منجرة “حايي أدام” في ميشور أدوميم هي في الواقع معمل استغلالي يتم فيه تشغيل الفلسطينيين دون أدنى شروط عمل

بقلم طالي حيروتي سوبر \ نشر المقال باللغة العبرية في ملحق صحيفة هآرتس في تأريخ 22/7/2017إ

عمال منجرة حايي أدم إنضموا الى معاً للمطالبة بحقوقهم

في منجرة “حايي أدام” الواقعة في المنطقة الصناعية ميشور أدوميم يتم تصنيع أثاث للكُنُس. المالك يهودي، العمال، في المقابل، فلسطينيون. من خلال حديث مع أحد العمال يتّضِح أنّ المنجرة ليست إلاّ معمل استغلالي. يعمل العمال دون تدابير وقاية. الأجر- أقل بكثير من الحد الأدنى للأجور- يُعطى بالتأخير، نقداً، وبدون قسيمة الراتب. لا إحالات للمعاش، لا إجازات عمل أو مرض ولا رسوم صِحّية، كما لا توجد ثياب عمل أو أحذية. يُحضِر العمال وجبات الغذاء من البيت. وحين أنشأ العمال زاوية مُظلّلة لتحتويهم في نصف الساعة المُخَصّصة للراحة، إهتم مدير العمل بتخريبها.

ما الذي يُبقي العمال في مكان يدفع لهم 140 شيكل في اليوم (للقُدامى مِنهم 190) مقابل ثماني ساعات ونصف من العمل، تحت وطأة ظروف عمل قاسية، دون حقوقهم الأساسية؟ السبب هو أن امكان العمل في مناطق السلطة الفلسطينية تدفع أقل. في رام الله يُدفَع لحدّاد محترف 90 شيكل. لكن الفلسطينيين على علمٍ بقرارات المحكمة العليا التي تنصّ بمساواة حقوقهم في المناطق المحتلة مع حقوق العُمال اليهود. كما أنهم أيضا على علمٍ بقرار المحكمة التاريخي الصادر مؤخراً لصالح نقابة معاً العمالية، والتي حاربت من أجل العمال في كراج “تسارفاتي”، الواقع أيضا في ميشور أدوميم. اضطر أصحاب الكراج لدفع عشرات آلاف الشواقل، إن لم نقل مئات الآلاف، بعد سنين من الدّوس على القانون. أما اليوم فلقد تمّ تقنين الدّفع وتنظيمِه.

لذلك، قرر مؤخراً عمال “حايي أدام” أن يتّحدوا بمساعدة نقابةمعاً. وفورَ توجّه الأخيرة إلى ممثِّل المالك، المحامي أريك ناؤور، بدأ التنكيل الحقيقي. وصل إلى مكان العمل مقاول عمل فلسطيني برفقة عمال آخرين. الرسالة واضِحة- إن قمتم بإثارة المشاكل سوف نستبدلكم. تمّ إلغاء رسوم السفر المقدرة بـ 250 شيكل شهريّا. تمّ طرد أحد نشطاء الاتحاد العمالي، ليس قبل مكافأة صغيرة- أمدّوا له ترخيص العمل في المنجرة بأربعة شهور إضافية، بهدف عدم تمكنه من العمل في أي مكان آخر. وفي هذه الأيام يتضاعف القلق بشأن سلاح الرّدع الأخير- إغلاق مكان العمل. بعض العمال مروا بنفس التجربة في عام 2008، كانت تسمى المنجرة في حينِه “ي. آيلِنبرج”. وفي أحد الأيام، كما يحكون، وصل المُلّاك اليهود، رؤوفين فينكلشطاين وابنه إيلي، وأعلموهم بخبر إفلاس الشركة. تمّ إرسال العمال إلى المطالبة بأجورهم من التأمين الوطني. بعدها بزمن قصير، تمّ إنشاء منجرة أخرى في نفس المكان، ومع نفس العمال ونفس آل فينكلشطاين تحت مُسَمّاً آخر- “حايي أدام”. وِفقاً لما دُوِّنَ في سِجِلّ الشّركات، فإنّ أسهم شركة ي. آيلنبرج نُقِلت إلى كلٍّ مِن شمعون فاينرايخ من شارع كيبوتس جالويوت2 في بني براك، وشركة أمريكية تدعى “Empire Industrial Combustion Inc.” . أفضت نتيجة البحث عن فاينرايخ إلى أنه متواجد في نيويورك. وفي حديث معه أنكر مسؤوليته عن المنجرة وقال أنه لم تعد له أي صلة بـ”حايي أدام”. مكالمة إضافية مع الشركة الأمريكية تؤكد أن فاينرايخ هو المالك وأنه “سيصل قريباً”. حين أعربتُ عن رغبتي باقتناء أثاث لكنيس، لّلشاب اللطيف الذي ردّ على مكالمتي بعبرية متكسِرة، قام بتوجيهي إلى مويشي بكل سرور، “في مصنعنا في القدس”. يُدعى المصنع ي. آيلنبرج. وفي مكالمة إليه، ردّ على جانب الخط الآخر آفي مِن منجرة “حايي أدام”.

رد المحامي أريك ناؤور: جرّاء قيود الوقت، لم يُعقَد بعدُ لقاء (بين المنجرة وبين نقابة معا) سوف يُحدّد حتماً للوقت القريب.السيد فينكلشطاين، ليس المالك للمنجرة، ولم يعلن إفلاسه أبداً. تعمل الشركة بواسطة مزوّدي خدمات آخرين (مقاولون). الإدعاء القائل أن هؤلاء المقاولون يوظّفون عمالاً بلا تصاريح عمل، غير صحيح. أغلب ادعاءات العمال بخصوص ظروف عملهم وأجورهم غير صحيحة. بالإمكان افتراض تسوية الأمور من خلال المفاوضات الجماعية.

