نقابة معًا: قرار الحكومة بخصوص العمال الأجانب من الأربعاء 15.5 يعتبر خطوة خطيرة التي تخلق الفوضى الاقتصادية والأمنية والاجتماعية ولذلك يجب إلغائه والسماح للفلسطينيين بالعودة للعمل في إسرائيل

قرار الحكومة من يوم الأربعاء 15 أيار-مايو الذي أقر تشغيل 330 ألف عامل أجنبي في الاقتصاد الإسرائيلي يتعارض مع المنطق الاقتصادي ومع تخطيط سوق العمل ويفتح الطريق أمام توسع خطير في الإتجار بالبشر لأغراض العمل في إسرائيل. وبالإضافة إلى ذلك، فإن القرار يعكس التجاهل التام للعواقب الوخيمة المترتبة على استمرار الإيقاف لعمل الفلسطينيين في اسرائيل.

قرار الحكومة هو بمثابة يغييرًا جوهريَا للسياسة المتعلقة بالعمال الأجانب في إسرائيل في خمس قضايا أساسية:

  1. وقف دائم لتشغيل العمال الفلسطينيين في إسرائيل: بعد التوقف المؤقت لمدة 7 أشهر لتوظيف الفلسطينيين في سوق العمل الإسرائيلي، أصبح من الواضح الآن أنه لا يوجد أي موعد محدد لعودتهم. ويعني ذلك ضربة ماكنة لأكثر من 150 الف شخصًا الذين كان يعتمد على عملهم نصف سكان الضفة الغربية. هؤلاء العمال موجودون اليوم في حالة غضب ويأس عميقة وقد يؤدي وقفهم عن العمل الى عواقب خطيرة تحذر منها قوات الأمن منذ أشهر.
  2. توسع كبير في عدد الشركات المسموح لها باستيراد العمال: حتى صدور القرار كان هناك نحو 40 شركة التي سيطرت على مجال تشغيل العمال الاجانب. القرار الحكومي يضاعف من عددها مع توضيح أن هناك نية لزيادة العدد أكثر. زيادة عدد الشركات التي تشغل العمال الاجانب تعني إزالة المراقبة على عمل الشركات، وبالتالي تفسح المجال للفساد والاتجار بالبشر.
  3. السماح باستيراد العمالة من الدول التي ليست لديها اتفاقيات ثنائية مع إسرائيل: يهدف الحظر المفروض على جلب العمال من الدول التي ليس لديها اتفاقيات ثنائية مع إسرائيل إلى منع التجارة في العمال دون مراقبة الحكومات في البلدان المعنية. من هنا فان إلغاء الحظر على استيراد العمال من هذه البلدان من شأنه ان يسمح لأصحاب العمل باستيراد العمال مقابل رسوم مالية عالية للغاية التي يدفعها العمال مقابل التصريح للعمل في اسرائيل. هناك خشية كبيرة ان تتكرر ظاهرة “الكفالة” سيئ الصيت في قطر أثناء بناء الملاعب لكاس العالم.
  4. إلغاء الحصص القطاعية المعتادة وإلغاء الحظر على تشغيل العمال الأجانب في قطاعات جديدة مثل دور رعاية المسنين والتنظيف والصناعة. هذا الجانب من القرار الحكومي من شأنه اغلاق الطريق امام العاملين الإسرائيليين وزيادة عدد العاطلين عن العمل. الى العدد الكبير من العمال الاجانب التي تمت الموافقة عليها الان يجب ان نضيف العمال في التمريض الذين يتم جلبهم الى البلاد دون تحديد العدد, النتيجة الحتمية لذلك ستكون إستبدال العمال الإسرائيليين بعمال أجانب الذي سيتم تشغيلهم في ظل ظروف استغلال قاسية. هناك تقدريات بأن توصل نسبة العمال الاجانب في سوق العمل الاسرائيلي نتيجة لذلك الى 10%.
  5. إبقاء فرع البناء دون عماله وبالتالي ادامة الأزمة الخطيرة التي يعاني منها هذا الفرع من 7 شهور. صحيح ان القرار الحكومي يخفف العوائق القانونية أمام استيراد العمالة الأجنبية، إلا أنه لا يقدم حلًا حقيقيًا للمشاكل الفنية العديدة التي منعت قدوم العمال من الهند وسريلانكا ودول أخرى حتى الان رغم كل الجهود التي تم بذلها. يحذر إتحاد المقاولين منذ أشهر من أن الاستقدام السريع لعشرات الآلاف من العمال الأجانب، وخاصة العمال المهنيين والمهرة، غير ممكن، ولذل فان البديل الواقعي الوحيد هو السماح للعمال الفلسطينيين بالعودة كخيار واقعي وحيد. كما نشر بنك إسرائيل موقفه في شهر آذار الماضي وأكد فيه أنه لا مفر من عودة الفلسطينيين. القرار الأخير يعتبر صفعة بوجه أصحاب العمل والاقتصاديين وسوف يؤدي إلى تدهور الأزمة في صناعة البناء.

