في ظل ضائقتها، توجهت جانا إلى مصلحة التشغيل في يوليو 2025 بهدف الحصول على مخصصات ضمان الدخل. ولكي يحصل الزوجان على المخصصات، يُطلب منهما، كشرط للاستحقاق، إثبات أن دخل الأسرة لا يتجاوز نحو 8,000 شيكل في الشهر. وصرحت جانا بأن زوجها من سكان مناطق السلطة الفلسطينية ويخضع لإجراء لم الشمل، لكنه لا يحمل تصريح عمل، وهو عاطل عن العمل ولا دخل له على الإطلاق.
ردًا على ذلك، أبلغها التأمين الوطني بأن المعلومات التي قدمتها غير صحيحة، وإنه ووفقًا للسجلات الموجودة لديه، وأن زوجها مسجل على أنه عمل ويتقاضى أجرًا من أعمال متفرقة، مما يعني ان طلبها للحصول على مخصصات ضمان الدحل رُفضت. امام هذه الحالة أدركت جانا أن التأمين الوطني يستند إلى معلومات خاطئة، لكنها لم تعرف كيف تفنّد ادعاءاته بحقها.
عندها وصلت جانا إلى مكتب معًا في القدس (في نوفمبر 2025) وبناء على طلبها وتوكيلها لمعا كي تتدخل في قضيتها، توجه طاقم معًا إلى التأمين الوطني وطالبه بدفع المخصصات لها. وأبلغ ممثلو معًا التأمين الوطني بأن زوج جانا لم يكن لديه أي دخل منذ ذلك الوقت، وأن أي معلومات مغايرة غير صحيحة. وردًا على ذلك، طلب التأمين الوطني سجّل دخل الزوج من قسم المدفوعات التابع لسلطة السكان والهجرة، وهو القسم المسؤول عن إيداعات التقاعد للعمال الفلسطينيين، ولذلك يحتفظ بمعلومات عن كل عامل يحمل تصريحًا ويعمل في إسرائيل.
غير عند التوجه الى قسم المدفوعات اتضح انه يرفض كشف المعلومات الشخصية للعمال ويشترط أن يكون العامل ممثل بمحام قبل ان يرسل المعلومات حول اجره. فقط بعد توجه المحامية عبير جبران من معًا باسم العامل حصلت النقابة على تقرير مفصل عن الإيداعات المسجلة باسمه خلال تلك الفترة. هذه المستندات أكدت ما قلناه للتامين الوطني بأنه لم يكن لدى زوج جانا أي دخل طوال الفترة الممتدة من أكتوبر 2023 فصاعدًا. بعد حصولها على المستندات المطلوبة توجهت جانا مجددا الى التامين الوطني وطالبت بإعادة فحص استحقاقها للمخصصات استنادًا إلى هذه المستندات.
بعد اتمام هذه الاجراءات المعقدة قرر التامين الوطني اخير في أغسطس 2026، وبعد مرور عام على تقديم الطلب الأصلي، دفع المخصصات لجانا وذلك بخط رجعي على الفترة السابقة وقد حصلت جانا بمساعدة معَا على مبلغًا إجماليًا قدره 10,444 شيكلًا.




