لقاء ابناء شبيبة عرب ويهود في مدرسة بسمات – حيفا

"ما يوحّدنا ان جميعنا بشر، علينا ان نتمتع بحقوق متساوية. اليوم، في هذا اللقاء على الرغم من اختلافنا، كل واحد منا يتحدث لغة اخرى، وله مجتمع وحضارة مختلفة، الا ان هذا لا يُشكل سببا للخصام بل على العكس انها نقطة القوة للتغيير الذي نطمح اليه من خلال المواضيع المشتركة التي نتشارك بها نحن ابناء الشبيبة"،
لقاءات مشتركة شبيبة من اجل التغيير الاجتماعي
لقاءات مشتركة شبيبة من اجل التغيير الاجتماعي

“ما يوحّدنا ان جميعنا بشر، علينا ان نتمتع بحقوق متساوية. اليوم، في هذا اللقاء على الرغم من اختلافنا، كل واحد منا يتحدث لغة اخرى، وله مجتمع وحضارة مختلفة، الا ان هذا لا يُشكل سببا للخصام بل على العكس انها نقطة القوة للتغيير الذي نطمح اليه من خلال المواضيع المشتركة التي نتشارك بها نحن ابناء الشبيبة”، يقول “سيجيي”، طالب في الصف العاشر في مدرسة بسمات في حيفا. بحيث قام سيجيي ورفاقه في الصف يوم الثلاثاء 12/3 باحتضان طلاب الصف الحادي عشر من مدرسة يافة الناصرة الثانوية. والتقت المجموعتان للمرة الثانية في اطار مشروع “ابناء شبيبة من اجل التغيير الاجتماعي” بمبادرة نقابة العمال “معًا”.

المثير في هذا اللقاء انه اشتمل على ثلاث لغات العربية والعبرية والروسية. فتعاون الجميع بمساعدة المرشدين الذين اداروا المجموعات على الترجمة الفورية. وقد اشاد الطلاب المشاركون بموضوع الترجمة الذي اتاح لهم التعبير بحرية عن رأيهم، وخلق لغة مشتركة بين الطلاب جميعهم وجلبهم الى نقطة متساوية من هذه الناحية.

افتتحت اللقاء الذي شارك فيه نحو 45 طالبا، مديرة مدرسة بسمات “راحيل فاينبرغ” التي حيّت الطلاب من المدرستين على المشاركة وذكرت انهم ما زالوا يبنون الخطوة الاولى في هذا المشروع على امل ان يتطور وتتسع رقعته لتشمل فئات اخرى غير الشبيبة في العام الدراسي القادم. كما ان مندوب نقابة معا عن المشروع والمرشد في بسمات “يوآف طمير” اشار الى النجاح الذي حققوه بفضل التعاون المشترك بين المدرستين. باقامة اللقاءات الاسبوعية في كلتا المدرستين واللقاء المشترك الاول الذي اقيم في مدرسة يافة الناصرة على الرغم من الظروف السياسية التي سادت البلاد وموجة العنصرية السائدة التي تجتاحه من حين لآخر.

يُذكر ان في اطار هذا المشروع يمر الشبيبة في صيرورة تثقيف وبناء نظرة نقدية على المشاكل في المجتمع. في مواضيع يتشارك فيها ابناء الشبيبة من المجتمعين كالمساواة بين الجنسين، مكانة المرأة، سياسة الخصخصة وتأثيراتها في تعميق الفجوات السياسية والاقتصادية واستغلال الشبيبة في سوق العمل ومشكلة العنصرية. كما يشدّد المشروع على البحث عن قاسم مشترك بين أبناء الشبيبة اليهود والعرب، وعلى الحاجة للتغيير الاجتماعي بوحي العدالة الاجتماعية والمساواة. 

بعد كلمات الافتتاحية، توزّع المشاركون إلى ثلاث مجموعات مختلطة، الاجواء في المجموعات اعتراها جوا من الخصوصية والإصغاء وتبادل الآراء باحترام.

