النساء العربيات قوة جبارة قادرة على التغيير

أخيرا "اكتشفت" المؤسسة الحاكمة في اسرائيل وجود خلل بالنسبة للمشاركة المنخفضة للنساء العربيات في سوق العمل. بعد ان كانت قد اعترفت عام 2007 بوجود حاجة لإدماج عدد اكبر من الاكاديميين العرب في سلك الدولة، دون ان تحرك ساكنا للتنفيذ، جاء مؤخرا في عام 2011 الاعتراف بان النسبة المتدنية للنساء العربيات العاملات (حوالي 25% مقابل نحو 60% المعدل القطري) تشكل عبئًا على الاقتصاد الاسرائيلي وتؤثر سلبًا على نسبة الفقر في التجمعات العربية وارتفاع معدلات العنف والجريمة.

arabwomenأخيرا “اكتشفت” المؤسسة الحاكمة في اسرائيل وجود خلل بالنسبة للمشاركة المنخفضة للنساء العربيات في سوق العمل. بعد ان كانت قد اعترفت عام 2007 بوجود حاجة لإدماج عدد اكبر من الاكاديميين العرب في سلك الدولة، دون ان تحرك ساكنا للتنفيذ، جاء مؤخرا في عام 2011 الاعتراف بان النسبة المتدنية للنساء العربيات العاملات (حوالي 25% مقابل نحو 60% المعدل القطري) تشكل عبئًا على الاقتصاد الاسرائيلي وتؤثر سلبًا على نسبة الفقر في التجمعات العربية وارتفاع معدلات العنف والجريمة.

على اثر “الاكتشاف” الهام بدأت تنهال التقارير كزخ المطر، وقد خصّصت الحكومة في وثيقتها الاستراتيجية بندا يتطرق للنساء العربيات ويقضي بزيادة نسبة انخراطهُنّ في سوق العمل لتصل الى 40% حتى عام 2020. ويعني هذا انه من الضروري خلق 70 الف مكان عمل جديد، هذا عدا عما يتطلبه التكاثر الطبيعي للسكان.

القرار الحكومي يفضح التناقض الداخلي في المؤسسة الحاكمة التي كانت على يقين بانها ستتمكن من مواصلة ممارسة سياسة التمييز العنصري تجاه العرب دون ان تدفع الثمن. ثم ان القرار يشكل رافعة للضغط الشعبي خاصة من جانب الجماهير العربية ومؤسساتها والقوى الاجتماعية السياسية بالتعاون مع القوى التقدمية الاسرائيلية عامة، وهي فرصة جديدة لبلورة مطالبها وطرحها على سلم الاولويات القطري.

المطالبة بفرص عمل للنساء العربيات كان من الممكن ان تشكل عاملا اساسيا لانطلاقة الحراك الاجتماعي للجماهير العربية ايضا، وخروجها من صمت القبور الذي لا يجلب خيرا للمجتمع العربي بل يعمّق عزلته سياسيا واجتماعيا ويزيد من تدهوره اقتصاديا.

ان تبني هذا الموضوع بتطلب اولا رفع المطالبة بوقف استيراد العمالة الاجنبية الرخيصة، علما بان الحكومة تسمح منذ 20 عاما باستيراد ما لا يقل عن 100 الف عامل أجنبي للعمل في مجالي الزراعة ومساعدة العجزة. العمال الاجانب الذين يعملون على مدار الليل والنهار في بيوت المسنين او في المزارع، مقابل اجر زهيد معدله للسّاعة من10-14 شيكلا يُشكّلون مصدرًا للربح السهل للمزارعين ولشركات القوى البشرية التي بدورها تمارس تأثيرها القوي على الحكومة لمنع استصدار قرار يقضي بالحد من ظاهرة استيراد العمال الاجانب.

