نقابة معًا تطالب مستشفى هداسا بإلغاء الفصل التعسفي بحق الدكتور أحمد محاجنة ووضع حد لحملة التشهير العنصرية ضده

ان اقدام ادارة مستشفى هداسا عين كرم في القدس على فصل د. احمد محاجنة من منصبه يخلق الانطباع بان المستشفى باعتباره مؤسسة رسمية تحظى بمكانة مهيبة، استسلمت لضغط الشارع اليميني العنصري الهائج واتخذت قرارا جائرا بحق طبيب متميز دون اي سبب موضوعي.

يعمل الدكتور أحمد محاجنة (33 عام) كأخصائي جراحة للسنة الرابعة في هداسا. خلال سنوات عمله في المستشفى، حظي الدكتور محاجنة بالتقدير ونال ردود فعل ايجابية وتم تعيينه مشرفًا على مجموعة من المتدربين في السنة الثالثة، وتم ترشيحه لتلقي تدريب لمدة ستة أشهر في الولايات المتحدة الأمريكية نيابة عن المستشفى. اضافة الى ذلك يحظى د. احمد بتقديره زملاؤه الذين انتخبوه في اللجنة العمالية ممثلا عن الأطباء المتخصصين (عرب ويهود) في المستشفى.

رغم كل هذا وفي تناقض تام مع الرأي الإيجابي تجاهه من مديري القسم الذي يعمل فيه، قررت إدارة المستشفى في أكتوبر فصله. في اعقاب هذا القرار تم إرسال الطبيب الى منزله لحين انتهاء إجراءات الفصل إذ مُنع د. احمد من الوصول إلى مكان عمله لأكثر من شهر ونصف.

ويرجع سبب الإقالة إلى الحادث الذي وقع في تاريخ 16 أكتوبر، في ختام حفل للطاقم الطبي تكريما لنجاح طبيبين متخصصين في الامتحان – كان أحدهما الدكتور أحمد محاجنة نفسه. كان من المفترض رمي ما تبقى من الكعك في نهاية الحفل في سلة المهملات، لكن عاملات الخدمة قررن أنه من الأفضل توزيعها على المرضى في القسم. ولأن أحد المرضى الأربعة في ذلك الحين في القسم كان المواطن الفلسطيني الذي أصيب أثناء تنفيذه لعملية في القدس فقد تم تقديم الكعك له ايضا مثله مثل بقية المرضى.

هذا الحدث الروتيني الذي لم يكن به اي امر غير عادي تحول خلال ساعات الى زوبعة شملت اتهامات شيطانية ضد الدكتور احمد محاجنة الذي تم اتهامه بانه قام بشراء الكعك للفلسطيني الذي نفذ الهجوم تعاطفًا معه. في سلسلة الاتهامات التي وردت في جلسة الاستماع التي دعي اليها الطبيب تمهيدا لفصله عن العمل قيل من بين أمور أخرى، أنه تمنى للمريض التوفيق، والتقط صورة سيلفي معه، ووصفه بأنه “شهيد”، وأنه يبث جو من التحريض والتوتر في القسم الذي يعمل به ولذلك لا بد من فصله عن العمل.

ولم تسعف شهادات النساء العاملات في القسم اللواتي أوضحن أن الكعك التي تم توزيعها كانت من بقايا الحفلة وأنهن من قام بتوزيعها على المرضى. كما لم تساعد تفسيرات الدكتور محاجنة نفسه ومحاميه خلال الجلسة، على أن الشخص الحي لا يمكن أن يسمى “شهيدًا” على الإطلاق، ومن هنا الادعاء بان د. احمد وصف المريض الفلسطيني في القسم “شهيد” كاذب وغير معقول.

يذكر ان أحد الامور اتي اثرت على ادارة المستشفى كان تدخل منظمة يمينية متطرفة باسم “بتسالمو” التي قدمت شكوى ضد الدكتور احمد محاجنة وطالبت اقالته من عمله ويبدو ان ادعاءات هذه المنظمة المتطرفة كان لها وزنا أكبر من وزن الحقيقة وضرورة حماية اطباء المستشفى. (في تطور هام اعلنت مؤسسة “بتسالمو” في مطلع كانون اول الجاري بانها تتراجع عن موقفها ضد د. احمد محاجنة وبانها اصبحت مقتنعة بانه تصرف بموجب وظيفته كطبيب ولا يجوز فصله).

