تقرير نقابة معاً لدعم النساء في القدس الشرقية.. اجتماعياً واقتصادياً

بعد أربع سنوات من صدور القرار الحكومي (قرار رقم 3790) الخاص في تغيير السياسة العامة تجاه القدس الشرقية، تقدم نقابة معاً تقريرها الميداني عن مجال التشغيل الخاص بنساء القدس تحت عنوانسياسة التشغيل في القدس الشرقية – بين تكريس الفقر والاستثمار في تقليص الفجوات”

للقراءه التقرير الكامل

منذ احتلالها للقدس الشرقية عام 1967، تمارس إسرائيل سياسة التمييز والإهمال تجاه السكان الفلسطينيين في المدينة، لا سيما في مجال العمل والاقتصاد. خلقت هذه السياسة أزمات اجتماعية خطيرة تجلت في إقصاء سكان المدينة الفلسطينيين من حقهم في تطوير البنية التحتية والسكن والخدمات والتعليم. وكان النصيب الأكبر من المعاناة لنساء المدينة، وينعكس ذلك في الانخفاض الحاد في نسبة النساء العاملات الأمر الذي زاد من حالة الفقر التي شهدت ارتفاعاً في العقد الأخير ووصلت نسبة الفقراء إلى 80% من السكان.

بعد 50 عاماً من انتهاج هذه السياسة التي تتنافى مع مبادئ العدالة والإنسانية والمنطق جاءت الحكومة الإسرائيلية في عام 2018 بقرار جديد، القرار رقم “3790”، والذي هدف في جوهره إلى تخفيض حالة الفوضى والعنف والتفكك الاجتماعي في احياء القدس الشرقية من خلال الإستثمار بالتنمية الاقتصادية في القدس الشرقية وبالتالي تقليل الفوارق الاجتماعية والاقتصادية و

قرار رقم 3790 لها أهمية كونه يؤشر إلى الإعتراف الرسمي بفشل سياسة التمييز والإقصاء، التي انتهجتها إسرائيل خلال العقود الخمسة الماضية، كما أن القرار يحمل في طياته مؤشراً للتغيير في الاتجاه.

التقرير الميداني لـ معاً، تحت عنوان سياسة التشغيل في القدس الشرقية – بين تكريس الفقر والاستثمار في تقليص الفجوات” يهدف إلى مراقبة مغزى القرار الحكومي وكيفية تنفيذه خلال الأربع سنوات الماضية منذ اعتماده.

أعدّ التقرير مدير فرع نقابة معاً في القدس، إيريز فاغنر، ويتيح للقارئ فهم مضمون القرار الحكومي 3790، كما يقدم نقداً لما يتضمنه القرار من أهداف محدودة وينتقد عجز المؤسسات الحكومية والبلدية في القيام حتى بالخطوات الجزئية التي تم الإعلان عنها.

كما يشمل التقرير تلخيصاً لعمل نقابة معاً الميداني في مساعدة النساء في معركتهن ضد الاستغلال وسعيهن للاندماج في سوق العمل، بالإضافة إلى بعض التوصيات العملية لتقليص الفجوات.

وفقاً للتقرير، فإن القرار الحكومي 3790 قد خصص موارداً كبيرة لأول مرة في تاريخ إسرائيل بغية تقليص الفجوات بين سكان القدس الشرقية وبين سكان الشطر الغربي من المدينة. وكجزء من البرنامج، تم تخصيص مبلغ 2.2 مليار شيكل لمدة خمس سنوات لتحسين البنية التحتية والخدمات في القدس الشرقية، مع التركيز على مجال التوظيف وخاصة تشغيل النساء – الموضوع الذي يتناوله التقرير بالتفصيل.

ومع ذلك، ترى معاً بأن القرار الحكومي لم يعتمد مبدأ المساواة في التعامل مع السكان الفلسطينيين، كما أن القرار ينطلق من رؤية محكومة بالنظرة الفوقية لإسرائيل تجاه الفلسطينيين، وبالتالي يؤدي هذا النهج إلى زيادة العقبات أمام تنفيذ البنود التي نص عليها القرار.

يعرض التقرير ما تقترحه نقابة معاً من خطوات ضرورية لتحقيق المساواة الاجتماعية والاقتصادية لسكان القدس الشرقية.

ووفقاً لتوصيات النقابة، يجب أن تنص الخطة الخمسية المقبلة (التي من المقرر أن تبدأ العام المقبل، 2023) على إنشاء جهاز متطور من الخدمات العامة وبنائها بطريقة ثابتة بما يضمن تغيير عميق من سياسة التمييز إلى سياسة المساواة.

في حالة تطبيق توصيات معاً سيؤدي ذلك إلى توفير وظائف حقيقية وثابتة وبأجور عالية لمواطني القدس الفلسطينيين في خدمات القطاع العام في مجالات الطب والتعليم والتخطيط الحضري والرعاية الاجتماعية التي يحتاجها سكان القدس جداً، وذلك جنباً إلى جنب مع معالجة المشاكل في جميع مجالات الحياة، من الصحة والإسكان والتعليم من الطفولة المبكرة إلى إكمال التعليم المهني والتدريب للكبار.

كما سيمكن هذا النظام من التخطيط وإنشاء أماكن عمل عادلة ومستدامة مع القضاء على التعسف بسوق العمل، وبالتالي تزويد السكان والنساء على وجه الخصوص، بالأدوات اللازمة للتخلص على الفقر.

تمت كتابة التقرير كجزء من مشروع المراقبة على تنفيذ القرار الحكومي 3790 للاستثمار في القدس الشرقية.

