العمال الفلسطينيون وراء الجدار: كيف تحوّل الاغلاق من إجراء طوارئ مؤقّت إلى سياسة مدمّرة

شارك نقابيون وأكاديميون وعمّال، إسرائيليون وفلسطينيون، في أواخر يناير (كانون الثاني) 2026، في ندوة عبر تطبيق "زوم" التي بادرت اليها نقابة معًا العمالية بعد نشرها تقريرًا مطولًا عن وضع العمال.

ممنوعون من العمل!!

د. ياهيل كورلنْدر من كلية تل حاي

لقد كان النقاش في  الندوة معمّقًا إذ تناول المتحدثون تداعيات سياسة الإغلاق الإسرائيلية التي تمنع، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، دخول العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل. وكانت الخلاصة المشتركة التي انتهى إليها جميع المتحدثين واضحة: لا يوجد ما يبرّر، أمنياً أو اقتصادياً، منع دخول العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل، فيما جاءت نتائجه كارثية على الفلسطينيين وعلى الاقتصاد الإسرائيلي معاً. وفيما يلي أبرز ما عرضه المتحدثون.

منذ 7 أكتوبر 2023، تحوّل قرار الحكومة الإسرائيلية إغلاق الحواجز ومنع دخول العمال الفلسطينيين من إجراء طوارئ مؤقت إلى سياسة دائمة. وقد وجد نحو 200 ألف عامل من سكان الضفة الغربية، بينهم نحو 120 ألفاً كانوا يعملون بتصاريح داخل إسرائيل، ونحو 40 ألفاً آخرين في المستوطنات (40 الف عاملًا اضافي كان يعملون بواسطة تصاريح غير رسمية او دون تصريح)، أنفسهم بين ليلة وضحاها من دون مصدر رزق.
قرار الإغلاق الذي عُرض على أنه ضرورة أمنية مؤقتة، أصبح واقعاً اقتصادياً واجتماعياً جديداً استمرّ قرابة عامين ونصف العام، وله تداعيات بعيدة المدى على المجتمعين معاً.
نقابة معًا هي الجهة التي بادرت لعقد الندوة الي تم تنظيمها برعاية قسم العمال الاجانب والديموغرافيا في الجمعية السوسيولوجية الإسرائيلية. وشملت الندوة مداخلات من باحثين وقانونيين وممثلين عن العمال ومن العمال انفسهم، مما سمح لطرح المسألة من اكثر من زاوية وجعل النقاش جدّيًا وسمح بإظهار دلالات قرار الإغلاق من عدة زوايا. يمكن تلخيص طبيعة الأضرار الناتجة عن قرار الإغلاق بالأمور التالية: اولًا كانه مثابة الضربة القاسية للعمال أنفسهم ولعائلتهم جراء فقدان مصدر رزقهم وثانيًا إلحاق الإغلاق أضرارًا جسمية للاقتصاد الفلسطيني، وثالثًا كونه مخالفًا لحاجيات الإقتصاد الإسرائيلي وخاصة مقاولي البناء ورابعًا يجب الإنتباه الى نمط التشغيل المسيء والإستغلال الذي يتعرض له العمال الاجانب الذين بدلوا الفلسطينيين. وذلك قبل ان دخلنا في النقاش بتداعيات الإغلاق على مستقبل العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية.

لقد أدارت النقاش د. ياهيل كورلنْدر من كلية تل حاي، وهي باحثة تدرس أوضاع العمال المهاجرين في إسرائيل.