 

+++++
عملت معًا – نقابة عمالية خلال العقود الثلاثة الماضية بعدة طرق لتعزيز التوازن في سوق العمل في إسرائيل. ومن بين أمور أخرى، كانت نقابة معًا شريكة في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين في الجهود المبذولة لإعادة العمال العرب الإسرائيليين إلى صناعة البناء. لاحقًا شاركت النقابة في المعركة لوقف خطة ويسكونسن التي ألحقت أضرارًا جسيمة بنظام التأهيل المهني وبحقوق العاطلين عن العمل. منذ أكثر من عقد من الزمان، تعمل نقابة معاً مع منظمات أخرى دفاعًا عن حقوق العمال الفلسطينيين ووضع حد لظاهرة التجارة في التصاريح. وفي الأشهر الأخيرة، قادت النقابة الجهود المبذولة لإعادة الفلسطينيين إلى سوق العمل الإسرائيلي.

على أساس تجربتها الغنية ومعرفتها الدقيقة بكل العوامل التي تؤثر على سوق العمل تقدر نقابة معًا بان القرار الحكومي الجديد وزيادة عدد العمال الاجانب دون رقابة من شأنهما إلحاق ضررًا كبيرًا بحق العمال في اسرائيل وكذلك يؤدي القرار الى تعميق معدل البطالة ولزيادة في عدد العاملين في ظل ظروف الاستغلال.

الأخطار من ذلك فالقرار الحكومي يدفع عدد كبير جدا من العمال الفلسطينيين إلى حالة من الفقر المدقع واليأس، وبالتالي تعميق الأزمة الاقتصادية الحادة في مناطق السلطة الفلسطينية. وبعيداً عن المعنى الإنساني الصعب لهذا الوضع، فإننا نحذر بأنه سيؤدي إلى زعزعة الإستقرار الأمني، وهو الأمر الذي ظلت السلطات الأمنية تحذر منه منذ أشهر.

كل هذه الأسباب تدفعنا في نقابة معًا الى الإصرار على المطالبة بإلغاء قرار الحكومة والى السماح بالعودة الفورية للعمال الفلسطينيين إلى سوق العمل الإسرائيلي.

 

 

المزيد

Woman with child
مشروع القدس الشرقية

بمساعدة من معًا حصلت إمراة مقسية على وشك الولادة على أكثر من 60,000 شيكل من مستحقاتها من التامين الوطني

شيماء، أم مطلقة تبلغ من العمر 38 عامًا من القدس الشرقية والمعيلة الوحيدة لأسرتها، توجهت إلى معًا خلال شهر أيار الماضي، بعد أن حرمها خطأ إداري من المخصصات التي كانت تستحقها.

اقرأ المزيد »
Woman in line
مشروع القدس الشرقية

مقدسية تحصل على اكثر من 10 الاف شيكل من مخصصات ضمان الدخل بمساعدة معًا

جانا، من سكان القدس ومتزوجة من أحد سكان السلطة الفلسطينية، أصبحت بعد السابع من أكتوبر المعيلة الوحيدة لأسرتها. لقد فقد زوجها، الذي عمل في إسرائيل بتصريح طوال سنوات، إمكانية العمل بسبب منع دخول العمال الفلسطينيين، وبقيت الأسرة المقيمة في القدس في وضع صعب.

اقرأ المزيد »
Invitation safety
فرع البناء

تقاعس مؤسسات الدولة والمقاولين في الحفاظ على سلامة العمال

خلص المشاركون في اليوم الدراسي حول “السلامة والأمان في ورشات البناء”، الذي عُقد يوم السبت الموافق 5/9 في كلية القاسمي، إلى نتيجة واضحة مفادها أن هناك تقاعساً مزمناً من طرف المقاولين، وكذلك من طرف المؤسسات الحكومية، في كل ما يتعلق بمعالجة حوادث العمل في قطاع البناء في إسرائيل.

