غسان: تحدي أب وحيد بلا شريك لضمان حقوقه في التامين الوطني

غسان من سكان حي صور باهر في القدس, يبلغ من العمر 31 عاماً، مطلّق وأب لطفلين – ابنة عمرها ست سنوات وابن عمره تسع سنوات. في شهر حزيران الماضي وجد غسان نفسه في أزمة شخصية واقتصادية صعبة.– حيث انه كان يعمل كمشغّل لرافعة ويعيل أولاده وطليقته في ذات الوقت. لكن خلال فترة قصيرة فُصل من عمله، وفي نفس الوقت حكمت المحكمة الشرعية بأن تنتقل حضانة الأطفال إليه. وما كان يبدو وكأنها بداية تحول جديدة أصبحت رحلة شاقة مع مؤسسة التأمين الوطني.

رغم أن المحكمة الشرعية أقرت مسؤوليته للاطفال، استمر التأمين الوطني بخصم نفقة الاولاد من حسابه، بينما مخصّصات الأولاد بقيت تُحوَّل إلى حساب طليقته. وهكذا وجد غسان نفسه بلا دخل ولا حقوق أساسية بعد فصله من العمل ودون أي دحل يضمن له ولأولاده الحد الأدنى من الاستقرار.

في هذا الوضع العصيب توجه غسان الى مكتب نقابة معًا في القدس، علمًا بانه كان على علاقة مع معًا من فترة طويلة. استقبلناه في مكتب معًا في بداية شهر تموز الماضي، وسرعان ما فهمنا أن هذه حالة نموذجية لإنسان قد خسر عمله وحقوقه معاً. بفضل متابعة دقيقة وعمل متواصل من قبل معًا تمكن غسان خلال أيام من الحصول على مخصّصات بطالة، بعد أن قُدِّمت الأوراق المطلوبة للتأمين الوطني.

كانت المعركة الأصعب تدور حول ايقاف خصم نفقة الأولاد من حسابه. حيث انه في البداية رفض التأمين الوطني الاعتراف بقرار المحكمة الشرعية، لكن مع متابعتنا في مكتب معًا نجحنا في إقناع التأمين الوطني الإعتراف بغسان كوالد مسؤول عن الاولاد, والتالي تم ايقاف خصم النفقة منه. بالإضافة الى ذلك نقل التامين الوطني مخصصات الاطفال من طليقته مباشرة إلى حسابه البنكي.

في وقت لاحق، وبسبب قلقه من عدم القدرة على شراء احتياجات المدرسة لأطفاله، ساعد طاقم معًا غسان أيضاً في تقديم طلب لمنحة التعليم المدرسي، وفي شهر آب تم إيداع المبلغ لحسابه البنكي، وتمكّن الأولاد من بدء السنة الدراسية مع كل ما يحتاجونه.

بالمجمل حصل غسان على أكثر من 16 ألف شيكل كمخصّصات بطالة، وعلى أكثر من 2000 شيكل كمنحة التعليم المدرسي لطفلين، وزيادة شهرية حوالي 500 شيكل في مخصّصات الأطفال ونفقة الاطفال لأب وحيد دون شريك.

بالنسبة لغسان وأطفاله كانت هذه نقطة تحوّل. بعد أن شعروا بالعجز والقلق اليومي، وصلوا الى مرحلة الاستقرار الاقتصادي الذي يسمح لهم بالنظر إلى المستقبل بأمل. روى غسان وهو في غاية التأثر قائلاً: “أشكر كل العاملين في مكتب معًا الذين يقدمون المرافقة الشخصية المخلصة ويقومون بمساعدة الجميع بغض النظر عن الإنتماء العرقي او الديني بلا استثناء وبلا تمييز” .

أمّا عيدن ليختنر، الذي تولّى قضيته في مكتب معًا في القدس اردف قائلًا: “إنّ إيجابية غسّان وحيويته دفعتاني إلى متابعة ملفّه بتفانٍ، ومكّنتاني من انتزاع حقوقه بسرعة. وفي أحد الأيام أحضر ابنته إلى المكتب، لأنّها أرادت أن تُريني الحقيبة الجديدة التي اشتراها لها والدها للمدرسة. لقد كانت تلك لحظة مؤثّرة جداً.”

تعتبر قصة غسان تذكيرًا هامًا بأن العراقيل البيروقراطية قد تزيد من ضيق الأزواج المنفصلين – نساءً ورجالاً – لكن النجاح هنا هو بمثابة الدليل بأن المرافقة المهنية ومتابعة الأمور بإصرار من الممكن أن تغيّر حياة الناس وتضمن لهم تحصيل الحقوق.