تأليف ومراقبة: معاً – نقابة عمالية بشراكة مع جمعية عير عميم

التصميم – استوديو  Vared Beitan

 

المزيد

Site picture
مشروع القدس الشرقية

امرأة مقدسية متزوجة من مواطن من السلطة الفلسطينية تحصل، بمساعدة نقابة معًا، على حقها في مخصصات ضمان الدخل ومخصصات الاطفال من التامين الوطني

في آب/أغسطس 2025، توجهت رندا، وهي من سكان حي كفر عقب في القدس، إلى مكتب نقابة معًا في القدس وطالبت المساعدة في الحصول على مخصصات ضمان الدخل، في ظل وضعها الاقتصادي الصعب. وكانت رندا قد أنجبت طفلها الأول قبل ستة أشهر من ذلك، وهي متزوجة من أحد سكان السلطة الفلسطينية، يعمل في منطقة رام الله ويتقاضى 2200 شيكل فقط في الشهر.

اقرأ المزيد »
Site picture
عمال فلسطينيون

عمال فلسطينيون يبلغون عن تحسن ملموس في عمل حاجز الدخول إلى منطقة ميشور ادوميم (الخان الأحمر) الصناعية

اضطر آلاف العمال الفلسطينيين وهم في طريقهم إلى العمل في المنطقة الصناعية ميشور ادوميم (الخان الأحمر)، يوم الأثنين 23/3، إلى الوقوف ساعات طويلة في طابور طويل أمام حاجز الدخول إلى المنطقة.

اقرأ المزيد »
Barred 2
عمال فلسطينيون

العمال الفلسطينيون وراء الجدار: كيف تحوّل الاغلاق من إجراء طوارئ مؤقّت إلى سياسة مدمّرة

شارك نقابيون وأكاديميون وعمّال، إسرائيليون وفلسطينيون، في أواخر يناير (كانون الثاني) 2026، في ندوة عبر تطبيق “زوم” التي بادرت اليها نقابة معًا العمالية بعد نشرها تقريرًا مطولًا عن وضع العمال.

اقرأ المزيد »
Site picture
عمال فلسطينيون

منير قليبو: قضية العمال الفلسطينيين العاملين داخل الخط الاخضر ( اسرائيل) قضية ذات بعد سياسي بامتياز

وقدّم السيد منير قليبو، الخبير في قضايا سوق العمل وحقوق العمال من القدس، في الندوة مداخلة استندت إلى معايير موضوعية بهدف البحث عن شروط تضمن حقوق العمال الفلسطينيين وتمنع الاستغلال والانتهاكات التي يتعرضون لها.

اقرأ المزيد »
Barred 2
عمال فلسطينيون

نقاش شامل هو الأول من نوعه حول تشغيل العمال الفلسطينيين في إسرائيل

تنفّذ إسرائيل خلال العامين الأخيرين عملية واسعة النطاق لاستبدال العمال الفلسطينيين بعمال مهاجرين. ففي بداية الحرب، أصدرت الحكومة قرارًا بإغلاق جميع المعابر أمام العمال الفلسطينيين، باستثناء العمال الحيويين وأولئك العاملين في المستوطنات. وقد ألحق هذا القرار ضررًا بالغًا ليس فقط بنحو 150 ألف عامل فلسطيني، بل أيضًا باقتصاد إسرائيل والسلطة الفلسطينية على حد سواء.

اقرأ المزيد »
Logo_MAAN_New-3

אנא כתבו את שמכם המלא, טלפון ותיאור קצר של נושא הפנייה, ונציג\ה של מען יחזרו אליכם בהקדם האפשרי.

رجاءً اكتبوا اسمكم الكامل، الهاتف، ووصف قصير حول موضوع توجهكم، ومندوب عن نقابة معًا سيعاود الاتصال بكم لاحقًا








كمنظمة ملتزمة بحقوق العمال دون تمييز ديني أو عرقي أو جنسي أو مهني - الديمقراطية هي جوهرنا. نعارض بشدة القوانين الاستبدادية التي تحاول حكومة نتنياهو ولابيد وبينيت وسموتريتش المتطرفة فرضها.

بدون ديمقراطية، لا توجد حقوق للعمال، تمامًا كما أن منظمة العمال لا يمكن أن تكون موجودة تحت الديكتاتورية.

Maan-democracy.jpeg

فقط انتصار المعسكر الديمقراطي سيمكن من إجراء نقاش حول القضية الفلسطينية ويمكن أن يؤدي إلى حلاً بديلًا للاحتلال والفصل العنصري، مع ضمان حقوق الإنسان والمواطنة للجميع، الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. طالما أن نظام الفصل العنصري ما زال قائمًا، فإن المعسكر الديمقراطي لن ينجح في هزيمة المتطرفين الإسرائيليين. لذلك نعمل على جذب المجتمع العربي والفلسطيني إلى الاحتجاج.

ندعوكم:

انضموا إلينا في المسيرات الاحتجاجية وشاركوا في بناء نقابة مهنية بديلة وديمقراطية يهودية-عربية في إسرائيل. انضموا إلى مجموعتنا الهادئة على واتساب اليوم، "نمشي معًا في الاحتجاج".

ندعوكم للانضمام إلى مؤسسة معاً وتوحيد العمال في مكان العمل الخاص بك. اقرأ هنا كيفية الانضمام إلى المنظمة.

ندعوكم لمتابعة أعمال مؤسسة معاً على شبكات التواصل الاجتماعي.

ארגון העובדים מען
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.