إجراء طوارئ ليس سياسة

أساف أديب، المدير العام لمعاً – نقابة عمالية

قال أساف أديب، المدير العام لمعاً – نقابة عمالية، إن قرار إغلاق المعابر تحوّل خلال السنتين الماضيين إلى سياسة دائمة رغم عن انه تم تطبيقه دون نقاش موضوعي ودون الإستشارة بمتخصصين في مجال الأمن او الإقتصاد او علاقات العمل. ووفقاً لما قاله المسؤول النقابي، تُركت مئات آلاف الأسر في الضفة من دون شبكة آمان إجتماعية، كما تلقّى قطاع البناء في إسرائيل، إلى جانب قطاعات أخرى، ضربة تقدَّر بعشرات مليارات الشواكل. وأشار أديب إلى أنه، رغم المنع، يدخل إلى إسرائيل يومياً عشرات آلاف العمال من الضفة عبر ثغرات في الجدار أو بواسطة تصاريح مزوّرة. وأضاف أن الضائقة الاقتصادية تدفع الناس إلى المخاطرة بالتعرّض للاستغلال، أو الاعتقال، أو حتى إطلاق النار عليهم.
وفي موازاة ذلك، يواصل الاف أصحاب العمل الإسرائيليون بتشغيل العمال بطريقة غير رسمية ويبقى العديد منهم على صلة  بعمالهم السابقين، بل إن بعضهم يقدّم لهم مساعدات مالية، انطلاقاً من إدراك مفاده أن من المرجّح، على المدى البعيد، أن يعود هؤلاء العمال إليهم.
وأشار أديب أيضاً إلى أنه منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، أُعيد نحو 15 ألف عامل إلى العمل في المستوطنات، من دون تسجيل أحداث أمنية ذات شأن. كما أن فنادق داخل إسرائيل شغّلت عمالاً فلسطينيين بعد الحرب، إلى أن طُلب منها استبدال العمال المهاجرين بهم، على الرغم من عدم وقوع أي حادثة تبرّر ذلك.

وزارة السياحة تحث فنادق البحر الميت على فصل العمّال الفلسطينيين القدامى واستبدالهم بعمّال أجانب

هذه المعطيات، بحسب أديب، تقوّض الزعم القائل إن منع دخول العمال الفلسطينيين نابع من اعتبارات أمنية.
ودعا أديب إلى تنظيم وضع العمال من خلال نموذج «الغرين كارد» (Green Card)، أي تصريح شخصي الذي لن يكون مرتبطًا بصاحب عمل بعينه، بما يتيح حرية التنقل الوظيفي ويقلّص الابتزاز والاتجار بالتصاريح، وهما ظاهرتان طبعتا النظام في السابق.

للعمال الفلسطينيين حق في العمل داخل إسرائيل

البروفيسور كينيث مان من جامعة تل أبيب، الذي شارك في تأسيس منظمة LEAP

قدّم البروفيسور كينيث مان من جامعة تل أبيب، الذي شارك في تأسيس منظمة LEAP لمساعدة الفلسطينيين في مواجهة الحرمان التعسفي من تصاريح العمل، خلال النقاش، وجهة النظر القانونية. ففي أحكام المحاكم الإسرائيلية تتكرر مرة بعد أخرى المقولة إن الفلسطينيين لا يملكون حقاً مكتسباً في دخول إسرائيل والعمل فيها. غير أن بروفيسور. مان يرى بأنه ثمة مصادر قانونية تتيح بناء حجة مغايرة.
وبموجب مفهوم الاحتلال في القانون الدولي، تقع على عاتق القوة القائمة بالسيطرة مسؤولية مستمرة عن رعاية رفاه السكان الواقعين تحت سيطرتها. كما أن الميثاق الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي وقّعت عليه إسرائيل، يعترف بالحق في العمل والحق في شروط عمل عادلة. وذهب البروفيسور مان إلى أن اجتماع هذين المبدأين يوفّر أساساً قانونياً للقول إن على إسرائيل واجباً في إتاحة العمل لسكان الضفة الغربية دون إغفال الاعتبارات الأمنية المشروعة.
وذكّر البروفيسور مان بأن منظمة LEAP كانت تساعد في السابق نحو 800 عامل سنوياً، ونجحت في إلغاء قرارات سحب التصاريح في نحو 70 في المائة من الحالات، بالاستناد إلى إعتراضات في مجال القانون الإداري، مثل واجب الاستماع، والتسبيب، وضمان الإجراء العادل. ومع ذلك، فإنه يقدّر أن فرص النجاح أمام المحاكم أصبحت اليوم متدنية، الأمر الذي يفرض التوجّه أيضاً إلى الساحة الدولية.