المزيد

عمال فلسطينيون

العمال الفلسطينيون وراء الجدار: كيف تحوّل الاغلاق من إجراء طوارئ مؤقّت إلى سياسة مدمّرة

شارك نقابيون وأكاديميون وعمّال، إسرائيليون وفلسطينيون، في أواخر يناير (كانون الثاني) 2026، في ندوة عبر تطبيق “زوم” التي بادرت اليها نقابة معًا العمالية بعد نشرها تقريرًا مطولًا عن وضع العمال.

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

منير قليبو: قضية العمال الفلسطينيين العاملين داخل الخط الاخضر ( اسرائيل) قضية ذات بعد سياسي بامتياز

وقدّم السيد منير قليبو، الخبير في قضايا سوق العمل وحقوق العمال من القدس، في الندوة مداخلة استندت إلى معايير موضوعية بهدف البحث عن شروط تضمن حقوق العمال الفلسطينيين وتمنع الاستغلال والانتهاكات التي يتعرضون لها.

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

نقاش شامل هو الأول من نوعه حول تشغيل العمال الفلسطينيين في إسرائيل

تنفّذ إسرائيل خلال العامين الأخيرين عملية واسعة النطاق لاستبدال العمال الفلسطينيين بعمال مهاجرين. ففي بداية الحرب، أصدرت الحكومة قرارًا بإغلاق جميع المعابر أمام العمال الفلسطينيين، باستثناء العمال الحيويين وأولئك العاملين في المستوطنات. وقد ألحق هذا القرار ضررًا بالغًا ليس فقط بنحو 150 ألف عامل فلسطيني، بل أيضًا باقتصاد إسرائيل والسلطة الفلسطينية على حد سواء.

اقرأ المزيد »
مشروع القدس الشرقية

تغلبت عايدة على البيروقراطية في سبيل الحصول على مخصصات الأمومة

على الرغم من البيروقراطية والتمييز، نجحت عايدة، بمساعدة من طاقم العاملين في مكتب نقابة معاً في القدس، في الحصول على مخصصات الأمومة التي تلتزم مؤسسة التأمين الوطني بدفعها لها.

اقرأ المزيد »
مشروع القدس الشرقية

مقدسية متزوجة من فلسطيني من الضفة الغربية سجلت ابنتيها الصغيرتين كمواطنتين، وحصلت بالتالي على آلاف الشواقل

لين، من سكان القدس وأم لستة أطفال، متزوجة من فلسطيني من الضفة الغربية يعمل في وظائف مؤقتة، وتعيش بلا دعم مالي. في نهاية شهر مايو، تواصلت لين مع مكتب “معًا” في القدس وطلبت المساعدة في الحصول على مخصصات ضمان دخل من مؤسسة التأمين الوطنية. وقد قمنا بتوجيهها للحصول على مستحقاتها من التامين الوطني، وبالفعل قد نجحت في الحصول على الموافقة خلال أسبوع.

اقرأ المزيد »

אנא כתבו את שמכם המלא, טלפון ותיאור קצר של נושא הפנייה, ונציג\ה של מען יחזרו אליכם בהקדם האפשרי.

رجاءً اكتبوا اسمكم الكامل، الهاتف، ووصف قصير حول موضوع توجهكم، ومندوب عن نقابة معًا سيعاود الاتصال بكم لاحقًا








كمنظمة ملتزمة بحقوق العمال دون تمييز ديني أو عرقي أو جنسي أو مهني - الديمقراطية هي جوهرنا. نعارض بشدة القوانين الاستبدادية التي تحاول حكومة نتنياهو ولابيد وبينيت وسموتريتش المتطرفة فرضها.

بدون ديمقراطية، لا توجد حقوق للعمال، تمامًا كما أن منظمة العمال لا يمكن أن تكون موجودة تحت الديكتاتورية.

فقط انتصار المعسكر الديمقراطي سيمكن من إجراء نقاش حول القضية الفلسطينية ويمكن أن يؤدي إلى حلاً بديلًا للاحتلال والفصل العنصري، مع ضمان حقوق الإنسان والمواطنة للجميع، الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. طالما أن نظام الفصل العنصري ما زال قائمًا، فإن المعسكر الديمقراطي لن ينجح في هزيمة المتطرفين الإسرائيليين. لذلك نعمل على جذب المجتمع العربي والفلسطيني إلى الاحتجاج.

ندعوكم:

انضموا إلينا في المسيرات الاحتجاجية وشاركوا في بناء نقابة مهنية بديلة وديمقراطية يهودية-عربية في إسرائيل. انضموا إلى مجموعتنا الهادئة على واتساب اليوم، "نمشي معًا في الاحتجاج".

ندعوكم للانضمام إلى مؤسسة معاً وتوحيد العمال في مكان العمل الخاص بك. اقرأ هنا كيفية الانضمام إلى المنظمة.

ندعوكم لمتابعة أعمال مؤسسة معاً على شبكات التواصل الاجتماعي.