موسم قطف الزيتون على الابواب والمنسق يمنع دخول العمال الفلسطينيين للعمل به

يعتمد موسم قطف الزيتون في إسرائيل منذ سنوات على 3000 عائلة فلسطينية من الضفة الغربية تحصل على تصريح لبضعة أشهر للدخول الى إسرائيل. هؤلاء يشكلون حوالي 10 آلاف عامل، يقومون بقطف عشرات الآلاف من الأطنان من الزيتون في الكروم الممتدة من النقب إلى الجليل الأعلى خلال موسم القطف الممتد بين شهر ايلول الى شهر كانون اول من كل عام.

 

في العام الماضي، ومباشرة بعد هجوم حماس يوم 7.10، تقرر منع دخول العمال من الضفة الغربية إلى إسرائيل بشكل كامل. وللمصادفة، كان عام 2023 ضحلاً جداً من حيث المحاصيل، لذا لم تكن الأضرار التي لحقت بمزارعي الزيتون خطيرة. والآن، مع بداية الموسم لعام 2024، أشجار الزيتون محملة بالثمار، ومن المتوقع أن يكون الموسم المقبل مباركاً. ورغم ذلك فإن سياسة الإغلاق المطلق على عمال الزراعة وخاصة عمال القطف مستمرة. إن ما كان إجراءً طارئاً في العام الماضي، تحول الآن إلى عقاب للعمال والمزارعين على حد سواء – وألانكى من ذلك يبدو أن يداً واحدة من الحكومة لا تعرف ما تفعله اليد الأخرى.

ومن المراسلات التي نشرت في الأيام الأخيرة بين مزارعي الزيتون وأصحاب معاصر زيت الزيتون ووزارة الزراعة، يتضح أن وزارة الزراعة معنية بدخول العمال الفلسطينيين وأن من يحبط ذلك هو المنسق. في هذا السياق نشر مراسل موقع “واللا”، يوآف إيتيل، (يوم الأربعاء 9/4)، المراسلات التي جرت بين المزارع وصاحب المعصرة السيد نصار دراوشة من أكسال وبين وزارة الزراعة. وكان المزارع قد وظف 8 عمال فلسطينيين في السنوات السابقة، وبالتالي يسمح له، وفق الإجراء الذي نشرته وزارة الزراعة في شهر تموز الماضي، بإعادة  تشغيلهم في موسم الزيتون الذي يبدأ الآن. لكن رغم أنه قام بملء النموذج المطلوب، إلا أنه تم إبلاغه من قبل وزارة الزراعة أنها لم تنجح في تحصيل التصاربح المطلوبة وأنها ترى ان الفرصة لإصدار التصاريح غير مواتية بسبب معارضة المنسق.

وفي الرد التفصيلي الذي أرسلته وزارة الزراعة لموقع “والا”، تبين أنه تم تكليف الوزارة بإعداد إجراء لإعادة العمال الفلسطينيين إلى أصحاب العمل الذين شغلوهم في السابق. لكن حين قامت الوزارة بنشر المستند وجمعت الطلبات من المزارعين كي تنقلهم الى مكتب المنسق العسكري لاصدار التصاريح تبين لها انه يرفض الامر وغير مستعد لإصدار حتى تصريح عمل واحد.

هداس لاهاف، مديرة جمعية “سنديانة الجليل” التي تعمل في مجال زيت الزيتون وتسوق نحو 100 طن من الزيت في إسرائيل والعالم، حذرت في حديث مع مراسل “والا” من “كارثة متوقعة على هذا الفرع إذا لم يتم الحصول على التصاريح لتشغيل العمال من الضفة الغربية في قطف الزيتون”. وقالت لاهاف إن النتيجة ستكون: “ان المزارعين لن يتمكنوا في هذه الحالة من قطف الثمار، وسينهار المزارع وسيدفع المستهلكون أكثر. وهذا قبل أن نتحدث عن العائلات الفلسطينية، التي يعتبر هذا الدخل الوحيد للبعض منها”. واضافت مديرة الجمعية التي تشتري الزيت من المزارعين العرب في الشمال: “ضحايا هذا القرار سيكون معظمهم من المزارعين في البلدات العربية في إسرائيل، في الكروم التي لا يتم ريها، والتي يتم حصادها يدوياً وتتطلب من اجل ذلك ايدي عاملة كثيرة”.

في الوقت نفسه، وكما لو أن الأمر ليس ذي صلة، حذر المسؤولون الأمنيون، الحكومة هذا الأسبوع من اندلاع موجة عنف وانتفاضة ثالثة في الضفة الغربية، وأوصوا في المجلس الوزاري السياسي والأمني ​​بالسماح بدخول العمال الفلسطينيين. وقد تكررت هذه التوصية الصادرة عن مسؤولي الأمن منذ كانون الأول (ديسمبر) 2023. وكل بضعة أسابيع، يصدر مسؤولون مقربون من الجيش الإسرائيلي أو الشاباك رسالة إلى وسائل الإعلام يحذرون فيها من العواقب الوخيمة لاستمرار الإغلاق على العمال. وتبقى هذه التوصيات في مجلدات على رفوف قاعة اجتماعات الحكومة ولا تصل إلى حيز للتنفيذ. والنتيجة هي منع مستمر لدخول العمال، وصعوبات بالغة للفلسطينيين وتدمير الاقتصاد – وفي هذه الحالة، أضرار قاتلة لمزارعي الزيتون، وأصحاب المعاصر ومقاولي قطف الزيتون.