بروفيسور أ. كلور: الإدعاء بان العمال يشكلون خطرًا أمنيًا غير حقيقي

إستيبان كلور، من الجامعة العبرية في القدس ومن معهد دراسات الأمن القومي (INSS)

عرض البروفيسور إستيبان كلور، من الجامعة العبرية في القدس ومن معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، مجموعة من المعطيات الخاصة بتشغيل العمال الفلسطينيين في إسرائيل قبل الحرب وقال بانه كان يعمل في إسرائيل نحو 170 ألف عامل من الضفة الغربية، إلى جانب نحو 20 ألف عامل من قطاع غزة. وكان الأجر في إسرائيل أعلى بكثير مما هو في منطقة الضفة الغربية، وبالتالي شكّل العمل في الإقتصاد الإسرائيلي محرّك نمو رئيسياً للاقتصاد الفلسطيني. وبعد إندلاع الحرب، سجّلت الضفة قفزة حادة في مستوى البطالة إلى ما يقارب 30 في المائة. وجاء ذلك بالتزامن مع إنخفاض الأجور وتراجع المشاركة في قوة العمل. كما تراجع الناتج الفلسطيني الإجمالي للسلطة الفلسطينية بالنسبة 25 في المائة.
أما بالنسبة إلى الاقتصاد الإسرائيلي، قال البروفيسور أ. كلور أن عدد العمال الفلسطينيين في قطاع البناء بلغ في أكتوبر 2023 مائة ألف عامل، إذ يشكّل قطاع البناء نسبة 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل. وبما أن كلفة تشغيل العامل يومياً ارتفعت من 800 شيكل إلى 1200 شيكل في اليوم نتيجة منع دخول العمال الفلسطينيين، فقد لحقت بفرع البناء أضرارًا كبيرة، سواء في السوق الخاص أو في مشاريع البنى التحتية.
وتفنّد المعطيات الدقيقة التي أظهرها البروفيسور كلور المخاوف التي تغذّيها المنظومة السياسية، التي تسعى لتبرير إقصاء العمال الفلسطينيين. ففي دراسة نشرها عام 2024، فحص العالم الإسرائيلي العلاقة بين عدد العمال الذين يدخلون إسرائيل بتصاريح، وبين عدد العمليات الإرهابية داخل الخط الأخضر بين عام 2007 وأكتوبر 2023. وأظهر في البحث أنه من أصل 153 إسرائيلياً قُتلوا في عمليات إرهابية خلال تلك الفترة (16 عام)، كانت ثلاث عمليات فقط التي نفذها عمال كانوا يحملون تصاريح عمل، بينما الغالبية الساحقة من القتلى، فسقطت في سياق إطلاق الصواريخ من غزة أو في عمليات نفّذها سكان من القدس الشرقية.
هذه النتائج، بحسب البروفيسور كلور، تُظهر بوضوح أنه لا يوجد في واقع الأمر خطر حقيقي في دخول العمال الفلسطينيين الحاصلين على تصاريح إلى إسرائيل، نظراً إلى ندرة العمليات التي نفذها عمال. والخلاصة الذي وصل اليها المتحدث كانت واضحة إذ إنه يرى بقرار منع دخول العمال الفلسطينيين واستبدالهم بعمال مهاجرين سياسة خاطئة التي ستؤدي، على المدى الطويل، إلى ضرر واضح للاقتصاد الإسرائيلي.

منير قليبو: قضية العمال الفلسطينيين العاملين داخل الخط الاخضر (اسرائيل) قضية ذات بعد سياسي بامتياز

السيد منير قليبو، الخبير في قضايا سوق العمل وحقوق العمال من القدس

قدّم السيد منير قليبو، الخبير في قضايا سوق العمل وحقوق العمال من القدس، في الندوة مداخلة استندت إلى معايير موضوعية بهدف البحث عن شروط تضمن حقوق العمال الفلسطينيين وتمنع الاستغلال والانتهاكات التي يتعرضون لها. وأشار إلى أن المشكلة لا تبدأ مع الإغلاق الذي فُرض في أكتوبر 2023، بل تعود إلى سنوات طويلة امتدت على مدى عقود، لم يتم خلالها تطوير منظومة ثابتة ولائقة لتنظيم تشغيل أعداد كبيرة من العمال الفلسطينيين في إسرائيل.

وأوضح قليبو، الذي شغل منصب ممثل منظمة العمل الدولية (ILO) في الأراضي الفلسطينية لما يقارب عقدين من الزمن، وكان قبل ذلك مديراً في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، أن قضية العمال عولجت في كثير من الأحيان من قبل الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بإعتبارها ترتيبات عملية تلبي احتياجات اقتصادية متبادلة، دون العمل الجاد على ترسيخ منظومة قانونية واضحة تضمن حقوق العمال واستقرار مستقبلهم. وغالباً ما كانت القرارات المتعلقة بهذا الملف تتأثر بالاعتبارات السياسية، الأمر الذي جعل العمال يدفعون الثمن.

