تقرير اليوم الدراسي حول السلامة والأمان في ورشات البناء
وقد افتتح اليوم الدراسي رئيسُ كلية القاسمي، الأستاذ رباح قزلي، الذي أكد على أهمية مسألة الوقاية والحفاظ على سلامة وحياة العمال، قائلاً: “نحن في الكلية نركز في برنامجنا التعليمي ليس فقط على الهندسة والتخطيط، بل نشدد أكثر من ذلك على أهمية الحفاظ على حياة الإنسان؛ كون عامل البناء إنساناً وله عائلة وأشخاص يحبونه، وعلينا أن نضمن عودته إلى بيته وعائلته بسلام في نهاية يوم عمله”.”
وتحدثت عضو الكنيست، عائدة توما سليمان (الجبهة – المشتركة)، عن أن هناك جزءاً كبيراً من الورش التي لم يتم الإعلان عنها، وبالتالي يُهمل فيها جانب الوقاية. وأشارت إلى أن هذه الورش تقع في أغلبيتها في البلدات العربية، مما يؤدي إلى وقوع حوادث عمل وسقوط ضحايا من عمالنا، داعيةً المؤسسات والمقاولين لاتخاذ الإجراءات الضرورية للحد من هذه الحوادث وإنقاذ حياة العمال.
من جانبه، قدّم ميكي فينكلر، المدير السابق لمؤسسة السلامة والأمان في العمل، شرحاً معمقاً عن دور المؤسسة في تطوير الآليات التي تضمن تعزيز وسائل الوقاية، وعن الطرق الكفيلة بتشجيع المديرين والعمال على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حياة العمال وسلامتهم. كما أكد على دور المؤسسة في إرشاد العمال ميدانياً حول وسائل الوقاية، وأهمية إدراك العمال لكون مصيرهم بأيديهم.
أما المحامية ديانة بارون، المسؤولة عن ملف السياسة العامة في جمعية “كاف لعوفيد – عنوان العامل”، فقد تحدثت عن أمراض وحالات وفاة لعمال التي لا تأتي نتيجة حادث عمل مباشر، بل تنجم عن العمل في بيئة غير آمنة أو إنشغال العامل في مهام تتطلب حمل أوزان ثقيلة، مما يؤدي بشكل تراكمي ومع الوقت إلى أضرار جسيمة بصحتهل. وأكدت المحامية بارون أنه يمكن اتخاذ إجراءات وقائية لمنع حدوث هذه الحالات، داعيةً المؤسسات الحكومية والأهلية للعمل سوياً من أجل رفع وعي المسؤولين والعمال بهذا الخطر الذي يتسبب في وفاة 1200 شخص سنوياً.
وقدّم مدير نقابة “معاً” العمالية، أساف أديب، شرحاً عن التحولات العميقة التي شهدها قطاع البناء، لا سيما في السنوات الثلاث الأخيرة التي شهدت إيقاف أكثر من مئة ألف عامل فلسطيني عن العمل في إسرائيل. وفي الوقت نفسه، جنّدت شركات البناء نحو 80 ألف عامل أجنبي ينتمون إلى بلدان مختلفة ويتحدثون لغات متعددة، وغالبيتهم عمال ليس لديهم دراية بقوانين العمل في إسرائيل، مما يسهّل استغلالهم وعدم الاهتمام بتوفير وسائل الوقاية اللازمة لحماية حياتهم. (الكلمة الشاملة لمدير “معاً” في مقال خاص).
وكان المتحدث الأخير المهندس د. محمد جيوسي، المبادر لعقد هذا المؤتمر. وأكد د. جيوسي في كلمته على ضرورة الالتزام بقوانين وأوامر الوقاية التي تنقذ حياة العمال، مشدداً على أن اتخاذ الإجراءات الوقائية عند تشخيص أي خلل في ورشة البناء من شأنه أن يمنع الكثير من حوادث العمل.






