الأول من أيار: عمّال وعاملات عرباً ويهوداً في باقة الغربية

قررت نقابة معاً تنظيم مهرجانها القطري في الأول من أيار في باقة الغربية للتأكيد على أنه لا أمل من قيامة اليسار، ولحركة الاحتجاج وللصراع من أجل السلام، دون الاعتراف بالدور المركزي للعمال وللعاملات العرب وللمجتمع العربي.

173483163-300x200 (1)

لتعزيز المشاركة اليهودية العربية الخاصة التي تبنيها نقابة معاً العمالية، وصراع العمال والعاملات العرب من أجل المساواة في الفرص والعدل الاجتماعي، ما من طريقة أفضل غير إقامة النقابة لمؤتمر الأول من أيار في باقة الغربية. خاصة حين يقوم رئيس الوزراء بالتحريض علناً ضد العرب الذين “يهجمون على مراكز الاقتراع”، حين اليسار الإسرائيلي يتجمع في خانة “المعسكر الصهيوني” الذي يستثني ويهمش العرب في تعريفه الذاتي، وحين تقود الحكومة اليمينية لمواصلة الاحتلال، لحروب وقتل لا متناهي، وتقفل باب السلام.

11210518_10152735935790780_8446329175724461803_n-300x201

 

مقابل كل هؤلاء، قررت نقابة معاً تنظيم مهرجانها القطري في الأول من أيار في باقة الغربية للتأكيد على أنه لا أمل من قيامة اليسار، ولحركة الاحتجاج وللصراع من أجل السلام،  دون الاعتراف بالدور المركزي للعمال وللعاملات العرب وللمجتمع العربي.

11067916_10152736163490780_2407061976192504213_n-300x192

 

الجمهور والضيوف كانوا استثنائيين في تركيبتهم وتطلعاتهم. وقد برز عمّال كراج “تسرفاتي” من الضفة الغربية وعلى رأسهم رئيس اللجنة العمالية حاتم أبو زيادة الذي أُقيل من منصبه ويناضل من أجل العودة للعمل، عاملات في الزراعة من قرى وبلدات المثلث المتنظمات في نقابة معاً، لجنة  المدرسين من مركز الموسيقى في رأس العين المتنظمين في نقابة معاً والذين مثلتهم أوريت جوري، ونشطاء اجتماعيين وسياسيين يتم تعريفهم مع الخط العام لنقابة معاً العمالية. بالإضافة لذلك فقد شارك في المؤتمر متحدثون عن اتحادات عمال جديدة منظمة في الهستدروت، لجنة عمال شركة “ماكدونالدز” ولجنة عمال لئومي كارد. وقد باركت المؤتمر المحاضرة هالة حبايب مستشارة وضع المرأة في كلّية القاسمي.

11204999_10152736163330780_3336262483852191350_n-300x201

 

أدار المؤتمر كل من وفاء طيارة وميخال شفارتس من طاقم معاً القيادي. في كلمتها قالت وفاء طيارة أن نقابة معاً تضم قواها إلى العمال من كل أنحاء العالم، وتؤكد على التزامها تجاه الشعوب العربية التي تناضل من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وبشكل خاص الشعب السوري الذي يخوض صراعه ضد نظام دموي. شفارتس من جهتها تحدثت عن الواقع الاقتصادي في اإسرائيل الذي  دفع إلى الهامش غالبية العمال، اليهود وبشكل خاص العرب، وأكثر من ذلك النساء العربيات. “في واقع يتم فيه اقتطاع موازنات الرفاه دون رحمة، وفقط موازنات وزارة الأمن والمستوطنات تنمو وتتزايد، لا يمكن فصل العدالة الاجتماعية عن الصراع ضد اليمين والمستوطنين”.

أول المتحدثين كان أساف أديب مدير عام نقابة معاً الذي أكد في حديثه على تميّز معاً كنقابة عمال تقف إلى جانب المضطهدين ضد كل أشكال التمييز والعنصرية، وتبني مجتمعاً جديداً من العمال العرب واليهود. أشاد أديب بنضال عمال كراج “تسرفاتي” وقائدهم حاتم أبو زيادة، الذين يشكلون مثالاً على أن الثورة ضد القهر والظلم والدفاع عن المبادئ ممكن حتى في أصعب الظروف. وقد هنأ ممثلي النقابات الجديدة التي نشأت مؤخراً ضمن إطار الهستدروت والتعاون القائم معها. “لا منافسة على العمال هنا بين النقابات، ولكنه جهد تعاوني تشارك فيه كل جهة حسب قدرتها”.