اقرأ المزيد »
Interview
عمال فلسطينيون

مدير نقابة معًا لراديو الناس: موضوع العمال سيعود الى الطاولة اذا تمكنت احزاب المعارضة وسيما الديمقراطيين من اسقاط نتنياهو وحكومته المتطرفة

في حديث الى الإذاعية عفاف شيني في راديو الناس (الأربعاء 26.8)، قال اساف اديب، مدير معًا العمالية، بانه لا يتوقع حدوث اي تغيير في سياسة الإغلاق المتبعة منذ 3 سنوات طالما تبقى في راس الهرم في اسرائيل حكومة نتنياهو سموتريتش اليمينية المتطرفة. في نفس الوقت اكد القائد النقابي بانه في حالة سقوط الحكومة هناك احتمال كبير بأن يعود ملف العمال الى طاولة النقاش. كما اكد اديب بانه وزملاؤه في قيادة نقابة معًا يعلّقون آمال كبيرة في حزب الديمقراطيين الذي يهتم بعض رموزه في موضوع العمال وسيكون من الممكن الإعتماد على تاييدهم في حالة اصبحوا هؤلاء جزء من الائتلاف الحاكم بعد الانتخابات.

اقرأ المزيد »
Wukud
عمال فلسطينيون

معًا تحذر بلدية اريئل ومدير بركان الصناعية: محاولتكما منع العمال الفلسطينيين من التزوّذ بالوقود في محطات على الشارع الرئيسي غير قانونية ويجب الغائها فورا

ارسل مدير نقابة معا اساف اديب، الخميس 30.7، رسالة تحذيرية مستعجلة الى رئيس بلدية اريئل والى مدير المنطقة الصناعية بركان طالبهما بالتراجع عن اعلانهم القاضي بمنع العمال الفلسطينيين الذين يعملون في المنطقة من التزوّد بالوقود في محطتي البنزين الواقعة على الشارع الرئيسي والتي يستعملها الجميع منذ سنوات – اسرائيليين وفلسطينيين على حد سواء.

اقرأ المزيد »
Logo_MAAN_New-3

אנא כתבו את שמכם המלא, טלפון ותיאור קצר של נושא הפנייה, ונציג\ה של מען יחזרו אליכם בהקדם האפשרי.

رجاءً اكتبوا اسمكم الكامل، الهاتف، ووصف قصير حول موضوع توجهكم، ومندوب عن نقابة معًا سيعاود الاتصال بكم لاحقًا








كمنظمة ملتزمة بحقوق العمال دون تمييز ديني أو عرقي أو جنسي أو مهني - الديمقراطية هي جوهرنا. نعارض بشدة القوانين الاستبدادية التي تحاول حكومة نتنياهو ولابيد وبينيت وسموتريتش المتطرفة فرضها.

بدون ديمقراطية، لا توجد حقوق للعمال، تمامًا كما أن منظمة العمال لا يمكن أن تكون موجودة تحت الديكتاتورية.

Maan-democracy.jpeg

فقط انتصار المعسكر الديمقراطي سيمكن من إجراء نقاش حول القضية الفلسطينية ويمكن أن يؤدي إلى حلاً بديلًا للاحتلال والفصل العنصري، مع ضمان حقوق الإنسان والمواطنة للجميع، الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. طالما أن نظام الفصل العنصري ما زال قائمًا، فإن المعسكر الديمقراطي لن ينجح في هزيمة المتطرفين الإسرائيليين. لذلك نعمل على جذب المجتمع العربي والفلسطيني إلى الاحتجاج.

ندعوكم:

انضموا إلينا في المسيرات الاحتجاجية وشاركوا في بناء نقابة مهنية بديلة وديمقراطية يهودية-عربية في إسرائيل. انضموا إلى مجموعتنا الهادئة على واتساب اليوم، "نمشي معًا في الاحتجاج".

ندعوكم للانضمام إلى مؤسسة معاً وتوحيد العمال في مكان العمل الخاص بك. اقرأ هنا كيفية الانضمام إلى المنظمة.

ندعوكم لمتابعة أعمال مؤسسة معاً على شبكات التواصل الاجتماعي.

ארגון העובדים מען
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.