النساء العربيات يفضلن أجر العمل على المخصصات

amani
مندوبة نقابة معًا العمالية، أماني قعدان، تقدم كلمة امام الإجتماع

كيف نساعد النساء العربيات في الاندماج في سوق العمل؟ ما هي العقبات التي تُعيقهن؟ ما هي أولوياتهن- هل يفضلن المخصصات ام العمل الذي يترتب عليه جهدًا وأجرًا؟ هذه الأسئلة كانت محور  لقاء “منتدى حلقات التشغيل في الوسط العربي” الذي أقيم في 30/11  في مركز الزوار التابع لجمعية سنديانة الجليل في كفر كنا.

شارك في اللقاء، الذي تعقده مصلحة الإستخدام مرة كل 3 شهور، مدراء مكاتب العمل في الناصره وشفاعمرو وأم الفحم والعفوله وجميعها تتلق توجهات من طالبي عمل في التجمعات العربية. كما وشاركت في اللقاء كل من ريم زعبي أبو إسحاق- مديرة مؤسسة “ريان” في الناصره، ومندوبه عن ” إشت حاييل”، كلاهما جمعيات تعكف على زيادة تشغيل النساء العربيات. كما قدمت مندوبة نقابة معا العمالية، أماني قعدان، كلمة امام الإجتماع.

amani1في كلمتها قدمت أماني قعدان، التي تعمل في فرع مكتب معًا في باقة الغربية، نموذجا من عمل نقابة معًا، التي تدمج نساء عربيات في العمل في فرع الزراعة. هذا المشروع قائم منذ عام 2005، وينجح في إدخال مئات النساء للعمل سنويًا. على هذا النحو نجح في إيجاد العمل وتغيير حياة آلالاف من النساء منذ الشروع به.

فسرت قعدان الحاجة الملحة للمشروع بانها تنبع من نسبة البطالة العالية جدًا في أوساط النساء العربيات اللاتي لا يملكن مهنة او مستوى ثقافي عال. من جهة أخرى، في البلدات المحاذية لقرى المثلث هنالك قدرة على استيعاب عاملات في مجال الزراعة وهناك آلاف أماكن العمل المتوفرة في مجال الزراعة، التي يمكن الاندماج بها بدون أي تأهيل سابق، شرط ان يكون هناك  استعداد لدى اصحاب العمل لاستيعاب النساء العربيات.

عرضت قعدان امام الحضور المعيقات التي تُعثر تقدم تشغيل النساء العربيات: * نقص في أماكن العمل في البلدات العربية * العمال الأجانب كبديل متوفر ورخيص أكثر في مجال الزراعة * طرق التشغيل المُسيئة في داخل البلدات العربية كنتيجة لنسب البطالة المرتفعة * المجتمع محافظ ويحُد من إمكانية النساء التنقل والعمل في ساعات غير إعتيادية * انعدام بنى تحتية مقبولة للمواصلات *نقص كبير في الأطر للأولاد

قالت قعدان على الرغم من كل هذه العقبات فإن نشاط نقابة معًا ينجح في مساعدة النساء في الدخول للعمل والصمود به لفترات طويلة رغم ان قسم منه يتطلب مجهود جسماني مضني ويعتبر وضيع. وفي إطار عملها تقوم النقابة بدورات نسائية تساهم بتعزيز ثقة النساء بنفسهن وقدراتهن الشخصية وترافقهن في معالجة أي إشكال مع المشغل، حل مشاكل بين العاملات من أجل تخطي العقبات. معا تساعد في بناء فرق عمل، إيجاد نساء يملكن سيارات ومعنيات بالسفر فيهن للعمل مع عاملات اخريات، إيجاد مزارع معني في تشغيل فرق عاملات، ومساعدة العاملات ومرافقتهن في الاندماج بالعمل الجديد. كما وتنظم في مكتب النقابة لقاءات  أسبوعية مع موجهة مؤهلة ونشاطات إجتماعية متعددة لتمكين النساء وتأهيلهن للعمل الجماعي وكي يلعبن دورهن في العائلة والمجتمع.

تتواصل معًا في المقابل مع مئات المزارعين وتضغط عليهم ليشغلوا نساء عربيات تشغيلاً مباشرًا في ظروف عمل عادلة، بدل ان يشغلوا عمال أجانب في ظروف عمل مسيئة واستغلالية. كما وتنشط معًا في رفع الوعي لهذه المشكلة من خلال الاعلام واثارة الموضوع امام المسؤولين الحكوميين وفي الكنيست – كل هذا من أجل الحد من الوضع الحالي المثير للاستغراب- الحكومة تسمح باستيراد عشرات الالاف من العمال الأجانب من تايلاند، بالوقت الذي تتعطش النساء العربيات الى أماكن عمل عادلة ولا يستطعن التنافس مع مهاجري العمل المستعدون للعمل مقابل الاجر الأدنى ساعات غير محدودة.

حول السؤال المركزي – ماذا تفضل النساء العربيات، أجر أم مخصصات؟ أجابت ممثلة معًا من تجربتها الشخصية مع العاملات: “أثبتنا أنه عندما نعرض على النساء عمل بأجر وظروف عادلة، فإن النساء تفضل العمل. على سبيل المثال بعثنا نساء للعمل من باقة الغربية إلى مكان عمل في بلدة يفنيه (القريبة من اشدود في الجنوب)، وعلى الرغم من أن السفر إستغرق ساعة ونصف في كل إتجاه، نساء كثيرات اغتنمن الفرصة لان مكان العمل عرض أجر وظروف جيدة”.