بعد ذلك ناقشت المجموعات دور أبناء الشبيبة في التغيير على الصعيدين الشخصي والاجتماعي، وتطرقوا الى أسئلة مثل ما هي الامور التي تودّون تغييرها؟! وهل حاولتم التغيير؟ وما مدى قوّة تأثير أبناء الشبيبة، وما الذي يمنعهم من القيام بالتغيير احيانا؟. وقد أجابوا بدون تردّد: العنصرية واللامساواة والغلاء المعيشي هم العوائق التي تمنعنا وتفرض اجندة تكاد تكون ابدية. كان النقاش مفتوحًا وتلقائيًّا، وكان الاستنتاج الذي توصّلوا إليه، أنّه عندما نرى حالة واضحة من اللامساواة وانعدام العدالة يتوجّب العمل معًا يهودا وعربا من اجل جلب التغيير. وان الاحوال على كافة الاصعد في ديناميكية وتغير مستمر كما هو الحال في انتفاضة الشعوب العربية التي تٌعتبر مثالا يُحتذى به لاحلال التغيير.

يقول “آدم” إنّ المساواة يجب أن تشمل الجميع: اليهود والعرب والروس. من خلال مشروع معًا تعلمت معنى المساواة وعلينا العمل معا من اجل تغيير الوضع القائم”. وافقته الرأي الطالبة “بلقيس” من يافة الناصرة التي اشادت باهمية التغيير لابناء الشبيبة، غير ذلك فالمستقبل سيكون اسوأ.
هذه هي السنة الثالثة الذي يتمّ فيها مشروع أبناء الشبيبة الذي تبادر إليه “معًا” في مدرسة يافة الناصرة الثانوية، من خلال التعاون مع إدارة المدرسة. وقد اشادت المستشارة التربوية، “سندس علي الصالح”، بدور المشروع في بلورة تغيير ايجابي وملموس نمى لدى الطلاب المشاركين. فقد اصبحوا اكثر جرأة في طرح المواضيع ومناقشتها وليس لمجرد تقبل الآراء المسبقة الموجودة. والفضل يعود لمرحلة التثقيف التي مرّوا بها خلال الفعاليات الاسبوعية”.

إجمالاً، اتّفق الجميع على أنّ التغيير يجب أن يبدأ من أنفسنا في الأمور اليومية الصغيرة. اعترى أبناء الشبيبة شعور بالإثراء الفكري من اللقاء ومن الحديث الصريح عن المشاكل المشتركة للطرفين. 

وأجمع الكثير من المشاركين أنّ القطيعة بين اليهود والعرب في الحياة اليومية تخلق أفكارًا نمطية. وان هذه الافكار تزول عند ايجاد هذا القاسم المشترك الذي يقودنا الى تفكير مستقلّ. عدا عن ذلك، هذه اللقاءات تؤدّي إلى تواصل مباشر وصريح وهي تُعتبر جزءا من التغيير.

المزيد

مشروع القدس الشرقية

تغلبت عايدة على البيروقراطية في سبيل الحصول على مخصصات الأمومة

على الرغم من البيروقراطية والتمييز، نجحت عايدة، بمساعدة من طاقم العاملين في مكتب نقابة معاً في القدس، في الحصول على مخصصات الأمومة التي تلتزم مؤسسة التأمين الوطني بدفعها لها.

اقرأ المزيد »
مشروع القدس الشرقية

مقدسية متزوجة من فلسطيني من الضفة الغربية سجلت ابنتيها الصغيرتين كمواطنتين، وحصلت بالتالي على آلاف الشواقل

لين، من سكان القدس وأم لستة أطفال، متزوجة من فلسطيني من الضفة الغربية يعمل في وظائف مؤقتة، وتعيش بلا دعم مالي. في نهاية شهر مايو، تواصلت لين مع مكتب “معًا” في القدس وطلبت المساعدة في الحصول على مخصصات ضمان دخل من مؤسسة التأمين الوطنية. وقد قمنا بتوجيهها للحصول على مستحقاتها من التامين الوطني، وبالفعل قد نجحت في الحصول على الموافقة خلال أسبوع.