لقد تم الاعتراف بالتأثير السلبي لاستيراد العمال الاجانب على سوق العمل المحلي عامة، بما في ذلك على مئات آلاف العمال الاسرائيليين الذين تم تشغيلهم بواسطة المقاولين، وكانت هذه القضية في صلب الحراك الاحتجاجي في الصيف الماضي. من هنا، فان طرح مطالب النساء العربيات بتزويدهن بأماكن عمل كريم وببرامج تأهيل مهني سيحظى بلا شك بتفهم وتعاطف الرأي العام الاسرائيلي.

الصورة التي تتّضح جليّا من التجربة التي اكتسبتها نقابة معًا العمالية من خلال عملها الميداني في تجنيد النساء العربيات للعمل في الزراعة، ان تغيير وضع التشغيل ليس بالمستحيل. فالنساء يُبدين استعدادًا للحصول على فرصة عمل بالزراعة او في المصنع او في المستشفى، شريطة ان يكون العمل منظما ومضمون الحقوق، وبشكل مباشر دون مقاولين يستغلون عملهن ويهضمون حقوقهن. وقد نجحت نقابة معًا على مدار الست سنوات الاخيرة من انطلاقة مشروعها “فتح اماكن العمل امام النساء العربيات” في ايجاد نحو 2000 فرصة عمل للنساء، ناهيك عن وجود مخزون من النساء من قرى المثلث والجليل، اللواتي ينتظرن فرصة عمل حقيقية. الا انه رغم التاييد الاعلامي والشعبي لما تقوم بها معا من مجهود يبقى مشروعنا محدودا بسبب دور شركات القوى البشرية والراسماليين الكبار الذين يجبرون الحكومة ر على مواصلة استيراد العبيد.

ولا بد في هذا المقام من تسليط الضوء على إهمال المؤسسات العربية لقضية النساء العاملات. فلسبب غير مفهوم نجد ان هذه المؤسسات تلتزم الصمت وتمتنع عن ضم صوتها للمطالبين بوقف استيراد العبيد من تايلاند لإفساح المجال لتشغيل النساء العربيات. حقيقة وجود عدد هائل من النساء العاطلات عن العمل في التجمعات العربية يفوق ال75% يؤثر سلبا على المجتمع العربي ويدخله في حالة من الفقر المدقع والعنف المستشري في كل بيت، وبالتالي هناك مهمة واضحة امام المجتمع العربي وهي تكاتف الجهود من أجل دعم المطلب بفتح اماكن عمل امام النساء لأنهنّ القوة الجبارة القادرة على إحداث التغيير المنشود.

[sub]نشر المقال في نشرة مالكّم لشهر ايار[/sub]

المزيد

عمال فلسطينيون

نقاش شامل هو الأول من نوعه حول تشغيل العمال الفلسطينيين في إسرائيل

تنفّذ إسرائيل خلال العامين الأخيرين عملية واسعة النطاق لاستبدال العمال الفلسطينيين بعمال مهاجرين. ففي بداية الحرب، أصدرت الحكومة قرارًا بإغلاق جميع المعابر أمام العمال الفلسطينيين، باستثناء العمال الحيويين وأولئك العاملين في المستوطنات. وقد ألحق هذا القرار ضررًا بالغًا ليس فقط بنحو 150 ألف عامل فلسطيني، بل أيضًا باقتصاد إسرائيل والسلطة الفلسطينية على حد سواء.

اقرأ المزيد »
مشروع القدس الشرقية

تغلبت عايدة على البيروقراطية في سبيل الحصول على مخصصات الأمومة

على الرغم من البيروقراطية والتمييز، نجحت عايدة، بمساعدة من طاقم العاملين في مكتب نقابة معاً في القدس، في الحصول على مخصصات الأمومة التي تلتزم مؤسسة التأمين الوطني بدفعها لها.

اقرأ المزيد »
مشروع القدس الشرقية

مقدسية متزوجة من فلسطيني من الضفة الغربية سجلت ابنتيها الصغيرتين كمواطنتين، وحصلت بالتالي على آلاف الشواقل

لين، من سكان القدس وأم لستة أطفال، متزوجة من فلسطيني من الضفة الغربية يعمل في وظائف مؤقتة، وتعيش بلا دعم مالي. في نهاية شهر مايو، تواصلت لين مع مكتب “معًا” في القدس وطلبت المساعدة في الحصول على مخصصات ضمان دخل من مؤسسة التأمين الوطنية. وقد قمنا بتوجيهها للحصول على مستحقاتها من التامين الوطني، وبالفعل قد نجحت في الحصول على الموافقة خلال أسبوع.

