وبمساعدة معًا، قُدّم الطلب إلى مؤسسة التأمين الوطني ومصلحة الإستخدام، وتمت المصادقة عليه فوراً. وبما أنها أم لطفل دون سن السنتين، فإن رندا معفاة من المثول في مكتب العمل، وهو احدى الشروط المطلوبة للحصول على مخصصات ضمان الدخل.
إضافة إلى ذلك، تلقت رندا في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 تحديثاً آخر من مؤسسة التأمين الوطني، ورد فيه بأنه تم الاعتراف بها بالفعل كمقيمة في القدس، ولذلك فهي تستحق أيضاً مخصصات الأطفال.
لكن في شباط/فبراير 2026، أوقفت مؤسسة التأمين الوطني دفع مخصصات ضمان الدخل لها، كما أوقفت أيضاً دفع مخصصات الأطفال. ولم تبلغها المؤسسة بشكل رسمي بهذا القرار التعسفي، كما لم تقدم أي تفسير. في أعقاب ذلك توجهت رندا مرة أخرى إلى مكتب MAAN في القدس، وطالبت المساعدة في تغيير قرار التامين الوطني الجائر. كما أفادت رندا أنه عندما اتصلت بمؤسسة التأمين الوطني، قال لها الموظف إن المخصصات تم توقيفها لأن حسب المعلومات التي حصل عليها التامين الوطني فان زوجها يعمل ويتقاضى “راتباً جيداً”، وإن مؤسسة التأمين الوطني تساعد فقط من لا يملكون أي دخل.
ورداً على ذلك، أرسلت المسؤولة في مكتب معًا، رزان مشاهرة، رسالة إلى مؤسسة التأمين الوطني، أوضحت فيها أن زوج رندا يعمل في مصنع لمواد التنظيف في مناطق السلطة الفلسطينية، ويتقاضى 2200 شيكل فقط في الشهر. وفي ظل هذا الواقع، لا يوجد أي مبرر لحرمانها من المخصصات. كما أكدت أن حقها وحق ابنها في مخصصات الأطفال لا يتعلق إطلاقاً بمستوى دخل العائلة، ولذلك يجب الاستمرار في دفعها. لتوضيح الأمور مع مؤسسة التأمين الوطني قام مكتب معًا خلال شهر شباط بارسال رسائل ومستندات اضافية، التي اثمرت في النهاية عن نتيجة إيجابية.
في تاريخ 15 آذار ارسلت مؤسسة التأمين الوطني اعترافها بالخطأ واعترفت بحق رندا بمخصصات ضمان الدخل ومخصصات الأطفال وذلك بخط رجعي، وبالتالي دفعت لها مبلغاً قدره 16,236 شيكلاً.
وبعد أن تم الاعتراف بحقها بشكل نهائي، قالت رندا إنها تشكر مكتب معًا في القدس لأنه لم يتنازل عن حقوقها. وأشارت إلى أنها في كل مرة توجهت الى معًا كانت تحصل على جواب، وأن الخدمة هناك كانت رائعة. من جهتها، قالت رزان مشاهرة، المسؤولة في مكتب معًا، إن الإنجاز الذي حصلنا عليه بخصوص رندا يمس في الواقع أوضاع آلاف النساء في القدس الشرقية المتزوجات من سكان السلطة الفلسطينية وأطفالهن. واضافت رزان: “أن إصرارنا في مكتب معًا على حق رندا أثبت نفسه. وكما يقول المثل: “لا يضيع حقّ وراءه مطالب”.





