ارتفاع حد بعدد عمال البناء الذين قتلوا بحوادث عمل

في سنة 2011 قُتل 38 عامل بناء في حوادث عمل. يشكّل هذا ارتفاعًا كبيرًا بالمقارنة مع المعدّل المتعدّد السنوات الذي بلغ 25.4 ضحية في السنة. المعطيات التي نشرتها مؤخّرًا مديرية الأمان والصحّة التشغيلية في وزارة الصناعة والتجارة والتشغيل، تشير إلى اتّجاه بالغ الخطورة.

عدد كبير من عمّال البناء يصابون ويُقتلون كلّ سنة في حوادث عمل يمكن منعها. رغم التحسين الذي طرأ على الأنظمة القانونية، بما فيها سريان مفعول الأنظمة المشدّدة في العمل في الأماكن العالية، لا يزال مقاولو البناء يستهترون بأنظمة الأمان بغياب عقوبات رادعة من جانب المسؤولين وبانعدام الوعي لدى العمّال أنفسهم لحقوقهم في العمل.

توقّفت شركات البناء الكبرى منذ سنوات عن تشغيل العمّال بصورة مباشرة وألقوا بذلك على عاتق المقاولين الثانويين وشركات القوى البشرية. ما يوجّه الشركات اليوم هو مبدأ التوفير في المصروفات وفي مدفوعات الشروط الاجتماعية للعمّال. أحد المجالات الأولى التي تتضرّر جرّاء ذلك هو التشدّد في أنظمة الأمان في العمل. في مواقع البناء في إسرائيل، بما في ذلك تلك التي تقع في مراكز المدن الكبرى، يتسلّق العمّال بدون واقيات للرأس وملابس ملائمة، السقالات المركّبة بشكل غير صحيح ويعرّضون حياتهم لخطر دائم.

حتّى عندما يقع حادث يروح ضحيّته عمّال، لا تتمّ محاكمة المسؤولين عن الحادث. حتّى في المشاريع العامّة مثل شقّ الشوارع وبناء الجسور والمستشفيات والمدارس، لا تُطالَب الشركات التي تفوز بالمناقصات بتحديد معايير للأمان وضمان دفع الحقوق الاجتماعية للعمّال.

تحذّر نقابة العمّال “معًا” من غياب العقوبات والتسليم بتدهور الوضع في فرع البناء. فرع البناء هو أكثر الفروع خطورة. معدّل عدد المصابين فيه هو حوالي نصف مجمل المصابين في حوادث العمل، وذلك رغم أنّ عمّال البناء يشكّلون أقلّ من %10 فقط من مجمل العاملين في الحقل الاقتصادي.

بدأت نقابة العمّال “معًا” في السنة الأخيرة بحملة توعية لزيادة وعي العمّال لقضية الأمان. يُنفَّذ مشروع “معًا” بالتعاون مع صندوق “منوف” التابع لمؤسّسة التأمين الوطني، وتنظّم “معًا” في إطار هذا المشروع ورشات دراسية لعمّال البناء العرب. عقدت نقابة العمّال “معًا” في تمّوز 2011 مؤتمرًا قطريًّا في هذه القضية، تمّ فيه الكشف عن الوضع المتردّي في فرع البناء.

كان حريًّا بهستدروت عمّال البناء- الاتّحاد المهني لعمّال البناء- أن تحذّر من هذا الوضع، إلاّ أنّها فقدت منذ سنوات أعضاءها بعد دخول العمّال الأجانب والمقاولين إلى الفرع. بدلاً من المطالبة بوقف استيراد العمّال الأجانب وزيادة تطبيق الاتّفاقيات والأوامر، تؤيّد هستدروت عمّال البناء زيادة حصص العمّال الأجانب في فرع البناء مدّعية خطأً بأنّه لا يوجد عدد كافٍ من العمّال المحلّيين. عمّال البناء ليسوا منظّمين في إطارها وقد تحوّلت إلى عديمة الحيلة تنفّذ أوامر المقاولين.

نقابة العمّال “معًا” تؤمن أنّ تنظّم العمّال فقط وازدياد وعيهم وفعاليتهم في مواقع العمل سيؤدّيان إلى التغيير المنشود في فرع البناء وإلى إصلاح العيوب المبنوية التي تؤدّي إلى كثرة حوادث العمل والمصابين.

لكي ندفع هذا التغيير، نطالب فورًا باتّخاذ بعض الخطوات التي من صلاحية الحكومة:
– وقف استيراد العمّال الأجانب فورًا!
– إلزام شركات البناء التي تنفّذ المشاريع العامّة الالتزام بمعايير أمان عالية وتشغيل مباشر للعمّال دون وساطة المقاولين الثانويين وشركات القوى البشرية.
– زيادة عدد المراقبين في قسم الرقابة على فرع البناء بحيث يبلغ المعدّل المقبول في دول OECD.

– الإشارة إلى الادّعاء العامّ والشرطة بضرورة التشديد في عقاب مديري الأمان في المواقع التي تقع تحت مسؤوليتهم وأُصيب فيها عمّال بسبب الإهمال.

– توسيع نطاق أعمال التوعية في كلّ مواقع البناء في مسألة الأمان عن طريق مؤسّسة الأمان والمحافظة على الصحّة والمنظّمات الاجتماعية والاتّحادات المهنية.