10685365_10152735936435780_7660849551290902117_n-1-300x201

 

روتي أمانو، المتحدثة باسم مجموعة المرشدين من بيت بياليك في تل أبيب الذين نجحوا في نضالهم ضد بلدية تل ابيب، تحدثت عن سنة من النضال الشاق في ظل تهديدات، عقابات ووعودات. “كان كل شيء يستحق هذا العناء وكنت على استعداد لخوض هذا النضال مرّة ثانية وبالطريقة ذاتها… أستطيع أن أقول لكم بعد نضالنا هذا، وفي الأول من أيار، اليوم الوحيد في السنة الذي يتوقف للحظة ويسلط ضوءً حقيقياً على هؤلاء الذين يستحقون فعلاً- قاتلوا وبكل ما أوتيتم من قوة”.

أسماء إغبارية زحالقة مُرشحة حزب دعم العمالي لانتخابات الكنيست ال 19 وواحدة من القياديات المركزيات في معاً، ألهبت الجماهير حين تحدثت عن النضال البطولي للشباب والعمال في العالم العربي من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية، وقد وقف الجمهور عندما تحدثت عن التضامن مع الشعب السوري وهتفت مع الجماهير لإسقاط القاتل بشار الأسد.

11010296_10153193041374627_1371367031051252804_n-300x225

بطل الأمسية كان بلا شك حاتم أبو زيادة رئيس لجنة عمال كراج “تسرفاتي” والذي يناضل في اطار نقابة “معاً” ضد فصله من العمل. بعد أكثر من 9 أشهر خارج مكان عمله، وقف حاتم أمام العشرات من رفاقه الذين جاءوا من أريحا، بيت لحم، العيزرية والخليل لكي يعبّروا عن دعمهم لنقابة معاً ولرئيس لجنتهم. حاتم لم يترك مجالاً للشك في إصراره على مواصلة النضال حتى يعود إلى عمله بغض النظر عن الصعاب والمعيقات التي تقف في طريقه واثنى على دعم ومساندة نقابة معاً له في نضاله، ودعا جميع العمال للانضمام إلى معاً.

وفيق أبو الهيجا، من لجنة عمال ماكدونالدز والذي تنظّم في نقابة الشباب (التابعة للهستدروت)، تحدث عن الصعاب الجمة التي يواجهونها العمال على ضوء رفض إدارة الشركة للاعتراف بلجنتهم وتوقيع اتفاق جماعي. ياسر أبو عريشة، من لجنة عمّال شركة لئومي كارد، المنظمين في الهستدروت، أعلن عن توقيع أول اتفاق جماعي مع الشركة كنتيجة لتنظيم العمال، وخصص حديثه لضرورة النضال ضد استغلال النساء العاملات في القرى والبلدات العربية. أوريت جوري من لجنة المدرسين في مركز الموسيقى في رأس العين، تحدثت عن أهمية الاتفاق الجماعي الذي سيتم توقيعه قريباً مع إدارة المركز، والذي سيكون أول اتفاق جماعي لمدرسين في المراكز الموسيقية ما يجعله سابقة مهمة، وقد أكدت على مشاركتها للرؤية اليهودية العربية لنقابة معاً.

هيلة لهب (ناي)، تال برايت (دف)، ويشاي بن أدر (قانون) ألهبوا الجمهور بنعومة شعبية عربية، محمود جبارين فاجأ الجمهور عندما غنّى أغنية لبوب ديلان، وفرقة جبارين التي تضم أيضاً: شام أبو مخ وآية أبو جويلة، قدمت عرضاً قصيراً مثّل البطالة واستغلال العمال والعاملات من زاوية مثيرة للدهشة.

