سحب الإقامة من سكان القدس الشرقية الساكنين وراء الجدار سيخلق جيتو آخر شبيهاً بغزة في وسط القدس

تحذّر نقابة معاً العمالية من أن سحب الإقامة من سكان القدس الشرقية الساكنين وراء الجدار في مخيم شعفاط وكفر عقب، هي بمثابة وصفة لكارثة تحل على سكان القدس – عرباً ويهوداً على حد سواء

خلال أربع سنوات من إقامة الجدار ارتفعت نسبة الفقر في القدس الشرقية بأكثر من 10% حيث كانت نسبة الفقر 68% عام 2006 ووصلت إلى 78.8% عام 2010

خدمات الرفاه الاجتماعي في المدينة، وتحديداً مؤسسة التأمين الوطني ودائرة التشغيل، تضع صعوبات كثيرة أمام طالبي المخصصات الفلسطينيين

سحب الإقامة سيخلق جيتو آخر شبيهاً بغزة في وسط القدس

jlem wallsعندما طرح نتانياهو في جلسة المجلس الوزاري الأمني-السياسي مسألة سحب الإقامة الإسرائيلية من سكان مخيم شعفاط للاجئين وحي كفر عقب الموجدين وراء جدار الفصل، قال “لا يُطبق القانون هناك، لا واجبات على السكان، توجد حقوق فقط”. والحديث عن أحياء يبلغ عدد سكانها اليوم بين 80 – 100 ألف شخص.

ولكن الصورة الحقيقية التي يعرفها نشطاء فرع القدس في نقابة معاً العمالية، والذين يعملون مع سكان الأحياء التي بقيت وراء جدار الفصل، مختلفة تماماً. لا يوجد تطبيق للقانون ولا توجد حقوق، ولكن الواجبات موجودة وبكثرة. السكان يسددون ديونهم للبلدية وللمؤسسات الاسرائيلية كي لا تسحب منهم الإقامة، ولكنهم يعانون من غياب البنى التحتية الصالحة للماء، الكهرباء، جمع القمامة، مؤسسات التربية، الخدمات الصحية والتخطيط المدني. البناء عشوائي هناك ولا رقابة هندسية ومدنية، مما يجعل الأحياء خطيرة للسكن.

في مقابل هذا، خدمات الرفاه في المدينة، وتحديداً مؤسسة التأمين الوطني ودائرة التشغيل، تضع صعوبات كثيرة أمام طالبي المخصصات من الفلسطينيين حتى الذين يستحقونها حسب القانون. في سنة 2013 على سبيل المثال، فقط نسبة 2.7% من مستحقات ضمان الدخل المدفوعة في إسرائيل تم تخصيصها لسكان القدس الشرقية على الرغم من أن 13% من الفقراء في إسرائيل هم فلسطينيون يسكنون في القدس الشرقية.

أصبح الفقر في القدس مدقعاً كنتيجة مباشرة لبناء جدار الفصل الذي انتهى بناؤه عام 2006. لقد فصل الجدار مخيم شعفاط للاجئين وأحاطه الجدار، وحي كفر عقب الذي يفصله حاجز قلنديا عن القدس. رغم أنهما ما زالا معرفين كجزء من القدس. حاجز قلنديا المعروف ببشاعته وحاجز مخيم شعفاط يقيدون حركة  تنقل السكان، وتحديداً دخولهم إلى العاصمة. خلال فترة 4 سنوات من بناء الجدار ارتفعت نسبة الفقر في القدس الشرقية بأكثر من عشرة بالمئة، حيث كانت نسبة الققر 68% عام 2006 ووصلت إلى 78.8% عام 2010. الأكثر فقراً يسكنون وراء الجدار على حافة كارثة إنسانسة وحياة ميؤوس منها.

تقليص عدد السكان الفلسطينيين في المدينة هو هدف معلن عنه ضمن الخطة الرئيسية للمناطق المدنية “القدس 2000”. بهذه التوجه قررت البلدية عدم الموافقة على أي بناء إضافي في الأحياء الفلسطينية حتى عام 2030، رغم أنه في العام 2013، تم قياس نقص أكثر من 10000 وحدة سكنية للفلسطينيين في القدس. هكذا تحولت الأحياء المقدسية وراء الجدار إلى جنّة المقاولين الذين إستغلوا غياب الرقابة الهندسية والتخطيط للأبنية متعددة الطوابق والتي ترتفع أحياناً إلى أكثر من 15 طابقاً بدون بنية تحتية للمياه والكهرباء، وبدون رقابة هندسية. أفخاخ الموت هذه هي الحل الوحيد للسكان الفقراء، وهي تنمو بشكل مذهل ومخيف. في كل سنة ينتقل إليها حوالي 20000 فلسطيني (بحسب التقديرات الرسمية الموجودة في الكتيبات السنوية التي ينشرها معهد القدس للدراسات الإسرائيلية) ويحولون هذه الأحياء إلى جحيم على السكان ومصدر عنف.

إذا سحبت إسرائيل الأقامة من سكان مخيم شعفاط وكفر عقب، فإنهم  سوف ينقطعون عن أنبوب الأوكسيجين الوحيد الذي يسمح لهم بالبقاء –  العمل في إسرائيل والمعاشات القليلة. إسرائيل قد أغلقت غزة. وسحب الإقامة سيخلق جيتو آخر شبيهاً بغزة في قلب القدس وآخر في شمال القدس. خطوة من طرف واحد بسحب الإقامة ليست حلاً للمشاكل القائمة إنما تعمقها. الحل يكمن في الوصول الى تسوية سياسية متوازنة التي تشترط اعتراف اسرائيلي بحقوق الشعب اللفلسطيني.

