في عام 2013 انضمينا إلى نقابة معا العمالية وبعد تشكيل لجنة عمالية والتوقيع على اتفاق جماعي بين الشركة وبين نقابة معًا اختلف الوضع كلياً نحو الأفضل:
– تم رفع الراتب إلى الحد الأدنى للأجور بزيادة تزيد عن 1300 شيكل للشهر لكل عامل.
– تم تحصيل فروقات رواتب عن السنوات السابقة وصلت لبعض العمال إلى اكثر من 50 الف شيكل.
– تم توفير ملابس العمل والأحذية الصناعية والالتزام بالإجازات السنوية حسب قانون العمل.
استمر الوضع حتى عام 2019 حيث تعرضت لحادث عمل ونقلت إلى مستشفى في القدس. وهنا كان خطئي الكبير أنني لم أتوجه لنقابة معا، بل وكلت محامياً خاصاً من خارج النقابة. وثقت به، لكنه اتفق مع شركة التأمين بمبلغ قليل لإغلاق الملف بدون علمي، وضاعت حقوقي، وأُغلق الملف في المحكمة وتم فصلي من العمل بعدها.
في العام الماضي 2025 تعرضت لجلطة قلبية مفاجئة ونقلت لنفس المستشفى، وتفاجأت بمطالبة مالية قدرها 21,164 شيكل لم يدفعها لا الشركة ولا التأمين الوطني انذاك وبقي الدين على اسمي من عام 2019. في محاولة لحل الاشكال توجهت الى المحامي لكنه أغلق هاتفه.
وأنا في قمة الضيق، توجهت وكلي خجل إلى نقابة معا العمالية وشرحت له قصتي من البداية. وللأمانة، فتحت النقابة قلبها ولم تغلق الباب بوجهي رغم أنني تركتها سابقاً. وعمل طاقم النقابة المستحيل، وتواصل مع التأمين الوطني ومع إدارة المستشفى، وفي وقت قياسي تم الاتفاق على دفع كامل المستحقات.
وكانت النتيجة انه تم تحويل مبلغ 21,164 شيكل كاملاً إلى حسابي بما وفر لي الفرصة لتسديد الدين للمستشفى، وبالتالي دخلت الى العلاج هناك وأجريت عملية قسطرة وزراعة شبكيتين وبالون في القلب وخرجت سالماً والحمد لله رب العالمين.
لولا الله ثم نقابة معا العمالية لبقي هذا المبلغ ديناً في ذمتي فوق الظلم الذي تعرضت له سابقاً.
من قلب عامل مجرب أقولها: نقابة معا هي الملجأ الآمن للعمال لضمان حقوقهم في سوق العمل. من لا نقابة له، لا حق له.
أتمنى السلامة للجميع، وكل الشكر والتقدير والاحترام لنقابة معا العمالية
(الاسم الكامل لدي معا)
عدنان