في حديثه مع مع مدير نقابة معًا قال د. احمد بانه شعر خلال جلسة الاستماع مع القائم باعمال مدير المستشفى، السيد ينون بودا، انه غير مستعدًا للاستماع أو الأخذ بعين الاعتبار الأدلة المقدمة إليه، وبالتالي كان قرار ادارة هداسا لفصله (القرار النهائي لا يزال معلق لغاية نهاية الاجراءات القانونية) مطابق بشكل تام مع نص الاستدعاء لجلسة الاستماع حيث كانت الادعاءات الواردة في خطاب استدعاء جلسة الاستماع نفس الادعاءات التي بموجبها تم اتخاذ القرار الجائر.

تجدر الإشارة هنا ان هستدروت الاطباء (النقابة التي تمثل الاطباء) تعارض فصل د. احمد ولها الصلاحية لوقف الاجراءات ضده بموجب الاتفاق الجماعي بينها وبين مستشفى هداسا. هذا الاتفاق ينص على انه من المطلوب في مثل هذه الحالة، تعيين شخص محكم متفق عليه من الطرفين لفحص دعاوى الأطراف قبل اتخاذ القرار النهائي. بسبب هذا الترتيب يعتبر الدكتور محاجنة لغاية اليوم من موظفي المستشفى ويتقاضى اجره لكنه وبعد شهر ونصف من الحادث يجلس في منزله ويمنع من مزاولة عمله.

معًا – نقابة عمالية تحارب ظاهرة الفصل التعسفي للعمال. نحن مقتنعون بأن محاولة طرد الدكتور أحمد محاجنة ستفشل ونطالب إدارة هداسا بالعودة إلى رشدها وإلغاء القرار الخاطئ والجائر وإعادته إلى مكانه ومنصبه في المستشفى.

الجهاز الصحي في إسرائيل والمستشفيات مميز بكونه مكانا يعمل ويعيش به مواطنين عرب ويهود على قدم المساواة بطريقة لا يمكن ان نراها في قطاعات اقتصادية او اجتماعية اخرى. العمل المشترك للأطباء والممرضات والعاملين اليهود والعرب في المستشفيات والعيادات الطبية هو مثال لا مثيل له لإمكانية العيش معًا، ويشكل نموذجا للإمكانات الإيجابية التي تكمن في هذه الشراكة لصالح الجميع.

ومن المناسب أن تكون هذه القضية المحزنة بمثابة اشارة تحذير لأصحاب العمل في القطاعين الخاص والعام، وعلى وجه التحديد على خلفية تعزيز أصوات اليمين المتطرف، الذي أصبح الآن شريكًا في الحكومة. على ضوء كل ذلك نرى بانه من المناسب التصرف بحذر شديد ومراعاة حساسية الوضع بدل الانجرار وراء شعارات واتهامات عنصرية ليست لها علاقة في الواقع.

 

المزيد

عمال فلسطينيون

اساف اديب مدير معًا: قرار الحكومة الاخير القاضي بالسماح للمشغلين الإسرائيليين في فرع الزراعة بتشغيل العمال الفلسطينيين، هو خطوة صغيرة التي جاءت متأخرة لكنها تسير في الاتجاه الصحيح وتعتبر مؤشرًا لامكانية فتح الطريق لاحقًا لعمال البناء ايضًا

نحن في نقابة معًا نرى في القرار الجديد مثابة اعترافًا بفشل سياسة الإغلاق التي ألحقت أضرار جسيمة بالعمال الفلسطينيين وبأصحاب العمل الإسرائيليين في آن.

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

سماح السلطات لعمال الزراعة الفلسطينيين بالعودة لعملهم في اسرائيل مؤشر هام على طريق عودة كافة العمال

في اعلان مشترك من تاريخ 8.7.24 نشر مكتب “المنسق” العسكري بتزامن مع وزارة الزراعة الاسرائيلية عن السماح للمزارعين في اسرائيل بتشغيل العمال الفلسطينيين. جاء هذا القرار بعد 9 شهور من اغلاق الحواجز امام عمال الزراعة والبناء بموجب حالة الطوارئ التي تم الاعلان عنها مع اندلاع الحرب في غزة في 7 اكتوبر.

اقرأ المزيد »
مشروع القدس الشرقية

إنجازات هامة حققتها نقابة معًا العمالية في سعيها لإسترجاع حقوق العمال منذ إندلاع الحرب

نجحت معًا في إسترجاع حقوق أكثر من 300 من سكان القدس الشرقية، في مجالات مثل حقوق العمال، وضمان الدخل، وإعانات البطالة، وحوادث العمل، وفتح المعابر وتلقي قسائم المواد الغذائية. ويمكن ترجمة هذه الإنجازات إلى أكثر من 3 مليون شيكل. وكانت أكثر من 40 في المائة من الذين تلقوا المساعدة من النساء.