لتفاصيل إضافية: إيريز فاغنر, مركّز فرع معاً في القدس, 050-7596492.

מען בפייסבוק                 موقع معًا

المزيد

Garbage truck
عمال فلسطينيون

عمال في محاربة الجوع

تعقيبًا على الفيديو الذي نُشر امس الاول، والذي ظهر فيه عشرات العمال الفلسطينيين داخل سيارة القمامة، تحدّث مدير نقابة معًا العمالية، أساف أديب، إلى راديو الناس، عن ما يعنيه ذلك من الحالة البائسة التي يعيشها العمال، واضطرارهم إلى القبول بالإهانة والذل بسبب سياسة الإغلاق التعسفية والملاحقة التي يتعرضون لها من قبل البنوك والسلطة الفلسطينية.

اقرأ المزيد »
Site picture
مشروع القدس الشرقية

امرأة مقدسية متزوجة من مواطن من السلطة الفلسطينية تحصل، بمساعدة نقابة معًا، على حقها في مخصصات ضمان الدخل ومخصصات الاطفال من التامين الوطني

في آب/أغسطس 2025، توجهت رندا، وهي من سكان حي كفر عقب في القدس، إلى مكتب نقابة معًا في القدس وطالبت المساعدة في الحصول على مخصصات ضمان الدخل، في ظل وضعها الاقتصادي الصعب. وكانت رندا قد أنجبت طفلها الأول قبل ستة أشهر من ذلك، وهي متزوجة من أحد سكان السلطة الفلسطينية، يعمل في منطقة رام الله ويتقاضى 2200 شيكل فقط في الشهر.

اقرأ المزيد »
Site picture
عمال فلسطينيون

عمال فلسطينيون يبلغون عن تحسن ملموس في عمل حاجز الدخول إلى منطقة ميشور ادوميم (الخان الأحمر) الصناعية

اضطر آلاف العمال الفلسطينيين وهم في طريقهم إلى العمل في المنطقة الصناعية ميشور ادوميم (الخان الأحمر)، يوم الأثنين 23/3، إلى الوقوف ساعات طويلة في طابور طويل أمام حاجز الدخول إلى المنطقة.

اقرأ المزيد »
Barred 2
عمال فلسطينيون

العمال الفلسطينيون وراء الجدار: كيف تحوّل الاغلاق من إجراء طوارئ مؤقّت إلى سياسة مدمّرة

شارك نقابيون وأكاديميون وعمّال، إسرائيليون وفلسطينيون، في أواخر يناير (كانون الثاني) 2026، في ندوة عبر تطبيق “زوم” التي بادرت اليها نقابة معًا العمالية بعد نشرها تقريرًا مطولًا عن وضع العمال.

اقرأ المزيد »
Site picture
عمال فلسطينيون

منير قليبو: قضية العمال الفلسطينيين العاملين داخل الخط الاخضر ( اسرائيل) قضية ذات بعد سياسي بامتياز

وقدّم السيد منير قليبو، الخبير في قضايا سوق العمل وحقوق العمال من القدس، في الندوة مداخلة استندت إلى معايير موضوعية بهدف البحث عن شروط تضمن حقوق العمال الفلسطينيين وتمنع الاستغلال والانتهاكات التي يتعرضون لها.

اقرأ المزيد »
Logo_MAAN_New-3

אנא כתבו את שמכם המלא, טלפון ותיאור קצר של נושא הפנייה, ונציג\ה של מען יחזרו אליכם בהקדם האפשרי.

رجاءً اكتبوا اسمكم الكامل، الهاتف، ووصف قصير حول موضوع توجهكم، ومندوب عن نقابة معًا سيعاود الاتصال بكم لاحقًا








كمنظمة ملتزمة بحقوق العمال دون تمييز ديني أو عرقي أو جنسي أو مهني - الديمقراطية هي جوهرنا. نعارض بشدة القوانين الاستبدادية التي تحاول حكومة نتنياهو ولابيد وبينيت وسموتريتش المتطرفة فرضها.

بدون ديمقراطية، لا توجد حقوق للعمال، تمامًا كما أن منظمة العمال لا يمكن أن تكون موجودة تحت الديكتاتورية.

Maan-democracy.jpeg

فقط انتصار المعسكر الديمقراطي سيمكن من إجراء نقاش حول القضية الفلسطينية ويمكن أن يؤدي إلى حلاً بديلًا للاحتلال والفصل العنصري، مع ضمان حقوق الإنسان والمواطنة للجميع، الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. طالما أن نظام الفصل العنصري ما زال قائمًا، فإن المعسكر الديمقراطي لن ينجح في هزيمة المتطرفين الإسرائيليين. لذلك نعمل على جذب المجتمع العربي والفلسطيني إلى الاحتجاج.

ندعوكم:

انضموا إلينا في المسيرات الاحتجاجية وشاركوا في بناء نقابة مهنية بديلة وديمقراطية يهودية-عربية في إسرائيل. انضموا إلى مجموعتنا الهادئة على واتساب اليوم، "نمشي معًا في الاحتجاج".

ندعوكم للانضمام إلى مؤسسة معاً وتوحيد العمال في مكان العمل الخاص بك. اقرأ هنا كيفية الانضمام إلى المنظمة.

ندعوكم لمتابعة أعمال مؤسسة معاً على شبكات التواصل الاجتماعي.

ארגון העובדים מען
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.