وأشار إلى أن سوق العمل الفلسطيني يعتمد بدرجة كبيرة على الاقتصاد الإسرائيلي إذ كان هناك عدد كبير من الفلسطينيين الذين عملوا هناك، وهو ما خلق شعوراً باستقرار نسبي لدى عشرات آلاف الأسر الفلسطينية. غير أن انهيار هذا الترتيب بعد الإغلاق الكامل منذ السابع من أكتوبر 2023 أدى إلى أضرار اقتصادية واجتماعية ونفسية عميقة، تمس بصورة مباشرة أو غير مباشرة حياة أكثر من مليون شخص يعتمدون على دخل هؤلاء العمال.

كما أكد قليبو أن المسؤولية عن تعقيد هذا الملف لا تقع على طرف واحد فقط. فسياسات الاحتلال، بما تفرضه من قيود وإغلاقات وعدم استقرار قانوني، تتحمل جزءاً كبيراً من المشكلة، إذ تحدّ بشكل كبير من قدرة الاقتصاد الفلسطيني على التطور وخلق فرص عمل كافية. وفي المقابل، فإن الطرف الفلسطيني ممثلاً بشركاء الإنتاج الثلاثيين – الحكومة، وممثلي العمال، وممثلي أصحاب العمل – لم ينجح أيضاً خلال السنوات الماضية في تطوير إطار منظم ومستدام للحوار الاجتماعي يعالج قضايا العمل بصورة منهجية. وقد ساهم الانقسام السياسي الفلسطيني وغياب الحوار الاجتماعي المؤسسي في إضعاف القدرة على صياغة سياسات عمل واضحة ومستقرة.

ودعا قليبو إلى بلورة ترتيبات قانونية ومؤسسية واضحة بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية تسمح بالتنظيم التدريجي لعودة العمال إلى أماكن عملهم في إسرائيل، وذلك بالاستناد إلى القانون وبالتعاون مع منظمة العمل الدولية، من خلال إنشاء آلية مؤسسية مشتركة أو إطار قانوني مخصص يتولى تنظيم التصاريح والرقابة وضمان الحماية من الاستغلال.

كما أعرب عن أسفه لأن الجهود الدولية، بما فيها التقارير السنوية التي تصدرها منظمة العمل الدولية حول أوضاع العمال الفلسطينيين، لم تنجح حتى الآن في تحقيق تحسن ملموس في واقعهم، في وقت يعيش فيه العمال اليوم واحدة من أصعب المراحل نتيجة الحرب والاعتبارات السياسية المختلفة.

وأضاف أن غالبية العمال يسعون قبل كل شيء إلى العمل الكريم وتأمين رزق عائلاتهم، لا إلى المواجهة، وهو ما تؤكده أيضاً المعطيات التي عُرضت خلال الندوة.

انظروا الى كلمة السيد منير قليبو الشاملة هنا

منير قليبو: قضية العمال الفلسطينيين العاملين داخل الخط الاخضر (اسرائيل) قضية ذات بعد سياسي بامتياز