شددت قعدان، على أنه بالرغم من صعوبة العمل وقساوته، فإن النساء اللاتي إندمجن بالعمل هن النساء اللاتي شعرن بالقوة والتقدير الشخصي، إلى جانب الدخل المادي: “فرق العاملات المنظمات في معًا يتميزن بالتضامن والفخر، ويعتبرن مركز معًا بيتهن الثاني، ليس فقط من أجل الدخول للعمل إنما للمرافقة التي يحظين بها، اللقاءات، حل المشاكل بالعمل، النشاطات الاجتماعية والثقافية. هن بمثابة نموذجا للنساء والبيئة المحيطة، ولو كان هناك فرص عمل اكثر، لكانت نسبة النساء العربيات العاملات سترتفع بشكل حاد، ونسب الفقر والإحباط والضائقة ستنخفض بشكل ملفت.

المزيد

عمال فلسطينيون

العمال الفلسطينيون وراء الجدار: كيف تحوّل الاغلاق من إجراء طوارئ مؤقّت إلى سياسة مدمّرة

شارك نقابيون وأكاديميون وعمّال، إسرائيليون وفلسطينيون، في أواخر يناير (كانون الثاني) 2026، في ندوة عبر تطبيق “زوم” التي بادرت اليها نقابة معًا العمالية بعد نشرها تقريرًا مطولًا عن وضع العمال.

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

منير قليبو: قضية العمال الفلسطينيين العاملين داخل الخط الاخضر ( اسرائيل) قضية ذات بعد سياسي بامتياز

وقدّم السيد منير قليبو، الخبير في قضايا سوق العمل وحقوق العمال من القدس، في الندوة مداخلة استندت إلى معايير موضوعية بهدف البحث عن شروط تضمن حقوق العمال الفلسطينيين وتمنع الاستغلال والانتهاكات التي يتعرضون لها.

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

نقاش شامل هو الأول من نوعه حول تشغيل العمال الفلسطينيين في إسرائيل

تنفّذ إسرائيل خلال العامين الأخيرين عملية واسعة النطاق لاستبدال العمال الفلسطينيين بعمال مهاجرين. ففي بداية الحرب، أصدرت الحكومة قرارًا بإغلاق جميع المعابر أمام العمال الفلسطينيين، باستثناء العمال الحيويين وأولئك العاملين في المستوطنات. وقد ألحق هذا القرار ضررًا بالغًا ليس فقط بنحو 150 ألف عامل فلسطيني، بل أيضًا باقتصاد إسرائيل والسلطة الفلسطينية على حد سواء.

اقرأ المزيد »
مشروع القدس الشرقية

تغلبت عايدة على البيروقراطية في سبيل الحصول على مخصصات الأمومة

على الرغم من البيروقراطية والتمييز، نجحت عايدة، بمساعدة من طاقم العاملين في مكتب نقابة معاً في القدس، في الحصول على مخصصات الأمومة التي تلتزم مؤسسة التأمين الوطني بدفعها لها.

اقرأ المزيد »
مشروع القدس الشرقية

مقدسية متزوجة من فلسطيني من الضفة الغربية سجلت ابنتيها الصغيرتين كمواطنتين، وحصلت بالتالي على آلاف الشواقل

لين، من سكان القدس وأم لستة أطفال، متزوجة من فلسطيني من الضفة الغربية يعمل في وظائف مؤقتة، وتعيش بلا دعم مالي. في نهاية شهر مايو، تواصلت لين مع مكتب “معًا” في القدس وطلبت المساعدة في الحصول على مخصصات ضمان دخل من مؤسسة التأمين الوطنية. وقد قمنا بتوجيهها للحصول على مستحقاتها من التامين الوطني، وبالفعل قد نجحت في الحصول على الموافقة خلال أسبوع.

اقرأ المزيد »

אנא כתבו את שמכם המלא, טלפון ותיאור קצר של נושא הפנייה, ונציג\ה של מען יחזרו אליכם בהקדם האפשרי.

رجاءً اكتبوا اسمكم الكامل، الهاتف، ووصف قصير حول موضوع توجهكم، ومندوب عن نقابة معًا سيعاود الاتصال بكم لاحقًا








كمنظمة ملتزمة بحقوق العمال دون تمييز ديني أو عرقي أو جنسي أو مهني - الديمقراطية هي جوهرنا. نعارض بشدة القوانين الاستبدادية التي تحاول حكومة نتنياهو ولابيد وبينيت وسموتريتش المتطرفة فرضها.

بدون ديمقراطية، لا توجد حقوق للعمال، تمامًا كما أن منظمة العمال لا يمكن أن تكون موجودة تحت الديكتاتورية.

فقط انتصار المعسكر الديمقراطي سيمكن من إجراء نقاش حول القضية الفلسطينية ويمكن أن يؤدي إلى حلاً بديلًا للاحتلال والفصل العنصري، مع ضمان حقوق الإنسان والمواطنة للجميع، الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. طالما أن نظام الفصل العنصري ما زال قائمًا، فإن المعسكر الديمقراطي لن ينجح في هزيمة المتطرفين الإسرائيليين. لذلك نعمل على جذب المجتمع العربي والفلسطيني إلى الاحتجاج.

ندعوكم:

انضموا إلينا في المسيرات الاحتجاجية وشاركوا في بناء نقابة مهنية بديلة وديمقراطية يهودية-عربية في إسرائيل. انضموا إلى مجموعتنا الهادئة على واتساب اليوم، "نمشي معًا في الاحتجاج".

ندعوكم للانضمام إلى مؤسسة معاً وتوحيد العمال في مكان العمل الخاص بك. اقرأ هنا كيفية الانضمام إلى المنظمة.

ندعوكم لمتابعة أعمال مؤسسة معاً على شبكات التواصل الاجتماعي.