“معاً – نقابة عمالية” تعمل منذ شهور بهدف تغيير السياسة الرسمية والسماح بدخول الفلسطينيين للعمل في إسرائيل كحل للكارثة الخانقة التي يعيشها هؤلاء العمال وتوفير حلولا واقعية لمزارعي الزيتون ومقاولي البناء بادخال الاف العمال الذين لهم الخبرة ويعرفهم المشغلون جيدا.

المزيد

Garbage truck
عمال فلسطينيون

عمال في محاربة الجوع

تعقيبًا على الفيديو الذي نُشر امس الاول، والذي ظهر فيه عشرات العمال الفلسطينيين داخل سيارة القمامة، تحدّث مدير نقابة معًا العمالية، أساف أديب، إلى راديو الناس، عن ما يعنيه ذلك من الحالة البائسة التي يعيشها العمال، واضطرارهم إلى القبول بالإهانة والذل بسبب سياسة الإغلاق التعسفية والملاحقة التي يتعرضون لها من قبل البنوك والسلطة الفلسطينية.

اقرأ المزيد »
Site picture
مشروع القدس الشرقية

امرأة مقدسية متزوجة من مواطن من السلطة الفلسطينية تحصل، بمساعدة نقابة معًا، على حقها في مخصصات ضمان الدخل ومخصصات الاطفال من التامين الوطني

في آب/أغسطس 2025، توجهت رندا، وهي من سكان حي كفر عقب في القدس، إلى مكتب نقابة معًا في القدس وطالبت المساعدة في الحصول على مخصصات ضمان الدخل، في ظل وضعها الاقتصادي الصعب. وكانت رندا قد أنجبت طفلها الأول قبل ستة أشهر من ذلك، وهي متزوجة من أحد سكان السلطة الفلسطينية، يعمل في منطقة رام الله ويتقاضى 2200 شيكل فقط في الشهر.

اقرأ المزيد »
Site picture
عمال فلسطينيون

عمال فلسطينيون يبلغون عن تحسن ملموس في عمل حاجز الدخول إلى منطقة ميشور ادوميم (الخان الأحمر) الصناعية

اضطر آلاف العمال الفلسطينيين وهم في طريقهم إلى العمل في المنطقة الصناعية ميشور ادوميم (الخان الأحمر)، يوم الأثنين 23/3، إلى الوقوف ساعات طويلة في طابور طويل أمام حاجز الدخول إلى المنطقة.

اقرأ المزيد »
Barred 2
عمال فلسطينيون

العمال الفلسطينيون وراء الجدار: كيف تحوّل الاغلاق من إجراء طوارئ مؤقّت إلى سياسة مدمّرة

شارك نقابيون وأكاديميون وعمّال، إسرائيليون وفلسطينيون، في أواخر يناير (كانون الثاني) 2026، في ندوة عبر تطبيق “زوم” التي بادرت اليها نقابة معًا العمالية بعد نشرها تقريرًا مطولًا عن وضع العمال.

اقرأ المزيد »
Site picture
عمال فلسطينيون

منير قليبو: قضية العمال الفلسطينيين العاملين داخل الخط الاخضر ( اسرائيل) قضية ذات بعد سياسي بامتياز

وقدّم السيد منير قليبو، الخبير في قضايا سوق العمل وحقوق العمال من القدس، في الندوة مداخلة استندت إلى معايير موضوعية بهدف البحث عن شروط تضمن حقوق العمال الفلسطينيين وتمنع الاستغلال والانتهاكات التي يتعرضون لها.

اقرأ المزيد »
Logo_MAAN_New-3

אנא כתבו את שמכם המלא, טלפון ותיאור קצר של נושא הפנייה, ונציג\ה של מען יחזרו אליכם בהקדם האפשרי.

رجاءً اكتبوا اسمكم الكامل، الهاتف، ووصف قصير حول موضوع توجهكم، ومندوب عن نقابة معًا سيعاود الاتصال بكم لاحقًا








كمنظمة ملتزمة بحقوق العمال دون تمييز ديني أو عرقي أو جنسي أو مهني - الديمقراطية هي جوهرنا. نعارض بشدة القوانين الاستبدادية التي تحاول حكومة نتنياهو ولابيد وبينيت وسموتريتش المتطرفة فرضها.

بدون ديمقراطية، لا توجد حقوق للعمال، تمامًا كما أن منظمة العمال لا يمكن أن تكون موجودة تحت الديكتاتورية.

Maan-democracy.jpeg

فقط انتصار المعسكر الديمقراطي سيمكن من إجراء نقاش حول القضية الفلسطينية ويمكن أن يؤدي إلى حلاً بديلًا للاحتلال والفصل العنصري، مع ضمان حقوق الإنسان والمواطنة للجميع، الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. طالما أن نظام الفصل العنصري ما زال قائمًا، فإن المعسكر الديمقراطي لن ينجح في هزيمة المتطرفين الإسرائيليين. لذلك نعمل على جذب المجتمع العربي والفلسطيني إلى الاحتجاج.

ندعوكم:

انضموا إلينا في المسيرات الاحتجاجية وشاركوا في بناء نقابة مهنية بديلة وديمقراطية يهودية-عربية في إسرائيل. انضموا إلى مجموعتنا الهادئة على واتساب اليوم، "نمشي معًا في الاحتجاج".

ندعوكم للانضمام إلى مؤسسة معاً وتوحيد العمال في مكان العمل الخاص بك. اقرأ هنا كيفية الانضمام إلى المنظمة.

ندعوكم لمتابعة أعمال مؤسسة معاً على شبكات التواصل الاجتماعي.

ארגון העובדים מען
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.