العمال الاجانب بين الرأسمالية والإثنية القومية

لدكتورة معايان نيزنه من جامعة ليفربول

كانت المتحدثة التالية الدكتورة معايان نيزنه من جامعة ليفربول، وهي شريكة مع د. ياهيل كورلندر في إعداد دراسة ركّزت على استقدام العمال المهاجرين كبديل للعمال الفلسطينيين (انظروا رابط للدراسة هنا). ووفقاً لما طرحته د. نيزنه في الندوة تستند السياسة الإسرائييلية التي تسعى لتبديل العمالة الفلسطينية بعمال من خارج البلاد إلى ثلاثة مستويات: رأسمالي، يتمثل في الحاجة إلى قوة عمل رخيصة ومرنة؛ وكولونيالي، يقوم على السيطرة الاقتصادية والسياسية؛ وإثني - قومي، يميّز بين اليهود وغيرهم ويؤكد طابع الهجرة المؤقت.
وترى الدكتورة نيزنه أنه منذ اندلاع الحرب، جرى إهمال الأتفاقات الثنائية التي كان يفترض أن تمنع جباية رسوم وساطة مفرطة واستعباد العمال بالديون. ويجري اليوم إستقدام العمال من الهند وسريلانكا وبلدان اخرى دون أية رقابة تذكر، مما يُعرّض هؤلاء العمال لحالة التبعية المطلقة لأصحاب العمل ويفرض عليهم قبول شروط عمل مهينة خوفًا من فقدان وضعهم القانوني. وعلى المدى البعيد، حذّرت المتحدثة من أن هذه السياسة قد تلحق الضرر أيضاً بالعمال الإسرائيليين في القطاعات الهشّة.
وأضافت أن الحكومة تجد صعوبة في استبدال العمال الفلسطينيين في قطاع البناء، وأنه رغم ارتفاع عدد العمال المهاجرين، فإن مستوى رضا المقاولين لا يزال منخفضاً، والفجوات ما زالت قائمة.

أصوات فلسطينية من الميدان

السيد محمد نعيم

روى السيد محمد نعيم، الذي عمل في إسرائيل مدة 13 عاماً، ما لحقه شخصيًا من إنهيار إقتصادي منذ إغلاق المعابر، وقال إن العمال غير المتورطين في العنف هم من يدفعون الثمن، وإن بعضهم يخاطرون بحياتهم عندما يدخلون الى الخط الأخضر بصورة غير قانونية من أجل إعالة أبنائهم. أما السيد أشرف شلالفة، الناشط في مجال شؤون العمال، فقد خسر هو أيضاً مكان عمله بسبب الإغلاق الذي فُرض في أكتوبر 2023. وفي مداخلته، شدّد السيد شلالفة على أن معدلات البطالة في الضفة قفزت إلى مستويات غير مسبوقة، وقال بانه يجب رفض مبدأ إستخدام العمال أداة لضغط السياسي إذ إنها سياسة الت تضرّ في نهاية الأمر بالاقتصادين معاً.

أشرف شلالفة، الناشط في مجال شؤون العمال

إلى أين من هنا؟

لم يقدّم النقاش حلولاً فورية، لكنه رسم معالم واضحة بإستنتاجاه التي من الممكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • الإقصاء الكامل للعمال الفلسطينيين لا يستند إلى معطيات أمنية حقيقية؛ وهو يفاقم الأزمة الاقتصادية في الضفة، ويخلق حوافز للدخول غير المنظّم؛ كما يدفع إسرائيل إلى الاعتماد على نماذج إشكالية في استقدام العمال المهاجرين.
  • سواء تشكّلت حكومة أخرى في إسرائيل بعد الإنتخابات أم لا، فإن المسألة ليست أمنية فحسب. فهي قضية ذات تداعيات واسعة: أولاً، لأنها تمسّ مصير مئات آلاف الفلسطينيين الذين سيبقون بلا مصدر رزق طالما يحظر عليهم العمل فيإسرائيل. وثانياً، لأنها تتصل بتركيبة سوق العمل في إسرائيل.
  • أخيراً، أجمع المتحدثون على انه قضية العمال لها تأثيراً هاماً على النزاع الفلسطيني الاسرائيلي كونه وسيلة قد تساهم في بناء النسيج المدني الإيجابي على جانبي الجدار في حل دخول العمال وقد تدفع الطرفين الى المزيد التطرف والكراهية في حالة إستمرار السياسة الحالية على ما هي الان.

المزيد

Musawa
عمال فلسطينيون

أزمة العمال الفلسطينيين ودور نقابة معًا

في لقاء خاص على شاشة قناة مساواة الفضائية (الثلاثاء 21/4)، إستعرض أساف أديب، مدير نقابة معاً العمالية، الأبعاد الخطيرة للقرار الحكومي الذي منع دخول العمال الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر 2023 وما ورد في هذا الموضوع في تقرير مراقب الدولة الذي تم نشره مؤخرًا.

اقرأ المزيد »
Garbage truck
عمال فلسطينيون

عمال في محاربة الجوع

تعقيبًا على الفيديو الذي نُشر امس الاول، والذي ظهر فيه عشرات العمال الفلسطينيين داخل سيارة القمامة، تحدّث مدير نقابة معًا العمالية، أساف أديب، إلى راديو الناس، عن ما يعنيه ذلك من الحالة البائسة التي يعيشها العمال، واضطرارهم إلى القبول بالإهانة والذل بسبب سياسة الإغلاق التعسفية والملاحقة التي يتعرضون لها من قبل البنوك والسلطة الفلسطينية.