***

“معاً” جددت تقاليد الأول من أيار

قبل عشر سنوات، عام 2005، قررت نقابة معاً أن تتظاهر في الأول من أيار في شوارع تل أبيب، بعد سنوات طويلة من امتناع اليسار عن القيام بذلك. بادرنا إلى استئناف نشاطات الأول من أيار في تل أبيب لأننا قدّرنا أن المجتمع الإسرائيلي قد بدأ تستيقظ. لم نخطئ. الوعي المتزايد لدى الكثيرين عن توحّش وشراسة الرأسمالية التي تدمر كل ما هو جميل قد وصلت فعلاً إلى ذروتها أثناء حركة الاحتجاج في سنة 2011. نقابة معاً العمالية كانت شريكة لهذه الحركة الاحتجاجية المهمة وقد حاولت بكل قدرتها أن تساهم في إنجاحها، مع التاكيد ومنذ اللحظة الاولى على ضرورة اشراك الجماهير العربية فيها وطرح قضية الاحتلال والسلام كقضية مركزية.

للأسف توجهنا داخل الحراك الاحتجاجي بقي في الاقلية وادى الخط الذي اعتمده الغالبية الى اختفى الحركة وتفكيكها رغم انها كانت دون شك ظاهرة هامة التي تركت بصمتها على المجتمع الإسرائيلي. في الانتخابات الأخيرة محت كل آثار وجودها. السبب وراء ذلك الفشل كان الخلل الذي اشارنا اليه وهو الخوف لدى اليسار الاسرائيلي من تبنّي شعارات سياسية من أجل السلام والمساواة الكاملة للمواطنين العرب، ووضع حد لاحتلال 5 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية. هذه هي العبرة والدرس الذي على اليسار وحركة العمّال أن يتبنوها. ولهذا قررت نقابة معاً تنظيم مؤتمرها في الأول من أيار في باقة الغربية وليس في تل أبيب.

المزيد

مشروع القدس الشرقية

إنجازات هامة حققتها نقابة معًا العمالية في سعيها لإسترجاع حقوق العمال منذ إندلاع الحرب

نجحت معًا في إسترجاع حقوق أكثر من 300 من سكان القدس الشرقية، في مجالات مثل حقوق العمال، وضمان الدخل، وإعانات البطالة، وحوادث العمل، وفتح المعابر وتلقي قسائم المواد الغذائية. ويمكن ترجمة هذه الإنجازات إلى أكثر من 3 مليون شيكل. وكانت أكثر من 40 في المائة من الذين تلقوا المساعدة من النساء.

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

“بكل ما يخص قضية العمال الفلسطينيين ومسالة عودتهم الى سوق العمل الاسرائيلي هناك تطابق خطير في الموقف بين اليمين المتطرف في الحكومة الاسرائيلية وبين مسلحي حماس الذين اطلقوا النار امس على البلدات الاسرائيلية المحاذية لطولكرم. الطرفان يرفضان عودة العمال.”

هذا ما قاله اساف اديب، مدير نقابة معا في المقابلة مع الإذاعيين سناء حمود ومحمد مجادلة في راديو الناس (الخميس 30.5).

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

لجنة الكنيست تكشف الحقيقة: السياسة الإسرائيلية تجاه العمال الفلسطينيين خلال 7 شهور هي بالمجمل عبارة عن فوضى عارمة ليس بها منطق ناهيك عن كونها ظالمة ومدمرة

إجتماع لجنة العمال الأجانب في الكنيست، أمس الاثنين 20 مايو/أيار، كان فرصة نادرة لفهم الفوضى العارمة التي تتسم بها السياسة الحكومية بكل ما يتعلق بالعمال الفلسطينيين. وبينما قررت الحكومة منع تشغيل الفلسطينيين منذ اكتوبر 2023 هناك حاليا حوالي 40 ألف فلسطيني في سوق العمل الاسرائيلي. وفي حين تبذل الحكومة مجهودًا كبيرًا بهدف جلب الأجانب كبديل للفلسطينيين فالأرقام تثبت ان عدد العمال الأجانب الموجود حاليا في البلاد لا يختلق كثيرًا عن العدد الذي كان بها عشية الحرب (حسب احصائيات سلطة السكان والهجرة هناك 155 الف عامل اجنبي في البلاد).