المزيد

عمال فلسطينيون

نقاش شامل هو الأول من نوعه حول تشغيل العمال الفلسطينيين في إسرائيل

تنفّذ إسرائيل خلال العامين الأخيرين عملية واسعة النطاق لاستبدال العمال الفلسطينيين بعمال مهاجرين. ففي بداية الحرب، أصدرت الحكومة قرارًا بإغلاق جميع المعابر أمام العمال الفلسطينيين، باستثناء العمال الحيويين وأولئك العاملين في المستوطنات. وقد ألحق هذا القرار ضررًا بالغًا ليس فقط بنحو 150 ألف عامل فلسطيني، بل أيضًا باقتصاد إسرائيل والسلطة الفلسطينية على حد سواء.

اقرأ المزيد »
مشروع القدس الشرقية

تغلبت عايدة على البيروقراطية في سبيل الحصول على مخصصات الأمومة

على الرغم من البيروقراطية والتمييز، نجحت عايدة، بمساعدة من طاقم العاملين في مكتب نقابة معاً في القدس، في الحصول على مخصصات الأمومة التي تلتزم مؤسسة التأمين الوطني بدفعها لها.

اقرأ المزيد »
مشروع القدس الشرقية

مقدسية متزوجة من فلسطيني من الضفة الغربية سجلت ابنتيها الصغيرتين كمواطنتين، وحصلت بالتالي على آلاف الشواقل

لين، من سكان القدس وأم لستة أطفال، متزوجة من فلسطيني من الضفة الغربية يعمل في وظائف مؤقتة، وتعيش بلا دعم مالي. في نهاية شهر مايو، تواصلت لين مع مكتب “معًا” في القدس وطلبت المساعدة في الحصول على مخصصات ضمان دخل من مؤسسة التأمين الوطنية. وقد قمنا بتوجيهها للحصول على مستحقاتها من التامين الوطني، وبالفعل قد نجحت في الحصول على الموافقة خلال أسبوع.

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

مئات العمال الفلسطينيين مهددون بالفصل من الفنادق الإسرائيلية واستبدالهم بعمال أجانب

من المتوقع أن يتم فصل مئات العمال الفلسطينيين الذين يعملون في الفنادق في جميع أنحاء إسرائيل، بما في ذلك القدس وهرتسليا ومنطقة البحر الميت، خلال الشهر المقبل وسيتم استبدالهم بعمال مهاجرين.

اقرأ المزيد »
عمال فلسطينيون

“لو كانت هناك حكومة اسرائيلية مسؤولة فكان عليها ان تناقش بشكل عيني مسالة العمال الفلسطينيين، علمًا بان عودتهم الى سوق العمل في اسرائيل هي خطوة قابلة للتنفيذ التي ستفيد الجميع”

اساف اديب مدير نقابة معًا في مقابلة على قناة I24 News: “لو كانت هناك حكومة اسرائيلية مسؤولة فكان عليها ان تناقش بشكل عيني مسالة العمال الفلسطينيين، علمًا بان عودتهم الى سوق العمل في اسرائيل هي خطوة قابلة للتنفيذ التي ستفيد الجميع”

اقرأ المزيد »
مشروع القدس الشرقية

ورقة صغيرة أنقذت حقًّا كبيرًا: “معًا” ساعدت امرأة مقدسية في استعادة مخصصاتها الاجتماعية

عُلا، سيّدة في الخمسين من عمرها من حيّ الثوري في القدس، تعيش من مخصّص ضمان الدخل الذي تمنحه مؤسسة التأمين الوطني، والذي يُصرف بشرط أن يتوجّه المستفيد بانتظام إلى مكتب العمل.

اقرأ المزيد »

אנא כתבו את שמכם המלא, טלפון ותיאור קצר של נושא הפנייה, ונציג\ה של מען יחזרו אליכם בהקדם האפשרי.

رجاءً اكتبوا اسمكم الكامل، الهاتف، ووصف قصير حول موضوع توجهكم، ومندوب عن نقابة معًا سيعاود الاتصال بكم لاحقًا








كمنظمة ملتزمة بحقوق العمال دون تمييز ديني أو عرقي أو جنسي أو مهني - الديمقراطية هي جوهرنا. نعارض بشدة القوانين الاستبدادية التي تحاول حكومة نتنياهو ولابيد وبينيت وسموتريتش المتطرفة فرضها.

بدون ديمقراطية، لا توجد حقوق للعمال، تمامًا كما أن منظمة العمال لا يمكن أن تكون موجودة تحت الديكتاتورية.

فقط انتصار المعسكر الديمقراطي سيمكن من إجراء نقاش حول القضية الفلسطينية ويمكن أن يؤدي إلى حلاً بديلًا للاحتلال والفصل العنصري، مع ضمان حقوق الإنسان والمواطنة للجميع، الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. طالما أن نظام الفصل العنصري ما زال قائمًا، فإن المعسكر الديمقراطي لن ينجح في هزيمة المتطرفين الإسرائيليين. لذلك نعمل على جذب المجتمع العربي والفلسطيني إلى الاحتجاج.

ندعوكم:

انضموا إلينا في المسيرات الاحتجاجية وشاركوا في بناء نقابة مهنية بديلة وديمقراطية يهودية-عربية في إسرائيل. انضموا إلى مجموعتنا الهادئة على واتساب اليوم، "نمشي معًا في الاحتجاج".

ندعوكم للانضمام إلى مؤسسة معاً وتوحيد العمال في مكان العمل الخاص بك. اقرأ هنا كيفية الانضمام إلى المنظمة.

ندعوكم لمتابعة أعمال مؤسسة معاً على شبكات التواصل الاجتماعي.