اقرأ المزيد »
Site picture
مشروع القدس الشرقية

امرأة مقدسية متزوجة من مواطن من السلطة الفلسطينية تحصل، بمساعدة نقابة معًا، على حقها في مخصصات ضمان الدخل ومخصصات الاطفال من التامين الوطني

في آب/أغسطس 2025، توجهت رندا، وهي من سكان حي كفر عقب في القدس، إلى مكتب نقابة معًا في القدس وطالبت المساعدة في الحصول على مخصصات ضمان الدخل، في ظل وضعها الاقتصادي الصعب. وكانت رندا قد أنجبت طفلها الأول قبل ستة أشهر من ذلك، وهي متزوجة من أحد سكان السلطة الفلسطينية، يعمل في منطقة رام الله ويتقاضى 2200 شيكل فقط في الشهر.

اقرأ المزيد »
Site picture
عمال فلسطينيون

عمال فلسطينيون يبلغون عن تحسن ملموس في عمل حاجز الدخول إلى منطقة ميشور ادوميم (الخان الأحمر) الصناعية

اضطر آلاف العمال الفلسطينيين وهم في طريقهم إلى العمل في المنطقة الصناعية ميشور ادوميم (الخان الأحمر)، يوم الأثنين 23/3، إلى الوقوف ساعات طويلة في طابور طويل أمام حاجز الدخول إلى المنطقة.

اقرأ المزيد »
Site picture
عمال فلسطينيون

منير قليبو: قضية العمال الفلسطينيين العاملين داخل الخط الاخضر ( اسرائيل) قضية ذات بعد سياسي بامتياز

وقدّم السيد منير قليبو، الخبير في قضايا سوق العمل وحقوق العمال من القدس، في الندوة مداخلة استندت إلى معايير موضوعية بهدف البحث عن شروط تضمن حقوق العمال الفلسطينيين وتمنع الاستغلال والانتهاكات التي يتعرضون لها.

اقرأ المزيد »
Logo_MAAN_New-3

אנא כתבו את שמכם המלא, טלפון ותיאור קצר של נושא הפנייה, ונציג\ה של מען יחזרו אליכם בהקדם האפשרי.

رجاءً اكتبوا اسمكم الكامل، الهاتف، ووصف قصير حول موضوع توجهكم، ومندوب عن نقابة معًا سيعاود الاتصال بكم لاحقًا








كمنظمة ملتزمة بحقوق العمال دون تمييز ديني أو عرقي أو جنسي أو مهني - الديمقراطية هي جوهرنا. نعارض بشدة القوانين الاستبدادية التي تحاول حكومة نتنياهو ولابيد وبينيت وسموتريتش المتطرفة فرضها.

بدون ديمقراطية، لا توجد حقوق للعمال، تمامًا كما أن منظمة العمال لا يمكن أن تكون موجودة تحت الديكتاتورية.

Maan-democracy.jpeg

فقط انتصار المعسكر الديمقراطي سيمكن من إجراء نقاش حول القضية الفلسطينية ويمكن أن يؤدي إلى حلاً بديلًا للاحتلال والفصل العنصري، مع ضمان حقوق الإنسان والمواطنة للجميع، الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. طالما أن نظام الفصل العنصري ما زال قائمًا، فإن المعسكر الديمقراطي لن ينجح في هزيمة المتطرفين الإسرائيليين. لذلك نعمل على جذب المجتمع العربي والفلسطيني إلى الاحتجاج.

ندعوكم:

انضموا إلينا في المسيرات الاحتجاجية وشاركوا في بناء نقابة مهنية بديلة وديمقراطية يهودية-عربية في إسرائيل. انضموا إلى مجموعتنا الهادئة على واتساب اليوم، "نمشي معًا في الاحتجاج".

ندعوكم للانضمام إلى مؤسسة معاً وتوحيد العمال في مكان العمل الخاص بك. اقرأ هنا كيفية الانضمام إلى المنظمة.

ندعوكم لمتابعة أعمال مؤسسة معاً على شبكات التواصل الاجتماعي.

ארגון העובדים מען
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.