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

نقابة معًا: قرار الحكومة بخصوص العمال الأجانب من الأربعاء 15.5 يعتبر خطوة خطيرة التي تخلق الفوضى الاقتصادية والأمنية والاجتماعية ولذلك يجب إلغائه والسماح للفلسطينيين بالعودة للعمل في إسرائيل

قرار الحكومة من يوم الأربعاء 15 أيار-مايو الذي أقر تشغيل 330 ألف عامل أجنبي في الاقتصاد الإسرائيلي يتعارض مع المنطق الاقتصادي ومع تخطيط سوق العمل ويفتح الطريق أمام توسع خطير في الإتجار بالبشر لأغراض العمل في إسرائيل. وبالإضافة إلى ذلك، فإن القرار يعكس التجاهل التام للعواقب الوخيمة المترتبة على استمرار الإيقاف لعمل الفلسطينيين في اسرائيل.

اقرأ المزيد »
כללי

ما يحدث في قضية العمال الفلسطينيين هو فوضى العارمة التي سببت معاناة كبيرة للعمال وازمة خطيرة في منطقة الضفة الغربية وعمقت حالة البلبلة والخسائر لدى المقاولين الإسرائيليين.

في مقابلة مع الإذاعية عفاف شيني في راديو الناس، الاربعاء 8.5، وصف مدير نقابة معًا، اساف اديب، ما يحدث في قضية العمال الفلسطينيين بالفوضى العارمة التي سببت معاناة كبيرة للعمال وازمة خطيرة في منطقة الضفة الغربية وعمقت حالة البلبلة والخسائر لدى المقاولين الإسرائيليين.

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

اساف اديب، مدير نقابة معًا يقول في مقابلة مع الإذاعي محمد مجادلة في راديو الناس (الخميس 2.5):

“رغم التأخير في اتخاذ القرار الحكومي الخاص بعودة العمال الفلسطينيين والذي نتجت عنه معاناة كبيرة جدا للعمال وحالة من الغضب واليأس عند الكثيرين، يجب ان نلفت النظر الى تطور ايجابي هام يخص موقف اتحاد المقاولين من موضوع العمال. وفي رسالة مستعجلة قام بارسالها امس (الاربعاء 1.5) رئيس اتحاد المقاولين، السيد رؤول سروجو، الى رئيس الحكومة ووزير المالية، كانت هناك لاول مرة اشارة واضحة لضرورة اعادة العمال الفلسطينيين الى ورشات البناء.”

اقرأ المزيد »

אנא כתבו את שמכם המלא, טלפון ותיאור קצר של נושא הפנייה, ונציג\ה של מען יחזרו אליכם בהקדם האפשרי.

رجاءً اكتبوا اسمكم الكامل، الهاتف، ووصف قصير حول موضوع توجهكم، ومندوب عن نقابة معًا سيعاود الاتصال بكم لاحقًا








كمنظمة ملتزمة بحقوق العمال دون تمييز ديني أو عرقي أو جنسي أو مهني - الديمقراطية هي جوهرنا. نعارض بشدة القوانين الاستبدادية التي تحاول حكومة نتنياهو ولابيد وبينيت وسموتريتش المتطرفة فرضها.

بدون ديمقراطية، لا توجد حقوق للعمال، تمامًا كما أن منظمة العمال لا يمكن أن تكون موجودة تحت الديكتاتورية.

فقط انتصار المعسكر الديمقراطي سيمكن من إجراء نقاش حول القضية الفلسطينية ويمكن أن يؤدي إلى حلاً بديلًا للاحتلال والفصل العنصري، مع ضمان حقوق الإنسان والمواطنة للجميع، الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. طالما أن نظام الفصل العنصري ما زال قائمًا، فإن المعسكر الديمقراطي لن ينجح في هزيمة المتطرفين الإسرائيليين. لذلك نعمل على جذب المجتمع العربي والفلسطيني إلى الاحتجاج.

ندعوكم:

انضموا إلينا في المسيرات الاحتجاجية وشاركوا في بناء نقابة مهنية بديلة وديمقراطية يهودية-عربية في إسرائيل. انضموا إلى مجموعتنا الهادئة على واتساب اليوم، "نمشي معًا في الاحتجاج".

ندعوكم للانضمام إلى مؤسسة معاً وتوحيد العمال في مكان العمل الخاص بك. اقرأ هنا كيفية الانضمام إلى المنظمة.

ندعوكم لمتابعة أعمال مؤسسة معاً على شبكات التواصل الاجتماعي.