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

مئات العمال الفلسطينيين مهددون بالفصل من الفنادق الإسرائيلية واستبدالهم بعمال أجانب

من المتوقع أن يتم فصل مئات العمال الفلسطينيين الذين يعملون في الفنادق في جميع أنحاء إسرائيل، بما في ذلك القدس وهرتسليا ومنطقة البحر الميت، خلال الشهر المقبل وسيتم استبدالهم بعمال مهاجرين.

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

“لو كانت هناك حكومة اسرائيلية مسؤولة فكان عليها ان تناقش بشكل عيني مسالة العمال الفلسطينيين، علمًا بان عودتهم الى سوق العمل في اسرائيل هي خطوة قابلة للتنفيذ التي ستفيد الجميع”

اساف اديب مدير نقابة معًا في مقابلة على قناة I24 News: “لو كانت هناك حكومة اسرائيلية مسؤولة فكان عليها ان تناقش بشكل عيني مسالة العمال الفلسطينيين، علمًا بان عودتهم الى سوق العمل في اسرائيل هي خطوة قابلة للتنفيذ التي ستفيد الجميع”

اقرأ المزيد »
مشروع القدس الشرقية

ورقة صغيرة أنقذت حقًّا كبيرًا: “معًا” ساعدت امرأة مقدسية في استعادة مخصصاتها الاجتماعية

عُلا، سيّدة في الخمسين من عمرها من حيّ الثوري في القدس، تعيش من مخصّص ضمان الدخل الذي تمنحه مؤسسة التأمين الوطني، والذي يُصرف بشرط أن يتوجّه المستفيد بانتظام إلى مكتب العمل.

اقرأ المزيد »
النقابية

معًا العمالية: الهستدروت تركت العمال وربطت نفسها في حكومة الليكود خلال عقود واليوم تكشف الاعتقالات لرئيسها ومسؤوليها عن الفساد المستشري بصفوفها

في مقابلة في راديو الناس الثلاثاء 11/11 قال مدير نقابة معًا، اساف اديب، بان جوهر قضية الفساد في الهستدروت يكمن في الشبهات تجاه قيادة المؤسسة وعلى رأسها رئيس الهستدروت ارنون بار دافيد، بإدارة شبكة علاقات فاسدة مع وزارات حكومية وبلديات وشركات تابعة للحكومة.

اقرأ المزيد »

אנא כתבו את שמכם המלא, טלפון ותיאור קצר של נושא הפנייה, ונציג\ה של מען יחזרו אליכם בהקדם האפשרי.

رجاءً اكتبوا اسمكم الكامل، الهاتف، ووصف قصير حول موضوع توجهكم، ومندوب عن نقابة معًا سيعاود الاتصال بكم لاحقًا








كمنظمة ملتزمة بحقوق العمال دون تمييز ديني أو عرقي أو جنسي أو مهني - الديمقراطية هي جوهرنا. نعارض بشدة القوانين الاستبدادية التي تحاول حكومة نتنياهو ولابيد وبينيت وسموتريتش المتطرفة فرضها.

بدون ديمقراطية، لا توجد حقوق للعمال، تمامًا كما أن منظمة العمال لا يمكن أن تكون موجودة تحت الديكتاتورية.

فقط انتصار المعسكر الديمقراطي سيمكن من إجراء نقاش حول القضية الفلسطينية ويمكن أن يؤدي إلى حلاً بديلًا للاحتلال والفصل العنصري، مع ضمان حقوق الإنسان والمواطنة للجميع، الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. طالما أن نظام الفصل العنصري ما زال قائمًا، فإن المعسكر الديمقراطي لن ينجح في هزيمة المتطرفين الإسرائيليين. لذلك نعمل على جذب المجتمع العربي والفلسطيني إلى الاحتجاج.

ندعوكم:

انضموا إلينا في المسيرات الاحتجاجية وشاركوا في بناء نقابة مهنية بديلة وديمقراطية يهودية-عربية في إسرائيل. انضموا إلى مجموعتنا الهادئة على واتساب اليوم، "نمشي معًا في الاحتجاج".

ندعوكم للانضمام إلى مؤسسة معاً وتوحيد العمال في مكان العمل الخاص بك. اقرأ هنا كيفية الانضمام إلى المنظمة.

ندعوكم لمتابعة أعمال مؤسسة معاً على شبكات التواصل الاجتماعي.