 

 

المزيد

مشروع القدس الشرقية

تغلبت عايدة على البيروقراطية في سبيل الحصول على مخصصات الأمومة

على الرغم من البيروقراطية والتمييز، نجحت عايدة، بمساعدة من طاقم العاملين في مكتب نقابة معاً في القدس، في الحصول على مخصصات الأمومة التي تلتزم مؤسسة التأمين الوطني بدفعها لها.

اقرأ المزيد »
مشروع القدس الشرقية

مقدسية متزوجة من فلسطيني من الضفة الغربية سجلت ابنتيها الصغيرتين كمواطنتين، وحصلت بالتالي على آلاف الشواقل

لين، من سكان القدس وأم لستة أطفال، متزوجة من فلسطيني من الضفة الغربية يعمل في وظائف مؤقتة، وتعيش بلا دعم مالي. في نهاية شهر مايو، تواصلت لين مع مكتب “معًا” في القدس وطلبت المساعدة في الحصول على مخصصات ضمان دخل من مؤسسة التأمين الوطنية. وقد قمنا بتوجيهها للحصول على مستحقاتها من التامين الوطني، وبالفعل قد نجحت في الحصول على الموافقة خلال أسبوع.

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

مئات العمال الفلسطينيين مهددون بالفصل من الفنادق الإسرائيلية واستبدالهم بعمال أجانب

من المتوقع أن يتم فصل مئات العمال الفلسطينيين الذين يعملون في الفنادق في جميع أنحاء إسرائيل، بما في ذلك القدس وهرتسليا ومنطقة البحر الميت، خلال الشهر المقبل وسيتم استبدالهم بعمال مهاجرين.

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

“لو كانت هناك حكومة اسرائيلية مسؤولة فكان عليها ان تناقش بشكل عيني مسالة العمال الفلسطينيين، علمًا بان عودتهم الى سوق العمل في اسرائيل هي خطوة قابلة للتنفيذ التي ستفيد الجميع”

اساف اديب مدير نقابة معًا في مقابلة على قناة I24 News: “لو كانت هناك حكومة اسرائيلية مسؤولة فكان عليها ان تناقش بشكل عيني مسالة العمال الفلسطينيين، علمًا بان عودتهم الى سوق العمل في اسرائيل هي خطوة قابلة للتنفيذ التي ستفيد الجميع”

اقرأ المزيد »
مشروع القدس الشرقية

ورقة صغيرة أنقذت حقًّا كبيرًا: “معًا” ساعدت امرأة مقدسية في استعادة مخصصاتها الاجتماعية

عُلا، سيّدة في الخمسين من عمرها من حيّ الثوري في القدس، تعيش من مخصّص ضمان الدخل الذي تمنحه مؤسسة التأمين الوطني، والذي يُصرف بشرط أن يتوجّه المستفيد بانتظام إلى مكتب العمل.

اقرأ المزيد »
النقابية

معًا العمالية: الهستدروت تركت العمال وربطت نفسها في حكومة الليكود خلال عقود واليوم تكشف الاعتقالات لرئيسها ومسؤوليها عن الفساد المستشري بصفوفها

في مقابلة في راديو الناس الثلاثاء 11/11 قال مدير نقابة معًا، اساف اديب، بان جوهر قضية الفساد في الهستدروت يكمن في الشبهات تجاه قيادة المؤسسة وعلى رأسها رئيس الهستدروت ارنون بار دافيد، بإدارة شبكة علاقات فاسدة مع وزارات حكومية وبلديات وشركات تابعة للحكومة.

اقرأ المزيد »

אנא כתבו את שמכם המלא, טלפון ותיאור קצר של נושא הפנייה, ונציג\ה של מען יחזרו אליכם בהקדם האפשרי.

رجاءً اكتبوا اسمكم الكامل، الهاتف، ووصف قصير حول موضوع توجهكم، ومندوب عن نقابة معًا سيعاود الاتصال بكم لاحقًا








كمنظمة ملتزمة بحقوق العمال دون تمييز ديني أو عرقي أو جنسي أو مهني - الديمقراطية هي جوهرنا. نعارض بشدة القوانين الاستبدادية التي تحاول حكومة نتنياهو ولابيد وبينيت وسموتريتش المتطرفة فرضها.

بدون ديمقراطية، لا توجد حقوق للعمال، تمامًا كما أن منظمة العمال لا يمكن أن تكون موجودة تحت الديكتاتورية.

فقط انتصار المعسكر الديمقراطي سيمكن من إجراء نقاش حول القضية الفلسطينية ويمكن أن يؤدي إلى حلاً بديلًا للاحتلال والفصل العنصري، مع ضمان حقوق الإنسان والمواطنة للجميع، الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. طالما أن نظام الفصل العنصري ما زال قائمًا، فإن المعسكر الديمقراطي لن ينجح في هزيمة المتطرفين الإسرائيليين. لذلك نعمل على جذب المجتمع العربي والفلسطيني إلى الاحتجاج.

ندعوكم:

انضموا إلينا في المسيرات الاحتجاجية وشاركوا في بناء نقابة مهنية بديلة وديمقراطية يهودية-عربية في إسرائيل. انضموا إلى مجموعتنا الهادئة على واتساب اليوم، "نمشي معًا في الاحتجاج".

ندعوكم للانضمام إلى مؤسسة معاً وتوحيد العمال في مكان العمل الخاص بك. اقرأ هنا كيفية الانضمام إلى المنظمة.

ندعوكم لمتابعة أعمال مؤسسة معاً على شبكات التواصل الاجتماعي.