٠٣/١٠/١١

سائقو الشاحنات

السائقون يطلبون العدالة الاجتماعية

الحراك الاحتجاجي المطالب "بالعدالة الاجتماعية" جرّ وراءه جماهير غفيرة، غيّر الخطاب الجماهيري العامّ وأبرز معاناة ملايين العمّال الذين لا يكفيهم الراتب لسدّ احتياجاتهم الحياتية. الشباب الذين قادوا الاحتجاج هتفوا بأعلى صوتهم بأنّهم لا يرون لأنفسهم مستقبلاً في البلاد. يعملون ويتعبون لكنّ رواتبهم لا تكفيهم بسبب غلاء المعيشة.

عشرات آلاف السائقين في إسرائيل الذين يعملون أكثر من 12 ساعة في اليوم يعيشون هذا الواقع المرير، وهم يعملون بدون مقابل ملائم. تتيح طريقة البريميا المتّبعة في فرع النقل لشركات النقل جني أرباح كبيرة على حساب السائقين. بل وأكثر من ذلك، تمارس شركات النقل ضغوطًا على السائقين وتمنعهم من تنظيم أنفسهم نقابيا لتحسين أجورهم.

الحراك الاحتجاجي يمكّن السائقين من طرح مطالبهم. وإذا كان بإمكان الشباب النضال وزعزعة الحكومة، فلا سبب يمنع 10,000 السائقين الذين يتحمّلون عبء الاقتصاد على عاتقهم، من زعزعة شركة النقل والمطالبة بحقوقهم الأساسية. دقّت ساعة العمل!

الخطوة الأولى هي التنظّم في إطار لجان عمّال وفي نقابات عمّالية تقدّم لهم الدعم والحماية. التنظّم من خلال نقابة عمّالية هو أقوى وسيلة قانونية يتمكّن من خلالها العامل على إجبار المشغّل على التعامل معه باحترام وكإنسان له حقوق، وليس كعبد ينصاع لإرادة سيّده. الحقّ في التنظّم هو حقّ أساسي للعامل، والطريقة الوحيدة لتغيير مكانته وشروط عمله. يخاف أصحاب الشركات من لجان العمّال ومن انضمام العمّال للنقابات العمّالية كما يخافون من لسع النار، فهم يدركون أنّ لجنة العمّال تعني نهاية جني الأرباح المبالغة على حساب العمّال.

وضع العمّال في الوقت الراهن على شفا الانفجار، وليس في صفوف السائقين فقط. آن الأوان للقول بصوت عالٍ وواضح: رفاهية العامل قبل أرباح رجال الأعمال الرأسماليين.

تشارك نقابة العمّال "معًا" في الحراك الاحتجاجي وتدعو جميع السائقين إلى التنظّم وإلى المشاركة الفعّالة في الحراك الاحتجاجي. إنّنا في "معًا" نعمل من أجل تشكيل لجان عمّال لاسترداد حقوق العامل وكرامته. انضمّوا إلينا لنتمكّن من تحقيق ما يريده الشعب: "العدالة الاجتماعية للجميع".


جمعية معًا النقابية, الحراك الاحتجاجي







עברית English العربية شروط الاستخدام
Home نسخة للطباعة