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

“بكل ما يخص قضية العمال الفلسطينيين ومسالة عودتهم الى سوق العمل الاسرائيلي هناك تطابق خطير في الموقف بين اليمين المتطرف في الحكومة الاسرائيلية وبين مسلحي حماس الذين اطلقوا النار امس على البلدات الاسرائيلية المحاذية لطولكرم. الطرفان يرفضان عودة العمال.”

هذا ما قاله اساف اديب، مدير نقابة معا في المقابلة مع الإذاعيين سناء حمود ومحمد مجادلة في راديو الناس (الخميس 30.5).

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

لجنة الكنيست تكشف الحقيقة: السياسة الإسرائيلية تجاه العمال الفلسطينيين خلال 7 شهور هي بالمجمل عبارة عن فوضى عارمة ليس بها منطق ناهيك عن كونها ظالمة ومدمرة

إجتماع لجنة العمال الأجانب في الكنيست، أمس الاثنين 20 مايو/أيار، كان فرصة نادرة لفهم الفوضى العارمة التي تتسم بها السياسة الحكومية بكل ما يتعلق بالعمال الفلسطينيين. وبينما قررت الحكومة منع تشغيل الفلسطينيين منذ اكتوبر 2023 هناك حاليا حوالي 40 ألف فلسطيني في سوق العمل الاسرائيلي. وفي حين تبذل الحكومة مجهودًا كبيرًا بهدف جلب الأجانب كبديل للفلسطينيين فالأرقام تثبت ان عدد العمال الأجانب الموجود حاليا في البلاد لا يختلق كثيرًا عن العدد الذي كان بها عشية الحرب (حسب احصائيات سلطة السكان والهجرة هناك 155 الف عامل اجنبي في البلاد).

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

نقابة معًا: قرار الحكومة بخصوص العمال الأجانب من الأربعاء 15.5 يعتبر خطوة خطيرة التي تخلق الفوضى الاقتصادية والأمنية والاجتماعية ولذلك يجب إلغائه والسماح للفلسطينيين بالعودة للعمل في إسرائيل

قرار الحكومة من يوم الأربعاء 15 أيار-مايو الذي أقر تشغيل 330 ألف عامل أجنبي في الاقتصاد الإسرائيلي يتعارض مع المنطق الاقتصادي ومع تخطيط سوق العمل ويفتح الطريق أمام توسع خطير في الإتجار بالبشر لأغراض العمل في إسرائيل. وبالإضافة إلى ذلك، فإن القرار يعكس التجاهل التام للعواقب الوخيمة المترتبة على استمرار الإيقاف لعمل الفلسطينيين في اسرائيل.

اقرأ المزيد »

אנא כתבו את שמכם המלא, טלפון ותיאור קצר של נושא הפנייה, ונציג\ה של מען יחזרו אליכם בהקדם האפשרי.

رجاءً اكتبوا اسمكم الكامل، الهاتف، ووصف قصير حول موضوع توجهكم، ومندوب عن نقابة معًا سيعاود الاتصال بكم لاحقًا








كمنظمة ملتزمة بحقوق العمال دون تمييز ديني أو عرقي أو جنسي أو مهني - الديمقراطية هي جوهرنا. نعارض بشدة القوانين الاستبدادية التي تحاول حكومة نتنياهو ولابيد وبينيت وسموتريتش المتطرفة فرضها.

بدون ديمقراطية، لا توجد حقوق للعمال، تمامًا كما أن منظمة العمال لا يمكن أن تكون موجودة تحت الديكتاتورية.

فقط انتصار المعسكر الديمقراطي سيمكن من إجراء نقاش حول القضية الفلسطينية ويمكن أن يؤدي إلى حلاً بديلًا للاحتلال والفصل العنصري، مع ضمان حقوق الإنسان والمواطنة للجميع، الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. طالما أن نظام الفصل العنصري ما زال قائمًا، فإن المعسكر الديمقراطي لن ينجح في هزيمة المتطرفين الإسرائيليين. لذلك نعمل على جذب المجتمع العربي والفلسطيني إلى الاحتجاج.

ندعوكم:

انضموا إلينا في المسيرات الاحتجاجية وشاركوا في بناء نقابة مهنية بديلة وديمقراطية يهودية-عربية في إسرائيل. انضموا إلى مجموعتنا الهادئة على واتساب اليوم، "نمشي معًا في الاحتجاج".

ندعوكم للانضمام إلى مؤسسة معاً وتوحيد العمال في مكان العمل الخاص بك. اقرأ هنا كيفية الانضمام إلى المنظمة.

ندعوكم لمتابعة أعمال مؤسسة معاً على شبكات التواصل الاجتماعي.