقة الصناعية بركان طالبهما بالتراجع عن اعلانهم القاضي بمنع العمال الفلسطينيين الذين يعملون في المنطقة من التزوّد بالوقود في محطتي البنزين الواقعة على الشارع الرئيسي والتي يستعملها الجميع منذ سنوات – اسرائيليين وفلسطينيين على حد سواء.

اقرأ المزيد »
Interview
כללי

الحكومة الإسرائيلية الحالية تنتهج سياسة خاطئة ومدمّرة للاقتصاد الإسرائيلي وللعمال الفلسطينيين.

قال مدير نقابة «معًا»، أساف أديب، في مقابلة أجراها معه الإعلامي يوسف شداد عبر إذاعة «مكان»، يوم الاثنين 27 يوليو/تموز، إن الحكومة الإسرائيلية الحالية تنتهج سياسة خاطئة ومدمّرة للاقتصاد الإسرائيلي وللعمال الفلسطينيين.

اقرأ المزيد »
Logo_MAAN_New-3

אנא כתבו את שמכם המלא, טלפון ותיאור קצר של נושא הפנייה, ונציג\ה של מען יחזרו אליכם בהקדם האפשרי.

رجاءً اكتبوا اسمكم الكامل، الهاتف، ووصف قصير حول موضوع توجهكم، ومندوب عن نقابة معًا سيعاود الاتصال بكم لاحقًا








كمنظمة ملتزمة بحقوق العمال دون تمييز ديني أو عرقي أو جنسي أو مهني - الديمقراطية هي جوهرنا. نعارض بشدة القوانين الاستبدادية التي تحاول حكومة نتنياهو ولابيد وبينيت وسموتريتش المتطرفة فرضها.

بدون ديمقراطية، لا توجد حقوق للعمال، تمامًا كما أن منظمة العمال لا يمكن أن تكون موجودة تحت الديكتاتورية.

Maan-democracy.jpeg

فقط انتصار المعسكر الديمقراطي سيمكن من إجراء نقاش حول القضية الفلسطينية ويمكن أن يؤدي إلى حلاً بديلًا للاحتلال والفصل العنصري، مع ضمان حقوق الإنسان والمواطنة للجميع، الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. طالما أن نظام الفصل العنصري ما زال قائمًا، فإن المعسكر الديمقراطي لن ينجح في هزيمة المتطرفين الإسرائيليين. لذلك نعمل على جذب المجتمع العربي والفلسطيني إلى الاحتجاج.

ندعوكم:

انضموا إلينا في المسيرات الاحتجاجية وشاركوا في بناء نقابة مهنية بديلة وديمقراطية يهودية-عربية في إسرائيل. انضموا إلى مجموعتنا الهادئة على واتساب اليوم، "نمشي معًا في الاحتجاج".

ندعوكم للانضمام إلى مؤسسة معاً وتوحيد العمال في مكان العمل الخاص بك. اقرأ هنا كيفية الانضمام إلى المنظمة.

ندعوكم لمتابعة أعمال مؤسسة معاً على شبكات التواصل الاجتماعي.

ארגון העובדים מען
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.