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

مئات العمال الفلسطينيين مهددون بالفصل من الفنادق الإسرائيلية واستبدالهم بعمال أجانب

من المتوقع أن يتم فصل مئات العمال الفلسطينيين الذين يعملون في الفنادق في جميع أنحاء إسرائيل، بما في ذلك القدس وهرتسليا ومنطقة البحر الميت، خلال الشهر المقبل وسيتم استبدالهم بعمال مهاجرين.

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

“لو كانت هناك حكومة اسرائيلية مسؤولة فكان عليها ان تناقش بشكل عيني مسالة العمال الفلسطينيين، علمًا بان عودتهم الى سوق العمل في اسرائيل هي خطوة قابلة للتنفيذ التي ستفيد الجميع”

اساف اديب مدير نقابة معًا في مقابلة على قناة I24 News: “لو كانت هناك حكومة اسرائيلية مسؤولة فكان عليها ان تناقش بشكل عيني مسالة العمال الفلسطينيين، علمًا بان عودتهم الى سوق العمل في اسرائيل هي خطوة قابلة للتنفيذ التي ستفيد الجميع”

اقرأ المزيد »
مشروع القدس الشرقية

ورقة صغيرة أنقذت حقًّا كبيرًا: “معًا” ساعدت امرأة مقدسية في استعادة مخصصاتها الاجتماعية

عُلا، سيّدة في الخمسين من عمرها من حيّ الثوري في القدس، تعيش من مخصّص ضمان الدخل الذي تمنحه مؤسسة التأمين الوطني، والذي يُصرف بشرط أن يتوجّه المستفيد بانتظام إلى مكتب العمل.

اقرأ المزيد »

אנא כתבו את שמכם המלא, טלפון ותיאור קצר של נושא הפנייה, ונציג\ה של מען יחזרו אליכם בהקדם האפשרי.

رجاءً اكتبوا اسمكم الكامل، الهاتف، ووصف قصير حول موضوع توجهكم، ومندوب عن نقابة معًا سيعاود الاتصال بكم لاحقًا








كمنظمة ملتزمة بحقوق العمال دون تمييز ديني أو عرقي أو جنسي أو مهني - الديمقراطية هي جوهرنا. نعارض بشدة القوانين الاستبدادية التي تحاول حكومة نتنياهو ولابيد وبينيت وسموتريتش المتطرفة فرضها.

بدون ديمقراطية، لا توجد حقوق للعمال، تمامًا كما أن منظمة العمال لا يمكن أن تكون موجودة تحت الديكتاتورية.

فقط انتصار المعسكر الديمقراطي سيمكن من إجراء نقاش حول القضية الفلسطينية ويمكن أن يؤدي إلى حلاً بديلًا للاحتلال والفصل العنصري، مع ضمان حقوق الإنسان والمواطنة للجميع، الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. طالما أن نظام الفصل العنصري ما زال قائمًا، فإن المعسكر الديمقراطي لن ينجح في هزيمة المتطرفين الإسرائيليين. لذلك نعمل على جذب المجتمع العربي والفلسطيني إلى الاحتجاج.

ندعوكم:

انضموا إلينا في المسيرات الاحتجاجية وشاركوا في بناء نقابة مهنية بديلة وديمقراطية يهودية-عربية في إسرائيل. انضموا إلى مجموعتنا الهادئة على واتساب اليوم، "نمشي معًا في الاحتجاج".

ندعوكم للانضمام إلى مؤسسة معاً وتوحيد العمال في مكان العمل الخاص بك. اقرأ هنا كيفية الانضمام إلى المنظمة.

ندعوكم لمتابعة أعمال مؤسسة معاً على شبكات التواصل الاجتماعي.