في تطور لافت ارسلت وزيرة المالية الامريكية السيدة جانت يالن في مطلع الاسبوع رسالة مستعجلة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي طالبت بها نقل اموال الضريبة (المقاصة) من اسرائيل الى السلطة الفلسطينية كما نادت بالسماح ل-150 الف عامل فلسطيني بالعودة الى اماكن عملهم في اسرائيل كحل ضروري للازمة الخطيرة في الضفة الغربية.
مقال الصحفي هدار حورش في “دي ماركر” يؤشر الى خطورة الازمة في فرع البناء ويحذر بانه دون حل سريع للشلل التام الذي نتج عن غياب العمال من المقرر ان يدخل الاقتصاد الاسرائيلي كله الى دوامة.
في مقاله يقول الصحفي حورش بان المسؤولون الكبار في فرع البناء مقتنعون بانه عودة العمال الفلسطينيين الى العمل هي الحل الواقعي الوحيد في المنظور القريب. هناك تخوف لدى الشركات التي تسعى لاستيراد العمال الاجانب بانه في حالة تغيير السياسة بعد فترة زمنية وعندما تقرر الحكومة السماح للفلسطينيين بالعودة للعمل سيبقى العمال الاجانب دون عمل وبالتالي يترك ذلك الشركات التي استثمرت في استيرادهم في حالة خطيرة.
المسؤولون عن استيراد العمال الاجانب يشيرون الى مشكلة كبيرة اخرى تخص ضرورة تجهيز المكان لسكن نحو 60 الف شخص – مما يتطلب بناء سريع لمدينة جديدة في اسرائيل. هذا الامر برايهم يعتبر مهمة مستحيلة غير قابلة للتطبيق في وقت يبقى به اكثر من 100 الف مواطن اسرائيلي في فنادق نتيجة خروجهم من الجنوب والشمال بسبب الحرب.
جريدة “غلوبس” الاقتصادية تقتبس اليوم الباحث الكبير في دائرة الابحاث في بنك إسرائيل د. عادي براونر الذي قال في مؤتمر عن ازمة فرع البناء: “قالوا بانهم سيجلبون 20 الف عامل اجنبي وفي الواقع وصلوا فقط 70”. في معرض حديثه قال الباحث ان استيراد عشرات الاف العمال من الخارج هو امر لا يمكن تحقيقه بسرعة ناهيك عن ان استيراد العمال بهذا الاسلوب من شأنه ان يسمح لنشوء فساد واستغلال فاحش.
نحن في نقابة معًا نستمر في معركتنا من اجل عودة العمال الفلسطينيين الى اماكن عملهم لاننا على قناعة تامة بان عودة العمال تشكل الحل الافضل لازمة العمال وازمة الاقتصاد الفلسطيني وازمة الاقتصاد الاسرائيلي وكذلك تؤشر الى امكانية التعاون البناء بين الاسرائيليين والفلسطينيين بعيدا ان شيطنة الاخر. نحن ضد الاسرائيليين الذين يصورون كل فلسطيني على انه حماس وكذلك ضد الفلسطينيين الذين يعتبرون كل اسرائيلي بانه يتبع لجماعة بن غفير الفاشية. هناك ملايين من الناس في كلا الطرفين الذين يريدون العيش بسلام ويكرهون التطرف والعنف.





